أخطاء بوش جعلت اوباما يتردد في إسقاط الأسد

الأربعاء 2013/08/28

الدعم الدولي عامل مساعد في ضرب سوريا

نيويورك - بعد عشر سنوات على قرار الرئيس الاميركي السابق جورج بوش اجتياح العراق بدون تفويض من مجلس الامن الدولي، يستعد الرئيس باراك اوباما الى ضرب النظام السوري بدون اللجوء الى الامم المتحدة مع التاكيد في الوقت نفسه ان الوضع مختلف.

وفي ظل غياب توافق في مجلس الامن يتوقع ان ينفذ العملية في سوريا "تحالف متطوعين" مثل ذلك الذي اطاح بصدام حسين.

وسارعت روسيا، حليفة دمشق، الى التذكير بان اجتياح العراق في 2003 كان مستندا الى معلومات خاطئة حول وجود اسلحة دمار شامل في وقت يؤكد فيه الاوروبيون والاميركيون بشكل علني ان الجيش السوري يقف وراء الهجوم المفترض بالاسلحة الكيميائية في ريف دمشق الاسبوع الماضي.

ووزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي سبق له ان انتقد "تسرع" جورج بوش في الذهاب الى الحرب في العراق، وصف الاستخدام المفترض للغازات السامة ضد المدنيين بانه "عمل مشين اخلاقيا".

واكد ريتشارد غوان من جامعة نيويورك انه "هذه المرة الامر مختلف". وقال "وحده المؤيد لنظرية المؤامرة يمكنه القول ان اوباما اراد الوصول الى هنا، في حين ان ادارة بوش كانت راغبة بشكل واضح باجتياح العراق في 2003".

وانذاك كانت المانيا وفرنسا تعارضان العملية فيما ساندت لندن جورج بوش. وهذه المرة ابرز القوى الاوروبية تؤيد العملية وقد تحدث الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن "مسؤولية حماية المدنيين".

لكن اطلاق بعض الصواريخ الموجهة عن بعد سيكون اسهل من الوصول الى اتفاق في مجلس الامن الدولي لوقف نزاع اوقع اكثر من مئة الف قتيل منذ مارس 2011. وسبق ان استخدمت روسيا والصين حق النقض ضد ثلاثة مشاريع قرارات عرضها الغربيون للضغط على الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال ريتشارد غوان ان "موسكو وبكين ستدينان بدون شك اي عمل عسكري لكن واشنطن مقتنعة بان التحرك ضد دمشق مبرر اخلاقيا وان ضبط النفس الذي ابداه اوباما حتى الان يرتقب ان يساعده على دعم قضيته".

من جهته قال ريتشارد هاس رئيس المجلس حول العلاقات الدولية والدبلوماسي الاميركي السابق ان "مجلس الامن لا يمكن ان يكون الضامن الوحيد لما هو مشروع وقانوني".

واضاف "هذا الامر سيتيح لدولة مثل روسيا ان تكون لها الكلمة الفصل في القوانين الدولية وبشكل اشمل حول العلاقات الدولية".

واضاف ان واشنطن "تسعى الى ايجاد توازن" بين عمل عسكري قوي بما فيه الكفاية "لفرض الفكرة القائلة بانه توجد فعليا خطوط حمر يجب عدم تجاوزها" بجون ان يكون قويا او طويل الامد كثيرا "حتى لا تصبح الولايات المتحدة طرفا في هذه الحرب الاهلية".

ومثلما لجأت الولايات المتحدة وحلفاؤها الى حلف شمال الاطلسي بدون المرور بالامم المتحدة لقصف صربيا في 1999، فيمكنها مجددا بحسب ريتشارد هاس "تامين دعم متعدد الاطراف" عبر الاستناد الى حلف شمال الاطلسي او دول عربية معارضة للرئيس السوري بشار الاسد.

وبالتالي يمكن بحسبه لعشرات الدول ان تشكل "تحالف متطوعين".

لكن بعض الدول لا تزال مترددة.

ورأى كارل بيلت وزير الخارجية السويدي انه يجب محاولة المرور عبر مجلس الامن الدولي ومن "المهم" ان يتمكن مفتشو الامم المتحدة المتواجدون حاليا في سوريا من اعطاء تقرير حول مهمتهم.

وقال سفير دولة حليفة للولايات المتحدة في الامم المتحدة "اود ان ارى دليلا رسميا بشكل او باخر، على ان اسلحة كيميائية استخدمت قبل اطلاق عملية".

وحذر ريتشارد غوان من ان اوباما "سيدرك ان الدعم الدولي لعملية عسكرية اميركية سيتلاشى سريعا اذا انتقل من عمل عسكري عقابي محدود مرتبط باسلحة كيميائية الى محاولة للاطاحة بالنظام".

1