أخرجونا_من_لبنان.. تويتر يردد صدى صرخات اللاجئين

"ليس لدينا متاع نحمله، افتحوا لنا الطريق، وسنخرج بصمت، ونحمل في قلوبنا ذكرى استضافتكم" صرخة لاجئين سوريين ترتفع على تويتر للمطالبة بإخراجهم من لبنان بعد الانتهاكات العديدة التي تعرضوا لها.
الاثنين 2015/11/09
اللاجئون أكدوا أنهم دخلوا لبنان مجبرين، هربا من الموت وليس طمعا في "كرم" الحكومة اللبنانية

بيروت – أثار مقتل ثلاث لاجئات سوريات، إحداهن طفلة، في مخيمات عرسال على يد الجيش اللبناني موجة غضب وسخط على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان الجيش اللبناني قد أطلق نيرانا عشوائية تجاه مخيمات اللاجئين السوريين عقب تعرض دورية تابعة له لانفجار عبوة ناسفة في بلدة عرسال، أدت إلى إصابة خمسة أفراد من الجيش اللبناني.

مقتل اللاجئات بنيران الجيش دفع عددا من السوريين على موقع تويتر إلى إطلاق هاشتاغ #أخرجونا_من_لبنان لرصد أهم مظاهر الانتهاكات ضد اللاجئين السوريين في لبنان، حيث هاجم مغردون ما أسموه التعسف الممنهج والعنصرية ضد السوريين بلبنان.

وعدّوا الحادث جزءا من سلسلة انتهاكات لا تنتهي في حق اللاجئين السوريين، مطالبين الدولة بدور محايد تجاه أزمة اللاجئين وعدم التحيز ضدهم. واستحضر المغردون الانتهاكات ضد اللاجئين والضغوطات على اللاجئين السوريين من اعتقالات وتهم جاهزة، ومنع وصول المساعدات إلى تلك المنطقة والتضييق على مشاريع التعليم والصحة وغيرها.

وأكد معلقون أن الجيش اللبناني يغلق الحاجز الوحيد الذي يفصل عرسال عن جرودها بساتر وهناك 15 ألف نازح يعانون من نقص كافة مقومات الحياة #أخرجونا_من_لبنان.

واستغرب مغردون محاولة ما أسموه حرص جهات تابعة لحزب الله اللبناني على تشويه صورة السوريين في عرسال وإثارة النعرات العنصرية ضدهم.

واعتبر المغردون على تويتر أن حزب الله عنصر أساسي في لعبة الدم السوري وهو مسؤول عن موجات القتل والتهجير في سوريا، منذ تدخله الصريح والواضح إلى جانب النظام. وفي السياق نفسه، اتهم مغردون الجيش اللبناني بأنه مسيَطر عليه من قبل حزب الله.

وتوالت الحملات المضادة للاجئين السوريين على موقع تويتر من قبل جهات توالي نظام الأسد، حيث حمّل المغردون في هذه الحملات اللاجئين السوريين مسؤولية تخريب بلادهم، كما اتهموهم بخيانة بلادهم وقتل أنفسهم بحجة “الربيع العربي”.

مغردون حملوا اللاجئين السوريين مسؤولية تخريب بلادهم، كما اتهموهم بالخيانة بحجة "الربيع العربي"

ويقول مراقبون إن حزب الله يهدف إلى جرّ الجيش اللبناني إلى مواجهة اللاجئين وأهالي عرسال. من جانب آخر يقر اللاجئون السوريون بأنهم سئموا استعمالهم كورقة بيد الميليشيات اللبنانية.

يذكر أنه بينما كان اللاجئون السوريون يدفنون السيدات الثلاث في عرسال، جاء خبر اختطاف فتاة تدعى فاطمة الحمد في مخيم في مدينة زحلة لم تبلغ 14 عاما. ويعد اختطاف اللاجئات السوريات شائعا في لبنان. ويتهم اللاجئون عادة عناصر حزب الله بالوقوف وراء الأمر.

وتختطف الفتيات لإرغامهن على الزواج. وكانت أشهر حوادث الاختطاف ما قام به ميليشياوي من حزب الله يدعى مهدي نزهة الملقب بمهدي الله في الثالث عشر من الشهر أغسطس حين قام باختطاف ضحيته الخامسة في بلدة العين، ليقتادها بالقوة إلى بلدة النبي عثمان حيث يقطن.

الضحية كانت الشابة السورية عبير الجاعور والتي كانت قد خرجت لشراء حلوى برفقة والدتها وأختيها حين اختطفت. عبير كانت قد وصلت من القصير إلى لبنان قبل ذلك بأسبوعين بهدف السفر إلى السويد في الثامن والعشرين من أكتوبر لملاقاة زوجها.

وقال زوج المخطوفة إن “أكثر من جهة تدخلت في الموضوع من بينهم مشايخ ووجهاء لحل الموضوع بشكل سلمي، لأن السلطات اللبنانية وقفت عاجزة عن إنهاء القضية”. ويشكل هذا الأمر شكلا آخر من أشكال الضغط على اللاجئين السوريين. ويقول مغرد “الضغط زاد على اللاجئين السوريين في لبنان وهو ما يجعلهم أمواتا مع وقف التنفيذ”.

ويطالب اللاجئون السوريون من لبنان بنقلهم لأي دولة أخرى، أو فتح طريق آمن لهم للخروج في اتجاه مناطق الشمال السوري المحرر.

اللاجئون أكدوا عبر تغريدات لهم أنهم دخلوا لبنان مجبرين؛ هربا من الموت وليس طمعا في “كرم” الحكومة اللبنانية، مشيرين إلى أنهم لم يجدوا سوى الموت والاعتقال. يُذكر أن هذه الحملة الثانية من نوعها التي تهدف إلى تسليط الضوء على الوضع الأمني الحرج للاجئين السوريين في لبنان، الذي سببته ممارسات السلطات اللبنانية التعسفية ضدهم. وكانت الحملة الأولى تستهدف خفض حدة الاعتداءات باسم ‫”‏لاجئ لا إرهابي”.

وتتزايد الصعوبات والأعباء المادية التي يضطر اللاجئون إلى تحملها مع مرور أكثر من 4 سنوات على اللجوء إلى لبنان مثل إيجارات الخيام والمساكن التي تؤويهم.

إذ أن معظمهم يعيش في غرف غير مكتملة البناء أو مخيمات عشوائية مقامة على أراضٍ خاصة وتختلف الإيجارات بين حجم الخيمة أو الغرفة وموقعها وتتراوح بين 100 ألف و200 ألف ليرة شهريا (بين 66 و133 دولارا شهريا) بالإضافة إلى الكهرباء.

وجاء في إحدى التدوينات لأحد الناشطين “ليس لدينا متاع نحمله.. افتحوا لنا الطريق.. وسنخرج بصمت… ونحمل في قلوبنا ذكرى استضافتكم”، وأضاف آخر “نطالبكم بإخراجنا من لبنان قبل أن نموت بالرصاص العشوائي وقبل أن نموت جوعا وقبل أن نموت بردا”.

19