أدنوك تطلق بورصة خاصة لتسويق خام مربان

الرئيس التنفيذي لأدنوك يؤكد إن العقود الآجلة لخام مربان التي سَتُدرج على بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة ستحل محل التسعير بأثر رجعي مما سيسمح للمشترين بالتحوط من المخاطر.
الثلاثاء 2019/11/12
انطلاقة جديدة في تجارة الخام

دخلت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) مرحلة جديدة من خططها الاستراتيجية للتوسع في تجارة النفط حينما أعلنت الاثنين عن إطلاق بورصة خاصة لتسويق خام مربان، بشراكة مع مجموعة من كبار المساهمين العالميين بالقطاع، في خطوة يتوقع أن تحقق إيرادات أكبر للمستثمرين بمخاطر أقلّ.

أبوظبي - أبرمت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الاثنين، اتفاقا مع بورصة إنتركونتيننتال للعقود الآجلة لإطلاق بورصة خاصة تم تسميتها بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة لتداول عقود خام مربان.

وكشفت بورصة آي.سي.إي في نيويورك عقب هذه الصفقة أن شركات نفط كبرى من بينها بي.بي وتوتال وشل ستكون شريكة في بورصة جديدة تطلقها في الإمارات العام المقبل لاستضافة خام شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الرئيسي خام مربان.

وقال سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لأدنوك خلال منتدى للطاقة في أبوظبي إن “العقود الآجلة لخام مربان، التي سَتُدرج على بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة، ستحل محل التسعير بأثر رجعي، مما سيسمح للمشترين بالتحوط من المخاطر وتحقيق قيمة أعلى من إنتاج أدنوك من النفط الخام”.

وعززت الإمارات من طموحاتها الرامية إلى تعزيز متانة الاقتصاد على قواعد مستدامة بإعلان ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد خلال ترؤسه المجلس الأعلى للبترول الأسبوع الماضي عن إعطاء دور أكبر لأدنوك في تجارة الخام العالمية لمنافسة الكيانات
العملاقة.

مربان يشكل 50 بالمئة  من إنتاج الخام الإجمالي لدولة لإمارات ومعترف به دوليا كصنف خاص نظرا إلى جودته

ووافق المجلس حينها على إطلاق آلية تسعير جديدة لخام مربان في إطار استراتيجية تحول أوسع في أدنوك. وسمح لشركة الطاقة المملوكة لحكومة أبوظبي بإلغاء قيود الوجهات على مبيعات خام مربان.

وسيكون إطلاق معيار قياسي للنفط الإقليمي لأدنوك على غرار المعيارين العالميين خامي برنت وغرب تكساس الوسيط.

وقال جيفري سبرتشر الرئيس التنفيذي لبورصة آي.سي.إي في مؤتمر صحافي على هامش المؤتمر إن “بي.بي وتوتال وإنبكس وفيتول وشل وبتروتشاينا وجي.أس كالتكس وجيه.إكس.تي.جي اليابانية وبي.تي.تي التايلاندية اتفقت على أن تصبح شريكة في البورصة الجديدة، التي ستكون أدنوك من بين مؤسسيها أيضا”.

وكانت آي.ٍسي.إي قالت في وقت سابق إن البورصة الجديدة تعمل مع دار المقاصة آسي.سي.إي كلير أوروبا لنيل الموافقات التنظيمية، وإنها تستهدف بدء النشاط خلال النصف الأول من 2020.

وقال سبرتشر “مع إطلاق بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة في العام المقبل، سيجري تداول عقود مربان الآجلة جنبا إلى جنب مع أهم خامات النفط العالمية القياسية، مما يتيح الفرصة لمجموعة أكبر من المستثمرين لتداول خام مربان والتحوط في بورصة تتسم بالشفافية وتخضع للوائح وقوانين تنظيمية”.

وتجري أدنوك، التي يُنظر إليها منذ وقت طويل كإحدى أكثر شركات النفط تحفظا في الشرق الأوسط، تغييرات في عملياتها التجارية لتحقيق قيمة مضافة أكبر والتكيف مع تغيرات السوق.

وقال مصدر مطلع لوكالة رويترز “إنها ثورة لأدنوك… كل شريك من هؤلاء الشركاء على المنصة سيضع المال في البورصة الجديدة وسيجلب هذا سيولة”.

وسيسمح نظام التسعير الجديد لزبائن أدنوك بمعرفة ماذا سيدفعون مسبقا بدلا من الانتظارلشهرين لمعرفة السعر الذي تسلّموه بموجب نظام التسعير بأثر رجعي المعمول به حاليا.

وقال الجابر خلال المؤتمر “يشكّل مربان 50 بالمئة من إنتاج النفط الخام الإجمالي في دولة الإمارات وهو معترف به دوليا كصنف خاص من الخام نظرا إلى جودته وإمكانية الاعتماد عليه في الإمدادات”.

أدنوك تواصل خططها الإستراتيجية للتوسع في مجال تجارة النفط
أدنوك تواصل خططها الإستراتيجية للتوسع في مجال تجارة النفط 

وأضاف “والآن بالطبع في ضوء التدفقات الكبيرة لخام مربان على آسيا، نعتقد أن السوق النفطية مستعدة جدا لسوق أكثر اختصاصا من الناحية الجغرافية”.

وسيكون عقد مربان بديلا للعقد الأشيع في منطقة الشرق الأوسط وهو متوسط دبي/عمان، الذي تديره بورصة دبي للطاقة ويجري تداوله على المنصة الإلكترونية لبورصة سي.أم.أي الأميركية.

ويقدر إنتاج خام مربان الخفيف بين 1.6 و1.7 مليون برميل يوميا ويجري تصديره من الفجيرة على خليج عمان.

ومن الشروط الرئيسية لنجاح مسألة القياس استقرار التدفقات النفطية وكبر حجمها ووجود سوق متطورة للمشتقات بما يسمح بعمليات التحوط وبالتعاملات الآجلة.

وتراهن أدنوك من خلال هذه الخطوة على توسيع نطاق أعمالها في تجارة النفط العالمية، بهدف الانضمام إلى أهم الكيانات خلال السنوات القليلة المقبلة.

ولسنوات طويلة جرى العرف على أن تبيع الإمارات النفط للمستخدمين النهائيين مباشرة، ولاسيما في آسيا بناء على نظام تُحدد فيه الأسعار على أساس الأثر الرجعي، بدلا من نظام التسعير الآجل الذي تستخدمه كل من السعودية والكويت والعراق.

والآن تريد أدنوك إطلاق عمليات تجارية خاصة وكاملة تشمل المنتجات المكررة والنفط الخام في إطار إصلاحات قطاع الطاقة التي تتم تحت إشراف الشيخ محمد بن زايد.

والإمارات ثالث أكبر منتج للخام في منظمة أوبك بعد السعودية والعراق، وتضخ نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا، وتنتج أدنوك التي مقرّها أبوظبي معظم الكمية.

وقال الجابر إن الإمارات في طريقها لتوسيع القدرة الإنتاجية إلى أربعة ملايين برميل يوميا بنهاية 2020.

11