أداء الإعلام اليمني تحت مجهر "المرصد الإعلامي"

الأربعاء 2014/09/10
المشروع يسعى إلى مراقبة وسائل الإعلام وإبعادها عن الانحياز السياسي والمذهبي

صنعاء – يخطو الإعلام اليمني خطوات متعددة نحو تقويم الأداء المهني والتأسيس لآلية جديدة في التعاطي الإعلامي مع الأزمات التي تعيشها البلاد وخطورة الخطاب الموجه من مختلف الأطياف السياسية.

وفي هذا الإطار دشنت مؤسسة حرية للحقوق والحريات والتطوير الإعلامي بالتعاون مع مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية بصنعاء مشروع “المرصد الإعلامي” لرصد مضامين وسائل الإعلام الحزبية والخاصة.

يهدف المشروع على مدى عامين إلى تقييم وتقويم أداء مختلف وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمواقع الإلكترونية عبر تذكيرها بالمعايير والقواعد المنظمة للعمل الإعلامي وتشخيص أخطائها المهنية وتوصيف الخروقات والانتهاكات التي تخرجها عن الالتزام بالمعايير الإعلامية والإسهام في مناهضة خطاب الكراهية والتحريض.

وفي التدشين أوضح رئيس مؤسسة حرية للحقوق والحريات والتطوير الإعلامي خالد الحمادي أن المشروع يسعى إلى مراقبة ورصد مخرجات وسائل الإعلام وتعزيز دورها وتطوير عملها وأدائها المهني وإبعادها عن الانحياز السياسي والمذهبي والمساهمة في خلق إعلام مهني حر ومستقل وفاعل ومؤثر يلتزم بالحرية والمسؤولية.

وأكد أن المشروع ينطلق من احتياجات واقع الوسط الإعلامي الذي وصل إلى مرحلة كبيرة في تغذية الصراعات وإثارة وتأجيج الخلافات والنعرات بين مختلف القوى السياسية، بالإضافة إلى سعي المؤسسة عبر المشروع لترشيد الخطاب الإعلامي وفق معايير دولية.

ولفت الحمادي إلى أن مشروع المرصد الإعلامي سيرصد بشكل يومي ودائم الوسائل الإعلامية المستهدفة التي حددتها المؤسسة بـ41 وسيلة إعلامية من قنوات وصحف ومواقع إلكترونية حزبية وخاصة وبما يسهم في إيجاد رقابة ذاتية لتلك الوسائل ومخرجاتها.

من جانبه استعرض المدير التنفيذي لمؤسسة حرية مدير المرصد الإعلامي عبدالحكيم مكرد منهجية وأسلوب الرصد من خلال اختيار المادة المرصودة والتي تحتوي على قدر كبير من الانتهاكات والمخالفات للمعايير والتركيز في المادة الخبرية على التحريض وخطاب الكراهية.

وتطرق إلى معايير رصد وسائل الإعلام من خلال انتهاكات المهنية عبر عدم المصداقية والدقة وتغيير الحقائق والانحياز وعدم الحياد وتسيس المادة وعدم النزاهة بالإضافة إلى خطاب الكراهية والتحريض عن طريق الدعوة للعنف والقذف والتكفير والاستهزاء والإساءة والتمييز وتغذية المناطقية والاتهام بالتآمر والإرهاب والعمالة.

وأحصى مكرد وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمواقع الإلكترونية المستهدفة من مشروع المرصد الإعلامي.

فيما عبر الملحق الإعلامي والثقافي بالسفارة الأميركية بصنعاء كريستيان جيمز عن أمله في أن يعمل المشروع على توعية وسائل الإعلام في اليمن بأهمية ترشيد الخطاب الإعلامي وترك خطاب الكراهية والتحريض وقال “نتمنى أن يساعد مشروع المرصد الإعلامي في تحويل رسالة الإعلام إلى خدمة مجتمعية والتغلب على كل التحديات التي تواجه اليمن”.

18