أخيرا فعلها كلوزه وكتب تاريخا جديدا

الخميس 2014/07/10
كلوزه يثأر من البرازيليين

بيلو هوريزونتي – رفع ميروسلاف كلوزه رصيده إلى 16هدفا كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم، مزيحا مع الظاهرة البرازيلية رونالدو عن قمة الترتيب، حيث سبق له تسجيل 15 هدفا، ومستعيدا الزعامة للألمان التي سيطر عليها غيرد مولر بـ 14 هدفا لفترة طويلة قبل صدارة مهاجم البرازيل.

اغتنم المهاجم المخضرم ميروسلاف كلوزه الفرصة التاريخية التي أتيحت أمامه في بيلو هوريزونتي على أكمل وجه، عندما التقى منتخب بلاده ألمانيا مع البرازيل، إذ تمكن من تحقيق ثأره من “سيليساو” فيليبي سكولاري ورد الاعتبار لبلاده وغيرد مولر وبطريقة قاسية تماما جدا، لا بل مذلة إلى أقصى الحدود. ”أريد العودة إلى ماراكانا”، هذا ما قاله كلوزه الذي كان يبحث عن تحقيق ثأره من المنتخب البرازيلي الذي حرمه، وبقيادة سكولاري بالذات، من الفوز باللقب العالمي مع “ناسيونال مانشافت” عام 2002 بعد أن فاز “سيليساو” في تلك المباراة بثنائية لرونالدو.

وسيعود كلوزه إلى “ماراكانا” مجددا بعد أن أذل مع رفاقه أصحاب الضيافة باكتساحهم 7-1 من أجل خوض النهائي الثامن في تاريخ مشاركات بلاده في النهائيات وبجعبته الرقم القياسي لأكبر عدد أهداف في النهائيات. وضع كلوزه نصب عينيه تحقيق “هدف سام” بإعادة الاعتبار لألمانيا واستعادة الرقم القياسي الذي خطفه منها رونالدو في معقلها عام 2006 بعد أن كان الرقم صامدا منذ 1974 باسم غيرد مولر.

احتفظ مولر بالرقم القياسي منذ عام 1974 بعد أن سجل 14 هدفا في مشاركتين فقط، قبل أن يأتي “الظاهرة” رونالدو إلى ألمانيا من أجل انتزاعه منه في عقر داره، لكن كلوزه الذي أثبت أنه ما زال يتمتع بالحس التهديفي القاتل رغم أنه يخوض مغامرته المونديالية الرابعة وهو في السادسة والثلاثين من عمره، قال “أنا موجود من أجل ألمانيا” وأعاد الرقم القياسي إلى بلاده وبأفضل طريقة من خلال الفوز على البرازيل بالذات في الدور نصف النهائي. ما هو مؤكد، أنه لم يخطر على بال البرازيليين يوما بأن الألمان سيأتون في يوم من الأيام إلى بلدهم لاسترداد هذا “الحق” وبأي طريقة؟؟؟ بفوز تاريخي جعل البرازيليين ينسون تماما ما حصل معهم عام 1950 حين خسروا النهائي على أرضهم أمام الأوروغواي.

كلوزه أصبح على المسافة ذاتها من كافو من حيث عدد الانتصارات في كأس العالم (16 لكل منهما)

سجل “ميرو” 5 أهداف في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 ومثلها في مونديال ألمانيا 2006 عندما توج هدافا له، قبل أن يوقع 4 أهداف في النسخة الماضية، في جنوب أفريقيا 2010 وهدفا في النسخة الحالية.

وقد تمكن “ميرو” الذي بدأ مسيرته الدولية عام 2001، حتى الآن من تحطيم الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة مع المنتخب برصيد 71 هدفا في 136 مباراة، متقدما على غيرد مولر الذي سجل 68 هدفا لكن في 62 مباراة فقط، كما أنه يحتل المركز الثاني من حيث أكثر اللاعبين مشاركة مع “ناسيونال مانشافت” خلف ماتيوس الذي خاض 150 مباراة من 1980 حتى 2000.

كما أصبح كلوزه ثاني أكثر اللاعبين خوضا للمباريات في كأس العالم (23) على نفس المستوى مع الإيطالي باولو مالديني ولا يتقدم عليه سوى ماتيوس (25). كما حقق كلوزه رقما قياسيا آخر في هذا اليوم التاريخي لبلاده، إذ أصبح اللاعب الأكثر خوضا للمباريات في الأدوار الإقصائية من نهائيات كأس العالم (13) متقدما على ماتيوس أيضا والبرازيلي كافو، وقد أصبح أيضا أول لاعب يشارك في أربع مباريات نصف نهائية في كأس العالم متفوقا على مواطنه أوفي سيلر الذي خاض ثلاث مباريات.

أصبح كلوزه على المسافة ذاتها من كافو من حيث عدد الانتصارات في كأس العالم (16 لكل منهما). ومن المستبعد أن يتمكن مهاجم لاتسيو من الوصول إلى رقم قياسي آخر متمثل في عدد المباريات الدولية بقميص بلاده (136 حاليا) والمسجل باسم ماتيوس (150).

لكن هذا الرقم قد لا يعني كلوزه كثيرا إذا تمكن من المساهمة في قيادة بلاده إلى اللقب العالمي للمرة الأولى منذ 1990 والخامسة في تاريخها وإعادتها إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ إحرازها كأس أوروبا 1996. كان كلوزه قريبا جدا من التتويج مع بلاده وفي أكثر من مناسبة، أولها عام 2002 حين ساهمت أهدافه الخمسة في قيادة ألمانيا إلى النهائي، ثم أضاف 5 أهداف أخرى في 2006 في ألمانيا حين وصل “مانشافت” إلى نصف النهائي قبل أن ينتهي مشواره على يد إيطاليا التي توجت لاحقا باللقب.

وتكرر المركز الثالث مجددا في مونديال جنوب أفريقيا 2010 الذي ساهم فيه بأربعة أهداف مقابل خمسة لمواطنه توماس مولر، إضافة إلى وصوله إلى نهائي كأس أوروبا 2008 (سجل هدفين) والدور نصف النهائي من كأس أوروبا 2012 (سجل هدفا واحدا). ومن المؤكد أن مهاجم فيردر بريمن وبايرن ميونيخ السابق يمني النفس بتعويض إخفاقات المتر الأخير، وهو يأمل في توديع “مانشافت” بأفضل طريقة ممكنة حتى يقول عنه التاريخ إنه “العجوز” الذي ساهم في جعل ألمانيا البلد الأوروبي الوحيد الذي يتوج بطلا للعالم في أميركا الجنوبية.

23