أخيرا تم الكشف عن هوية الربان الجديد لأسود الأطلس

السبت 2014/05/03
بادو الزاكي يعود لقيادة أسود الأطلس

الرباط - أخيرا انتهى مسلسل تعيين مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، والذي رافقته الكثير من الفصول المثيرة وغير المتوقعة في نفس الوقت، وتأكدت عودته بادو الزاكي في ظل ارتفاع ضغط الشارع الكروي والمراقبين الذين اختاروه بعد مفاضلة مع الأسماء الأجنبية التي جرى الترويج لها.

تم الكشف عن هوية الربان الجديد لأسود الأطلس ولن يكون سوى الزاكي بادو. حيث سيشرف الحارس الدولي السابق بادو الزاكي على منتخب المغرب لكرة القدم في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المغرب 2015.

وأشرف الزاكي (55 عاما) على منتخب المغرب بين عامي 2002 و2006 وقاده إلى نهائي كأس أمم أفريقيا 2004، عندما خسر أمام جاره التونسي.

وكان الزاكي أحد أبرز لاعبي منتخب “أسود الأطلس” في كأس العالم 1986 بالمكسيك، عندما بلغ الدور الثاني وخسر بصعوبة أمام ألمانيا الغربية 0-1.

وكان البطل المغربي الذي أعلن ترشحه سابقا قال، “قدمت مشروعا قويا لإعادة المنتخب الوطني إلى أمجاده السابقة. إنه مشروع على المدى القريب ويتعلق بإعداد منتخب قوي ينافس في كأس أفريقيا 2015 ولما لا إحراز اللقب”.

الحارس الكبير للمنتخب المغربي سنوات الثمانينات وفي مونديال 1986، وصاحب جائزة أحسن لاعب أفريقي في نفس السنة، ليس غريبا عليه هذه المسؤولية فقد سبق له أن كان على رأس الطاقم الفني للمنتخب المغربي وقاده في تصفيات ونهائيات كأس الأمم الأفريقية 2004 بتونس، وهي أبرز محطة له في مشواره التدريبي.

واختيار الزاكي تم على أساس معايير قوية لجأ لها اتحاد الكرة المغربي، وهي ما رجحت كفته لعل أهمها معرفته بعقلية اللاعب المغربي والشخصية القوية وكذلك قرب رهان كأس أمم أفريقيا وما يفرضه من تعاقد مع مدرب له خبرة بهذه الأجواء. وربح الزاكي سباق الأمتار الأخيرة لصالحه أمام تراباتوني وإدفوكات لعاملين هامين : الأول كونه لم يقدم على طلب شروط مالية كبيرة والثاني تأكيده وثقته الكبيرة على كونه سيفوز باللقب القاري.

وتم تقديم الزاكي في مؤتمر صحفي رفقة طاقمه الفني، حيث سيعمل بجانبه الدولي السابق عزيز بودربالة ومواطنه مصطفى حجي كمساعدين له في حين تم اختيار سعيد شيبا للالتحاق بنفس الطاقم الفني. وسيتولى الحارس السابق خالد فوهامي مهمة تأطير حراس مرمى المنتخب المغربي وإلحاق عبدالرزاق العمراني بدور المعد البدني.

اختيار المدرب بادو الزاكي تم على أساس معايير قوية لجأ لها اتحاد الكرة المغربي وهي ما رجحت كفته

وقرر اتحاد الكرة المغربي أيضا تعيين محمد فاخر مدربا لمنتخب المحليين في تعاقد من 3 سنوات وفق مشروع كان فاخر قد أكد صياغته، وهو المشروع الذي يهدف إلى تقوية الدوري الاحترافي عن طريق اختيار أفضل اللاعبين المحليين لمعسكرات خاصة بهذا المنتخب. وتذهب كل التوقعات لاختيار مديح مدربا للأولمبي خلفا لفيربيك على أن تتم معرفة أسماء مدربي باقي الفئات السنية الأخرى لاحقا. ويستعد المنتخب المغربي الذي فشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم المقررة في البرازيل الصيف المقبل، لنهائيات كأس أمم أفريقيا التي يستضيفها على أرضه.

وتأخر تعيين مدرب جديد للمنتخب المغربي بسبب غياب رئيس جديد للاتحاد المغربي، علما وأن الاتحاد الدولي “فيفا” أبطل انتخاب فوزي لقجع رئيس نهضة بركان خلفا لعلي الفاسي الفهري في نوفمبر الماضي بعد انتخابات مشحونة استغرقت 14 ساعة، قبل أن يعاد انتخاب لقجع في أبريل الماضي. ويبدو أن أصحاب القرار في الجامعة لكرة القدم، خيروا التعويل على بادو زكي ليس لكونه مغربيا فقد بل لتقديمه ملفا جيّدا وواضح الأهداف.

وأشاد الدولي المغربي السابق عبدالسلام وادو بالصفات التي يتمتع بها المدرب الزاكي بادو، وكان وادو من المؤيدين لتقلد الزاكي منصب مدير فني للمنتخب المغربي. وقال وادو، “أعرف جيّدا شخصية المدرب الزاكي بادو عن قرب، وذلك من خلال إشرافه على المنتخب المغربي في دورة كأس أمم أفريقيا 2004 التي أقيمت بتونس وحصل فيها منتخب الأسود على لقب الوصافة”. وأضاف وادو، “من مميزات الزاكي أن له شخصية قوية فهو إنسان مستقيم، يحب بلاده بشكل كبير، وبفضل هذه الصفات تمكن من إعادة أمجاد كرة القدم المغربية التي شهدت معاناة كبيرة في تلك الحقبة”.

ومن جانبه قال محمد الكرتيلي، الرئيس السابق لفريق اتحاد الزموري للخميسات، إنه يرى في بادو الزاكي “مدربا للمرحلة”، نظرا للتجربة الكبيرة التي اكتسبها خلال فترة توليه قيادة المنتخب المغربي.

وانتقد الكرتيلي التفاوض مع بعض المدربين الأجانب من حجم الهولندي ديك أدفوكات لتدريب المنتخب المغربي، مضيفا أن الأعضاء الجامعيين، “لا يمكنهم التعامل مع المدرب الهولندي ولن يعرفوا الكيفية التي سيتصرفون بها مع ديك أدفوكات، نظرا للتجربة الكبيرة لدى المدرب” لذا “يضيف الكرتيلي “لن تستطيع الجامعة ضبطه”.

22