أدنوك تبرم اتفاقية مع جي.أس لتعزيز صناعة الهيدروجين

الاتفاقية تعزّز أسس التعاون في مجال الطاقة منخفضة الكربون والابتكار وذلك من خلال تركيزها على فرص النمو والتطور في مجالي الهيدروجين الأزرق ووقود الناقلات.
الجمعة 2021/03/05
دعم الطاقة المستدامة لمكافحة التغيّر المناخي

عزّزت الإمارات خطط التعاون الصناعي في مجال اقتصاد الهيدروجين بتوقيع اتفاقية جديدة مع “جي.أس إنرجي” الكورية الجنوبية لاستكشاف الفرص في أبوظبي وتصدير وقود الناقلات، في ظل الرهان على مكافحة التغيّر المناخي ودعم استخراج الطاقة من المصادر المستدامة.

أبوظبي – وقّعت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” مع “جي.أس إنرجي” الكورية اتفاقية لاستكشاف الفرص في مجال تطوير اقتصاد الهيدروجين في أبوظبي وتصدير وقود الناقلات ما من شأنه توسيع قواعد الشراكة وتنمية فرص الاستثمار في قطاع الهيدروجين الأزرق.

وقال سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة خلال زيارة افتراضية تم خلالها توقيع الاتفاقية، إن “هذه الاتفاقية تعد امتدادا للشراكة التاريخية بين أدنوك ومجموعة ‘جي.أس إنرجي’ الكورية”.

وأضاف “تمتد علاقات التعاون بيننا لتشمل الشراكة في قطاع النفط والغاز، إذ تعدّ الشركات الكورية من أهم شركاء أدنوك في عدد من مناطق الامتياز في إمارة أبوظبي، كما تقدم شركات المقاولات الكورية مساهمات كبيرة ومهمة في مشاريعنا بمختلف مراحل وأعمال النفط والغاز، كما تستورد كوريا حاليا ما يقرب من 10 في المئة من احتياجاتها من النفط الخام من دولة الإمارات”.

وتابع “ضمن سعينا المستمر للاستفادة من علاقات الشراكة الناجحة، نتطلع إلى توسعة مجالات التعاون مع شركائنا في مجموعة ‘جي.أس إنرجي’ من خلال دراسة فرص الاستثمار في قطاع الهيدروجين الأزرق الناشئ في إمارة أبوظبي، وكذلك في مجال التكرير والبتروكيماويات في الرويس”.

وتضمنت الزيارة الافتراضية، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين في سعيهما لدفع عجلة النمو الاقتصادي في مرحلة ما بعد كوفيد – 19، عروضا تقديمية من ممثلين عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، وشركة مصدر، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ومسؤولين تنفيذيين من دوائر أدنوك.

كما عقد سلطان أحمد الجابر لقاء مع يونغسو هوه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة “جي.أس إنرجي” تم خلاله استعراض فرص التعاون المحتمل في المجالات ذات الاهتمام المشترك في مختلف القطاعات.

 

سلطان أحمد الجابر: سندرس فرص الاستثمار في قطاع الهيدروجين

ومن جانبه قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة “جي.أس إنرجي”، “بصفتنا مساهما وشريكا في امتيازات التنقيب والإنتاج في أدنوك، نحن سعداء بتوقيع هذه الاتفاقية ومتحمسون جدا لتعزيز التعاون عبر العمل المشترك للاستفادة من الفرص التي يوفرها قطاع الهيدروجين الأزرق”.

وتمتلك أدنوك وعدد من المؤسسات والشركات الإماراتية سجلا حافلا من الشراكات الاستراتيجية مع شركات كورية تمتد لعدة عقود، منها على سبيل المثال الشراكة التي تمت مؤخرا بين مجموعة “جي.أس إنرجي” وبورصة إنتركونتيننتال والخاصة بإطلاق “بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة”.

وتعزز الاتفاقية التي وقعتها أدنوك مع مجموعة “جي.أس إنرجي” أسس التعاون في مجال الطاقة منخفضة الكربون والابتكار وذلك من خلال تركيزها على فرص النمو والتطور في مجالي الهيدروجين الأزرق ووقود الناقلات والتي تمتلك آفاقا رحبة للنمو والتطور ضمن جهود تنويع مزيج الطاقة العالمي.

وتسهم الاتفاقية أيضا في بناء المزيد من الشراكات وتعزيز التعاون بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا والاستفادة من الفرص التي تسهم في تعزيز التعاون الصناعي عبر الاستفادة من الريادة الإقليمية لدولة الإمارات وجمهورية كوريا في مجالي التكنولوجيا المتقدمة والاستدامة.

وكثّفت أدنوك تحركاتها خلال السنوات الأخيرة لتعزيز فرص الاستثمار في مجال الهيدروجين، حيث أعلنت في يناير عن التوصل إلى اتفاق لإنتاج الهيدروجين وتصديره للاستخدام كوقود.

ويُنتج ما يُسمّى بالهيدروجين الأخضر عن طريق تحليل الماء بالكهرباء المتولد عن مصادر الطاقة المتجددة، وهو يلقى اهتماما متزايدا كوقود للمستقبل من أجل الحد من انبعاثات الكربون الناجمة عن استخدام الوقود الأحفوري.

وأعلنت أدنوك عن “تحالف أبوظبي للهيدروجين” بالتعاون مع مبادلة للاستثمار والشركة القابضة، المملوكتين لحكومة الإمارة.

وتستهدف الخطة إنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق الذي يُنتج عن طريق الغاز الطبيعي، للتصدير إلى الأسواق الناشئة.

كما يهدف التعاون إلى تعزيز “العمل معا على تطوير التقنيات وخفض تكاليف إنتاج الهيدروجين الأخضر والوقود الاصطناعي، إضافة إلى تمكين مبادلة من دخول أسواق الهيدروجين الناشئة وتحقيق الاستفادة لكلا الطرفين”.

وجاء توقيع هذه الاتفاقية تزامنا مع الائتلاف الاستراتيجي الذي تم تشكيله بين شركة مبادلة وأدنوك والقابضة.

ويركّز التحالف على ترسيخ مكانة أبوظبي كمُصدِّر موثوق للهيدروجين إلى الأسواق الدولية، بالإضافة إلى توحيد الجهود لبناء اقتصاد هيدروجين متين في دولة الإمارات.

وكانت شركة مبادلة للاستثمار قد انضمت في وقت سابق من هذا العام إلى مجموعة المستثمرين التابعة لمجلس الهيدروجين، وذلك تأكيدا لالتزام الشركة تجاه هذا القطاع الناشئ.

وتعتبر مذكرة التفاهم دليلا على ثقة مبادلة في الإمكانيات التجارية والتكنولوجية لقطاع الهيدروجين، فضلا عن قدرته على تسريع الانتقال إلى مصادر الطاقة الصديقة للبيئة.

10