أدنوك تستكمل تحالفاتها الاستراتيجية البعيدة المدى

تسارعت خطوات شركة بترول أبوظبي (أدنوك) نحو توسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية بعيدة المدى، والتي أضحت ركيزة أساسية لزيادة مرونة نشاطها في قطاع النفط والغاز عالميا مع قدرتها على التكيف مع المتغيرات لبلوغ النمو الذكي المستدام.
الأربعاء 2018/02/28
تحالف يعزز مكانة الإمارات في سوق الطاقة الياباني

أبوظبي – استكملت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) توسيع تحالفاتها الاستراتيجية بضم شركة إنبكس اليابانية إلى تحالفاتها البعيدة المدى في الحقول البحرية بعد أيام من ضم شركة ثيبسا الإسبانية وإكمال تحالفاتها في الحقول البرية في العام الماضي.

ويقول محللون إن توسيع أدنوك لمحفظة استثماراتها يأتي انسجاما مع سياسة الإمارات الاقتصادية المرتكزة على استشراف المستقبل واعتماد منهجية التخطيط العلمي لتحقيق النمو الذكي المستدام.

ووقعت أدنوك الأسبوع الجاري اتفاقا مدته أربعة عقود يبدأ في التاسع من مارس المقبل، يمنح شركة إنبكس اليابانية حصة نسبتها 10 بالمئة في امتياز حقل زاكوم السفلي، في خطوة ستعزز الحضور الإماراتي في آسيا.

وفي اتفاق منفصل، جرى تمديد حصص إنبكس البالغة 40 بالمئة في امتياز سطح وأم الدلخ لمدة 25 عاما مع زيادة حصتها في أم الدلخ إلى 40 بالمئة من 12 بالمئة.

وذكرت أدنوك في بيان أن إنبكس دفعت رسوم مشاركة قدرها 600 مليون دولار في حقل زاكوم السفلي ونحو 251 مليون دولار لتمديد حصصها في امتيازي سطح وأم الدلخ.

وقال وزير الدولة الإماراتي والرئيس التنفيذي لأدنوك سلطان أحمد الجابر إن شركة أدنوك تسعى إلى “الاستفادة من الفرص الجديدة الناتجة عن زيادة الطلب على الطاقة في الاقتصادات النامية في قارة آسيا”.

وتأتي الاتفاقية لتؤكد ثقة الأسواق العالمية في قدرة أدنوك على تحقيق أهدافها الإنتاجية بعيدة المدى وخططها لتعزيز القيمة من الموارد البحرية، حيث تعد الإمارات من بين أهم موردي النفط لليابان حيث تستأثر بنسبة 25 بالمئة من وارداتها من النفط الخام.

وباتت إنبكس ثاني شركة تفوز بحصة في امتياز حقل زاكوم السفلي بعد تحالف تقوده مؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية (أو.أن.جي.سي) التي وقعت اتفاقا بشأن الامتياز الشهر الجاري.

ووقعت أدنوك الأسبوع الماضي اتفاقا مع الشركة الإسبانية المتكاملة للنفط والغاز (ثيبسا) حصلت بموجبه على حصة تبلغ 20 بالمئة في امتياز صرب/أم اللولو البحري في أبوظبي.

وتضم منطقة الامتياز حقلين منتجين هما أم اللولو وهو جزء من الامتياز السابق لشركة أدما العاملة في المناطق البحرية، وامتياز حقل صرب إضافة إلى حقل بن ناشر والبتيل.

إنبكس ثاني شركة تفوز بحصة في امتياز حقل زاكوم السفلي بعد تحالف تقوده أو.أن.جي.سي الهندية

وكانت أدنوك المملوكة لحكومة أبوظبي أعلنت في أغسطس الماضي أنها ستقسم امتيازا نفطيا بحريا تديره شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية (أدما العاملة) إلى ثلاث مناطق هي زاكوم السفلي، وأم الشيف ونصر، وسطح الرزبوط وأم اللولو.

وتم تقسيم امتياز أدما إلى ثلاث مناطق جديدة بهدف تعزيز العائد الاقتصادي وتوسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات التقنية وتمكين الوصول إلى الأسواق بشكل أكبر.

وينتج امتياز أدما العاملة الحالي، الذي تملك أدنوك 60 بالمئة فيه وتعتزم الاحتفاظ بها، نحو 700 ألف برميل من النفط يوميا. ومن المتوقع أن تصل طاقته الإنتاجية إلى نحو مليون برميل يوميا بحلول عام 2021.

والمساهمون الحاليون في أدما العاملة هم بريتش بتروليوم بحصة تقدر بنحو 14.67 بالمئة وتوتال الفرنسية بحصة 13.33 بالمئة وشركة اليابان لتطوير النفط المملوكة لإنبكس وكانت حصتها الأصلية 12 بالمئة.

ويبقى لأدنوك أن أعلنت في نوفمبر الماضي عن توحيد الهوية المؤسسية للمجموعة من أجل تعزيز النمو المستدام. وقالت حينها إن “العمل برؤية وهدف مشترك وثقافة موحدة يساهم في بناء هوية مؤسسية قوية لقطاع النفط والغاز وتعزيز مساهمتها في اقتصاد الإمارات”.

ويهدف تحول الشركة المملوكة لحكومة أبوظبي لتوفير فرص جديدة للاستثمارات المشتركة تشمل مجالات وجوانب ومراحل الأعمال كافة للاستفادة من فرص التكامل.

وتعمل أدنوك بشكل وثيق مع شركائها في القطاع الخاص المحلي لدعم النشاط الاقتصادي المحلي من خلال توفير فرص عمل جديدة مع ضمان التدريب والتطوير المهني.

وتندرج استراتيجية شركة أدنوك لإدراج بعض أنشطة الخدمات بعد أن كشفت بعض الدول الخليجية مثل السعودية وسلطنة عُمان عن خطط لإدراج أصول في قطاع الطاقة.

وتخطط أرامكو السعودية، أكبر شركة نفط في العالم لطرح عام أولي في النصف الثاني من العام الجاري بحوالي 5 بالمئة من أصولها لجمع نحو تريليوني دولار، وسيكون أكبر طرح على الإطلاق.

وتريد أدنوك زيادة طاقة تكرير الخام بنحو 60 بالمئة ومضاعفة إنتاجها من البتروكيماويات بأكثر من ثلاث مرات ليصل إلى 14.4 مليون طن سنويا بحلول عام 2025 بهدف تطوير أصولها الحالية.

وتنتج الشركة حاليا 3 ملايين برميل من النفط يوميا، وأكثر من 9.8 مليار متر مكعب من الغاز يوميا، ما يضعها ضمن قائمة أكبر منتجي الطاقة في العالم، وفق بيانات رسمية.

11