أخطاء في التعيينات بالمناصب العليا تحرج السلطات الأردنية

السبت 2016/10/22
إلغاء تعيين جورج حزبون

عمان – وجه سياسيون أردنيون انتقادات لتكرر الأخطاء في التعيينات بالمناصب العليا للدولة، معتبرين أن الأمر يعكس غياب التنسيق بين الجهات المعنية.

وأتت هذه الانتقادات على خلفية تعيين جورج حزبون، حائز على دكتوراه في القانون الدولي والخاص، عضوا في المحكمة الدستورية العليا، بإرادة ملكية.

وقد تم التفطن بعد ساعات قليلة إلى أن حزبون يمتلك الجنسية الأميركية، الأمر الذي يتعارض دستوريا وتعيينه في هكذا منصب، وتم على إثر ذلك إلغاء التعيين وتعيين القاضي فايز حمارنة خلفا له. ولطالما حال امتلاك جنسية ثانية، دون تمكن الدولة الأردنية من استثمار العديد من الخبرات سواء كان ذلك في الاقتصاد أو القانون أو غيرهما من المجالات، وقد طالب العديد بتعديل النصوص الدستورية لفسح المجال أمام هؤلاء لشغل مناصب عليا.

وبغض النظر عن الجدل حول مسألة الجنسية، فإن سياسيين أردنيين يرون أن مثل هذه الأخطاء في التعيينات لا تجوز، متسائلين كيف بالإمكان السماح بتمريرها خاصة وأنها تمس مناصب عليا في الدولة.

واعتبر البعض أن ضعف التنسيق بين الجهات المكلفة بمهمة التعيينات، يقف خلف مثل هكذا أخطاء. وجدير بالذكر أن هذا الخطأ ليس المرة الأولى في أقل من شهر، الأمر الذي يخشى من أن يتحول إلى ظاهرة.

وسبق أن وافق العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على استقالة وزير النقل مالك بولس حداد بعد أقل من 24 ساعة على تعيينه في الحكومة الجديدة.

وجاءت استقالة بولس حداد، بعد أن ثبت تورطه في قضية جنائية قبل سنوات وحوكم على إثرها بالسجن خمسة أعوام. وبررت الجهات الحكومية هذا الخطأ في التعيين آنذاك بالقول إن الوزير المستقيل أخفى القضية عن رئاسة الحكومة، وأنه تم عقابه بسحب اللقب منه، ووقف تقاعده.

وقد شكلت آنذلك استقالة وزير النقل وأسبابها إحراجا كبيرا لرئيس الوزراء هاني الملقي، حيث وجه له المتربصون به (خاصة الإسلاميون) سهام النقد له بسبب هذه الهفوة التي تعكس وفق رأيهم عدم اطلاع كاف على السير الذاتية للوزراء المعينين.

2