"أدعية خير للغنوشي".. حملة مضادة للاغتيال

الجمعة 2013/12/27
العديد يقترحون على الغنوشي "الرجوع إلى لندن والاستمتاع بحياة اللاجئين"

تونس - انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي في تونس حملة ساخرة “لجمع مليون دعوة خير تنقذ الشّيخ راشد الغنوشي من الاغتيال” على يد “أبنائه” من أنصار الشريعة.

غير أنه يبدو أن رصيد راشد لدى التونسيين لم يسعفه لتحصيل “أدعية الخير” بل جمع “أدعية الشر”.

وحاول تونسيون عبر الحملة طمأنة الغنوشي و”تهدئة روعه” قائلين “استهدى بالله يا شيخ الأبناء لن يغتالوا والدهم”.

كان مكتب راشد الغنوشي، أكد أنه “تلقى إشعارا من الجهات الرسمية بضرورة أخذ احتياطات مشددة بسبب وجود معطيات جدية حول عملية إجرامية تستهدف شخص راشد”.

ويبدو أن الغنوشي لم يكن يتوقع أن أولئك الذين يذكرونه بشبابه و”يبشرون بثقافة جديدة” يخططون لاغتياله.

فيما اعتبر بعضهم أن إعلان تهديد الغنوشي بالقتل “قمة الاستبلاه والضحك على الذقون” لأن “القصة البائسة بتهديد الغنوشي بالموت مجرد محاولة يائسة لوضع النهضة في موقع الضحية خاصة بعد تراجع شعبيتها ووفق أحدهم “الأبالسة لا تقتل رئيسها”. فقد سقط شكري بلعيد، ولم يلبث محمد البراهمي أن نال منه رصاص أنصار الشريعة كحركة سلفية تكفيرية متشددة، رغم استئذان الغنوشي قادتها- في جلسة سرية تم تسريب فيديو عنه- أن يمهلوه، حتى يتخلص من التيارات المعارضة لهم وعندئذ يكونون شركاء له في إقامة دولة الخلافة”.

فيما قال آخر إنها “تمثيلية هزيلة ورخيصة بعد إدراج الإخوان المسلمين بمصر ضمن المنظمات الإرهابية.. الخوف يجري الجوف”. وسخر بعضهم “هنيئا لك الشهادة.. يا شيخ”.

وهذه الأيام، تمر 3 سنوات على اندلاع شرارة الثورة التونسية التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي.

3 سنوات كانت كافية “ليمقت” فيها الشعب التونسي حكم الإخوان والإسلاميين”.

فيما عزا بعضهم انقلاب أنصار الشريعة على الغنوشيتضحية بهم مع وصول شعبية النهضة إلى الحضيض حين وصفهم بـ”خوارج العصر”، حل الدمار والخراب”.

وحاول بعضهم تعداد مميزات الشيخ التي تخول له الحصول على أدعية الخير، “لقد فعل راشد وحزبه ما عجز عنه حتى الاحتلال الفرنسي”، وفق رأي بعضهم “قسم الشعب التونسي إلى مسلمين.. وكفار”.

وتحت عنوان دعاء من القلب إلى الغنوشي .. قولوا معنا آمين، نشر بعضهم ما وصفوه بأدعية لأجل راشد كـ”ربي لا تهلك الغنوشي حتى يعيش المرّار الذي عاشه الشعب التونسي”، “ربي لا تهلك العنوشي فإن مات سيحسب علينا من الشهداء ابن المؤقتة”.

ويقول بعضهم إن ما تشهده تونس مهد الربيع العربي، دفع الشعب إلى الكفر بثورته التي سرقتها جماعة الإخوان، وحولتها إلى خريف مدمر، فالبطّال خاط فمه ويريد منحة بمئتي دينار.

و”الموظّف عامل وقفة احتجاجيّة وعرقه شرتلّة على زيادة في المنحة بثلاثين دينار”. “أما المعلّم العزيز، مربي الأجيال، مقطّع عروقه على منحة العودة المدرسيّة الّي تبلغ ثمانين دينار في العام؟…”

وطالب مغردون الغنوشي “الذي لا ولاء له لتونس في نظرهم أن يضع علما آخر عوض علم تونس، متسائلين “كيف تخون وطنا ثم تتباهى بعلمه؟”.

واقترح بعضهم على الغنوشي “الرجوع إلى لندن والاستمتاع بحياة اللاجئين في بريطانيا والعيش على الضمان الاجتماعي حتى تتخلص تونس الحبيبة من شرّ الإخوان”.

وقال ناشط “الدين لدى الإخوان مطاط، الغاية تبرر الوسيلة.. للأسف سرقوا ثورتنا. وخدعونا”.

19