أخنوش يتعهد بتشكيل حكومة مغربية منسجمة ومتماسكة

الحكومة الجديدة ستجد عدة تحديات وملفات حارقة، أبرزها تجاوز أزمة كورونا وإنعاش الاقتصاد وتحقيق النمو المنشود.
الأربعاء 2021/09/15
أخنوش: سنفتح مشاورات مع الأحزاب لتشكيل أغلبية منسجمة

الرباط – بدأ عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار المغربي الاثنين مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة بتكليف من العاهل المغربي الملك محمد السادس، متعهّدا بأن تكون منسجمة ومتماسكة.

وستجد الحكومة الجديدة والمزمع تشكيلها في الأيام القليلة المقبلة عدة تحديات وملفات حارقة، أبرزها تجاوز أزمة كورونا وإنعاش الاقتصاد وتحقيق النمو المنشود.

وحّدد العاهل المغربي خارطة الطريق التي يجب على الحكومة اتباعها من خلال النموذج التنموي الجديد، وصندوق محمد السادس للاستثمار ومشروع تعميم الحماية الاجتماعية.

وسيكون على الائتلاف الحكومي الجديد مراجعة قانون الموازنة الخاص بسنة 2022 الذي أعدته الحكومة المنتهية ولايتها، وذلك من أجل ملاءمته مع رؤيته للسنة المالية المقبلة.

وستوضع الحكومة المقبلة برئاسة أخنوش أمام تحديات وإشكاليات تتعلق بالصحة والتعليم والشغل والاقتصاد غير النظامي ودعم الاستثمار، وهي مجالات ساهمت الجائحة في تراجعها، فضلا عن معالجة ملفات التشغيل، بعد أن بلغت نسبة البطالة 12.8 في المئة بحسب آخر البيانات الرسمية.

وتعتبر مراجعة النظام الضريبي من أبرز الملفات التي تنتظر الحكومة من أجل تحقيق العدالة الضريبية وضمان المساواة وتعبئة الموارد الضريبية لتمويل السياسات العمومية.

ويحدد ما يعرف بـ”القانون الإطار” للإصلاح الضريبي الأولويات الخمس التي ينبغي أن توجِّه السياسات الضريبية خلال السنوات القادمة، وهي تشجيع الاستثمار المنتج، والحد من التفاوتات، وتحقيق العدالة المجالية، وتعزيز الشفافية، وترسيخ نجاعة الإدارة الضريبية.

مراجعة النظام الضريبي تعد من أبرز الملفات التي تنتظر الحكومة من أجل تحقيق العدالة الضريبية وضمان المساواة وتعبئة الموارد الضريبية لتمويل السياسات العمومية

وقال أخنوش عقب خروجه من القصر الملكي بـ”فاس”، إنه سيفتح مشاورات “بدءا من الآن مع الأحزاب السياسية التي يمكن أن يتم التوافق معها في المستقبل لتشكيل أغلبية منسجمة ومتماسكة لها برامج متقاربة”.

وأعرب عن أمله في أن تضم هذه التشكيلة الحكومية “أعضاء في المستوى ينفذون الاستراتيجيات الكبرى للملك محمد السادس والبرامج الحكومية”.

وفاز حزب التجمع الوطني بأكثرية مقاعد البرلمان في الانتخابات التي جرت الأربعاء الماضي بحسب نتائج رسمية أعلنتها وزارة الداخلية المغربية حيث حصد المرتبة الأولى بـ102 مقعد ليقود الحكومة للسنوات الخمس المُقبلة.

وسيعمل أخنوش على إيجاد التوازن بين أعضاء فريقه الحكومي في ظل غياب الانسجام في الحكومات السابقة.

وشهدت حُكومتا العدالة والتنمية، سواء الأولى التي قادها عبدالإله بن كيران أو الثانية التي ترأسها سعدالدين العثماني ملاسنات وتراشقات كلامية بين قيادات الأحزاب المشاركة فيها.

وخلفت هذه المشادات تأثيرا كبيرا على العمل الحكومي، ما دعا إلى تعديلات مُتعددة في التشكيلة الوزارية، خاصة في حكومة عبدالإله بن كيران بعد خروج حزب الاستقلال، ما أدى إلى بروز خلاف كبير بين بن كيران والأمين العام لحزب الاستقلال حينها حميد شباط.

ويطمح عزيز أخنوش، بحسب تصريحاته، إلى تكوين أغلبية حُكومية متجانسة تشتغل بتنسيق وتعاون ويجمع بين مكوناتها تقارب كبير في البرامج. 

وسبق أن قال أخنوش خلال الحملة الانتخابية “إن البرنامج الانتخابي لحزب الأحرار قابل للتطبيق”.

عزيز أخنوش يطمح، بحسب تصريحاته، إلى تكوين أغلبية حُكومية متجانسة تشتغل بتنسيق وتعاون ويجمع بين مكوناتها تقارب كبير في البرامج

وأوضح في تجمع انتخابي أن حزبه يتوفر على “كوادر ذوي كفاءات وخبرات عالية، والتي جسدها العطاء المتميز لوزراء الحزب في الحكومة، خاصة في العشرية الأخيرة”.

وأضاف أن “برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يعرف برمز الحمامة يتضمن خمسة التزامات وخمسة إجراءات، محددة بأهداف وبروزنامة سنوية قابلة للتنزيل والتطبيق على أرض الواقع”.

ومن أهم الإجراءات المعلنة من جانب الحزب الذي سيقود الحكومة، إحداث “مدخول الكرامة لفائدة المسنين الذين تفوق أعمارهم خمسة وستين عاما بقيمة 1000 درهم (110 دولارات) في أفق 2026، وتوفير التأمين الصحي المجاني على المرض لفائدة المعوزين من هذه الفئة العمرية”.

ويشمل البرنامج “توفير الضمان الاجتماعي لكل العاملين من خلال تعميم التغطية الصحية، وفتح باب الحق في المعاش لكل العاملين بمن فيهم من يشتغلون في القطاع غير النظامي”.

 

4