أدلة دامغة على تعذيب المعتقلين في تركيا

الجمعة 2017/10/13
اعتقالات عشوائية

أنقرة - أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس أن هناك أدلة متزايدة وقاطعة على وجود انتهاكات بحق المعتقلين في تركيا في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي، محذرة من أن عمليات التعذيب في سجون الشرطة أضحت مشكلة شائعة.

وقالت المنظمة غير الحكومية، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، “إن هناك أدلة موثقة على وجود 11 حالة من الانتهاكات الخطيرة بينها الضرب المبرح والانتهاكات الجنسية أو التهديد بالانتهاكات الجنسية والتهديد والتجريد من الملابس”.

لكنها حذرت من أن الحالات المذكورة لا تمثل سوى جزء بسيط للآلاف من الروايات التي تتمتع بالمصداقية ويأتي ذكرها في وسائل الإعلام.

وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في تقريرها الأخير إن “مثل تلك التقارير تشير إلى أن التعذيب وإساءة معاملة الموقوفين في سجون الشرطة في تركيا أصبحا مشكلة شائعة”.

والمعتقلون الذين تعرضوا للانتهاكات متهمون بالارتباط بمنظمات إرهابية أو منظمات تعتبرها السلطات مسؤولة عن المحاولة الانقلابية الفاشلة.

ونقل بعض المعتقلين حالات سوء المعاملة إلى المدعين أو أثناء جلسات المحاكمة، لكن هذه المعلومات لم يتم التحقيق فيها فعليا، استنادا إلى ما تقر به المنظمة العالمية.

واتهمت المنظمة تركيا بعدم التحرك “لوقف الزيادة الكبيرة في الانتهاكات في سجون الشرطة السنة الماضية”.

وقالت المنظمة إن المعتقلين الذين تعرضوا لتلك الانتهاكات لم يبلغوا عنها خشية من أعمال انتقامية تطال أسرهم، مضيفة أن خمس حالات من الخطف سجلت في أنقرة ومدينة إزمير الواقعة غربا، بين مارس ويونيو ويمكن أن ترقى إلى حالات إخفاء قسري.

والشهر الماضي، قال وزير العدل عبدالحميد غول إن تركيا “لا تتسامح أبدا إزاء التعذيب”، مشيرا إلى التزام الحكومة بحقوق الإنسان.

وقالت المنظمة الحقوقية إن “أكبر المخاطر يواجهها معتقلون يشتبه بارتباطهم بمخططي الانقلاب أو بحزب العمال الكردستاني المحظور”.

وتتهم أنقرة رجل الدين فتح الله غولن ومنظمته بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشل، فيما ينفي غولن الاتهامات التركية ويصر على أن حركته تقوم بنشر السلام.

5