أدنوك تبحث مع المغرب تطوير مشروع عالمي للفوسفات

إبرام اتفاقية تهدف إلى إنشاء شركة عالمية لإنتاج الأسمدة، وفرص كبيرة لتعزيز كفاءة استثمار الموارد وإيصالها إلى أسواق جديدة.
الأربعاء 2018/05/16
شراكة تحمل العلاقات الاقتصادية إلى آفاق أوسع

أبوظبي - تلقت علاقات الشراكة الاقتصادية بين الإمارات والمغرب دفعة جديدة أمس، بالإعلان عن خطط لإنشاء مشروع عالمي لإنتاج الأسمدة بين شركة بترول أبوظبي (أدنوك) والمجمع الشريف للفوسفات، في خطوة يقول خبراء إنها ستسرع من وتيرة التعاون القائم أصلا بين البلدين.

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أمس عن عقد شراكة جديدة مع المجمع الشريف للفوسفات المغربي (أو.سي.بي)، لتطوير مشروع مشترك على مراحل لإنتاج الأسمدة، في خطوة من شأنها تسريع تنفيذ استراتيجية المجموعتين للتوسع عالميا.

وقال سلطان الجابر، وزير الدولة الإماراتي والرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، إن “المشروع يسهم في تعزيز العلاقات بين الإمارات والمغرب ونحن نتطلع إلى الانطلاق من هذه الأسس الراسخة لبناء شراكة عالمية جديدة في مجال الأسمدة”.

وجاء الكشف عن الاتفاق على هامش ملتقى أدنوك للاستثمار في التكرير والبتروكيماويات، المقام في أبوظبي حاليا، والذي أزاحت الشركة الإماراتية الستار عن خططها لتعزيز مكانتها كلاعب عالمي في مجال التكرير والصناعات البتروكيماوية لزيادة مستوى عوائدها السنوية.

وستعمل المجموعتان على تطوير القدرات التي ستدعم المشروع حيث ستوسعان نطاق شراكتهما، وستستفيدان من نقاط القوة لدى كل منهما وستبنيان كوادرهما البشرية.

شراكة المجمع الشريف للفوسفات ستعزز قدرتنا على تلبية الطلب المتزايد على الأسمدة في العالم
شراكة المجمع الشريف للفوسفات ستعزز قدرتنا على تلبية الطلب المتزايد على الأسمدة في العالم

وأوضح الجابر أن المشروع سيعتمد على المزايا التنافسية للطرفين والمتمثلة بخبرات أدنوك في إنتاج الكبريت والأمونيا والغاز وخدماتها اللوجستية المتطورة وبين إمكانية المجمع المغربي في الوصول إلى أكبر موارد للفوسفات في العالم وخبراته الممتدة لقرن من الزمن في إنتاج وتسويق الأسمدة.

ولم تذكر أدنوك، تفاصيل أكثر حول قيمة الشراكة مع المجمع الشريف للفوسفات، وحصص كل منهما في الشركة الجديدة، وتوقيت إطلاق المشروع.

وقال مصطفى التراب الرئيس المدير العام للمجمع المغربي، إن “هذا التعاون يجمع بين أكبر احتياطي للفوسفات وأكبر طاقة إنتاجية للكبريت على مستوى العالم ويشكل تحالفا غير مسبوق في هذه الصناعة كما أنه سيوفر قاعدة من الأصول العالمية المتكاملة والمواقع الجغرافية المتميزة”.

ويعتبر المغرب، من أكبر مصدري الفوسفات في العالم، بإجمالي صادرات بلغت العام الماضي، حوالي 4.8 مليار دولار.

وأضاف التراب “نحن نعتبر الشراكة الجديدة فرصة فريدة تتماشى مع استراتيجيتنا العالمية التي ستساهم في تعزيز قدرتنا على تلبية الطلب المتزايد على الأسمدة في جميع أنحاء العالم”.

ويؤكد الخبراء أن الجهود التي بذلتها الإمارات والمغرب في السنوات الأخيرة على مستوى البنيات التحتية وإنشاء موانئ متطورة وفتح مناطق صناعية حرة وتطوير التشريعات الاقتصادية وتوقيع اتفاقيات كثيرة مع أكبر الكتل الاقتصادية في العالم، أهلتهما ليكونا وجهتين استثماريتين مهمتين.

وتشمل الشراكة المقترحة تطوير شركة عالمية جديدة لإنتاج الأسمدة من خلال مركزين أحدهما في الإمارات والآخر في المغرب، بحيث يتم استخدام كل من الأصول القائمة والجديدة مما يتيح لمنتجات المشروع المشترك الوصول إلى الأسواق العالمية.

ويعكس المشروع جهود أدنوك لتعزيز القيمة من جميع الموارد المتاحة لها خاصة وأنها تركز على النمو والتوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات وتنويع المنتجات وزيادة الإيرادات.

وقال الجابر إن “الاتفاق يتماشى مع برنامج مبادرات أدنوك لتوسيع الشراكات الذي كشفت عنه الشركة العام الماضي والذي يهدف إلى إقامة شراكات استراتيجية بنّاءة وتوسيع نطاق الاستثمارات لتشمل كافة جوانب ومراحل قطاع النفط والغاز”.

وتسعى أدنوك إلى التعاون والعمل مع شركاء استراتيجيين من أصحاب الكفاءات القادرين على القيام بدور مكمّل لخبراتها في توظيف التكنولوجيا المتطورة، وتعزيز فرص وصول منتجاتها إلى أسواق جديدة.

ويعد المشروع الإماراتي المغربي امتدادا للشراكة التي تم تأسيسها بين الطرفين من خلال اتفاقية شراء الكبريت طويلة الأجل التي أعلنت عنها المجموعتان في ديسمبر من العام الماضي.

45 مليار دولار ستستثمرها أدنوك على مدى السنوات الخمس المقبلة ضمن استراتيجيتها التوسعية

وتندرج الاتفاقية ضمن خطط أدنوك الرامية لزيادة حجم إنتاجها الحالي من الكبريت بنسبة لا تقل عن 50 بالمئة من مستواه الحالي البالغ 7 ملايين طن سنويا وذلك من خلال استغلال الأغطية الغازية والتوسع في إنتاج الغاز الحامض.

وكان المجمع الشريف للفوسفات قد شارك في برنامج تطوير واسع النطاق سيمكنه من تأمين حصة من الطلب المتزايد على الأسمدة.

واكتملت المرحلة الأولى من البرنامج هذا العام وساهم في رفع الطاقة الإنتاجية الحالية إلى 12 مليون طن وطاقة صادرات الصخور إلى أكثر من 18 مليون طن.

وتتماشى الاتفاقية مع استراتيجية أدنوك المتكاملة 2030 للنمو الذكي الرامية لتعزيز الربحية في مجال الاستكشاف والتطوير.

وستدعم المشاريع المزمع تنفيذها في إطار المذكرة خطط الشركة للنمو والتوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات الرامية إلى تطوير أكبر مُجمّع متكامل في موقع واحد على مستوى العالم لعمليات التكرير والصناعات والبتروكيماوية في مدينة الرويس.

وأعلنت شركة أدونك خلال المؤتمر أنها ستستثمر حوالي 45 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة ضمن استراتيجيتها التوسعية.

10