أداء قوي ومفاجئ للاقتصاد البريطاني

الجمعة 2016/11/18
أرقام مطمئنة

لندن – واصل الاقتصاد البريطاني تسجيل أداء قوي محققا نتائج مفاجئة في أكتوبر في مبيعات التجزئة وفق الأرقام التي نشرت، أمس، وأكدت صحته منذ أن أيد البريطانيون الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وأعلن المكتب الوطني للإحصاءات أن مبيعات التجزئة زادت بنسبة 1.9 بالمئة، الشهر الماضي، مستفيدة خصوصا من إقبال المستهلكين على شراء الملابس الشتوية.

ولم يكن الاقتصاديون يتوقعون في المعدل زيادة بأكثر من 0.5 بالمئة، وفق ما نقلت عنهم وكالة بلومبرغ الاقتصادية.

ويبدو أن المستهلكين غير مكترثين بالظروف الضبابية المحيطة بشروط “بريكست”، في حين لم تبدأ بعض المفاوضات بشأنها مع دول الاتحاد.

ويقول المحلل المالي جيمس هيوز إن الكثيرين توقعوا أن يتأثر إنفاق المستهلكين بالمناقشات الدائرة حول “بريكست”، ولكن وكما حصل مع أرقام البطالة التي صدرت، الأربعاء، “يبدو أن بريكست ليس عاملا مؤثرا على الإنفاق” في الوقت الحالي.

وأضاف المحلل لدى “جي.كي.أف.أكس”، “حتى متوسط النفقات الأسبوعية حقق أعلى مستوى على مدار السنة في أكتوبر بفضل المبيعات المتصلة بعيد هالوين في المتاجر الكبرى وتدني درجات الحرارة الذي يشجع على شراء الملابس”.

وهذه الأرقام مطمئنة بشأن صحة الاقتصاد على المدى المباشر كونها تضاف إلى مؤشرين إيجابيين نشرا الثلاثاء والأربعاء حول التضخم والبطالة التي بلغت أدنى مستوى منذ 2005.

وحتى في الصيف، كذب الاقتصاد البريطاني توقعات غالبية المحللين الذين توقعوا صعوبات فورية بعد اختيار “بريكست” بعد أن سجل نمو الناتج الداخلي في الربع الثالث نسبة قوية من 0.5 بالمئة مقارنة مع الربع الثاني.

ولكن خبراء حذروا من أن الاقتصاد سيعاني من نتائج “بريكست” السلبية العام المقبل، إذ تبدو الشركات مترددة في الاستثمار أمام القلق الناجم عن مخاوف الانفصال.

وربما يعاني المستهلكون من الارتفاع المتوقع في التضخم بفعل هبوط الجنيه الإسترليني بعد بريكست.

10