أخطاء السيارات ذاتية القيادة تزيدها قوة

اصطدام إحدى سيارات غوغل ذاتية القيادة بحافلة الشهر الماضي، لم يثن الشركات العالمية لصناعة هذا النوع من السيارات عن التسابق نحو توسيع اختبارات هذه المركبات وتقليص أعطالها التقنية، لا سيما وأن الخبراء يصرون على أن السيارة ذاتية القيادة ستثبت جدارتها في الحد من حوادث المرور مقارنة بالتي يقودها سائق.
الأربعاء 2016/03/09
تكنولوجيا حذرة

واشنطن - أعلنت شركة غوغل، مؤخرا، مسؤولية إحدى سياراتها ذاتية القيادة عن التصادم بحافلة الشهر الماضي، مؤكدة أن الحادث لم يسفر عن إصابات.

ولبحث أسباب الحادث ستلتقي إدارة المركبات بولاية كاليفورنيا الأميركية مع المسؤولين عن صناعة السيارات في شركة غوغل.

واستبقت غوغل هذا الاجتماع بتوجيه النقد لإدارة المركبات التي تصر على فرض قيود جديدة على السيارات ذاتية القيادة والمتمثلة في حمل السائق لرخصة كاملة، وهو إجراء اعتبرته شركة التكنولوجيا رفضا صريحا للسيارات الجديدة التي تخطط للاستغناء عن السائق تماما.

وتصر غوغل على أن السيارة ذاتية القيادة أكثر أمانا من السيارات العادية التي تقاد يدويا، لأنها تلغي الخطأ البشري الذي يتسبب في معظم حوادث السير. وتعلل غوغل ما تذهب إليه بأن سياراتها كانت طرفا في 16 حادثا طفيفا فقط، خلال ست سنوات من التجارب، وكان اللوم يقع على البشر الذين يقودون السيارات الأخرى.

وتؤكد غوغل أن هذا الحادث هو أول حالة ترتكب فيها سيارة من أسطولها خطأ وتصطدم بسيارة أخرى، قائلة إن هذا الحادث كان فرصة لتعديل برمجيات سياراتها لتفادي إخفاقات أخرى في المستقبل.

وشرحت غوغل في تقرير لها أن أسباب الحادث تتمثل في خطأ قائد الاختبار في تقدير المسافة التي تفصله عن الحافلة، حيث اعتقد أنها ستبطئ وستسمح له بالمرور، لكنها بعد ثلاث ثوان اصطدمت به ومن حسن الحظ لم يصب أحد.

وكلفت غوغل معهد فرجينيا لوسائل النقل التقنية بإجراء دراسة حول معدل حوادث السيارات ذاتية القيادة.

وكانت النتائج مفاجئة، حيث كشفت أن معدل حوادث السيارات ذاتية القيادة أقل بكثير من حوادث السيارات التقليدية التي يمسك السائق بمقودها.

واقتصرت الدراسة على متابعة أسطول غوغل من السيارات، والذي يضم أكثر من 50 سيارة قطعت 1.3 مليون ميل في ولايتي تكساس وكاليفورنيا.

سيارة تقودني لا أقودها

وقالت غوغل إن السيارات الخاضعة للاختبار سجلت 17 حادثا مروريا خلال الستة أشهر الأخيرة ولم يكن من بينها حادث واحد وقع نتيجة خطأ ارتكبته السيارة ذاتية القيادة. وخلصت الدراسة إلى أن معدل حوادث السيارات العادية التي يقودها سائق بلغ 4.2 حادث لكل مليون ميل مقابل 3.2 حادث للسيارات ذاتية القيادة، مؤكدة أن معدلات حوادث السيارات التقليدية على مختلف مستويات شدتها كانت أعلى من معدلات السيارات ذاتية القيادة.

وتؤكد غوغل أن معدل الأعطال في برمجيات سياراتها ذاتية القيادة يتقلص مع تعلم التكنولوجيا من أخطائها وهو ما يقرب الشركة العملاقة من هدفها لطرح سيارات تستغني فيها عن السائق بالكامل.

ويتوقع الخبراء أن السيارات ذاتية القيادة من شأنها أن “تخفض الحوادث المرورية تخفيضا ملحوظا وأن تسهل حركة السير وتيسر شؤون السائقين الآخرين”.

ومن المتوقع أن تنتشر هذه السيارات على الطرقات قريبا جدا، إذ تنوي فولفو توفير مئة نموذج من السيارات المستقلة للمستهلكين اعتبارا من نهاية العام 2017.

واعتبرت المحللة جيسيكا كالدويل أن تكنولوجيا القيادة الذاتية ستنضج “بحلول نهاية العقد الحالي”، إلا أن مسألة “المسؤولية هي التي ستستغرق وقتا أطول”. وأكدت كالدويل أن سلامة هذه السيارات ستكون أكبر، فقدرتها على التفاعل في حال قفز طفل على الطريق أسرع بكثير من البشر.

وشرح ماركوس روتهوف، المسؤول عن قسم السيارات ذاتية القيادة، في فولفو أن هذا النوع من المركبات “مفيد في المدن، خلال الازدحام اليومي وعندما يوشك السائق أن يفقد أعصابه”.

ولا تنفك شركات صناعة السيارات في العالم مثل فولفو وتيسلا وجنرال موتورز تتسابق لاستقطاب هذه السوق، فشركة نيسان اليابانية تؤكد أنها ستطرح سيارة ذاتية القيادة على طرقات اليابان السريعة اعتبارا من العام 2016. أما شركتا هوندا وتويوتا فستفعلان ذلك في العام 2020.

17