أدنوك في تحول استراتيجي لوقف تصدير النفط الخام

خطط لإنشاء أكبر موقع عالمي للتكرير والبتروكيماويات، وأبوظبي تسعى لمضاعفة إنتاج البتروكيماويات 3 مرات بحلول 2025.
الخميس 2018/03/08
منصة لاستعراض الخطط بعيدة المدى

هيوستن (الولايات المتحدة) - أعلن وزير الدولة الإماراتي سلطان الجابر أمس أن شركة أدنوك تخطط للتوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات مع تنامي الطلب العالمي على الطاقة عبر بناء أكبر موقع عالمي متكامل في هذا المجال في الرويس بدولة الإمارات.

وقال الجابر الرئيس التنفيذي للشركة في مؤتمر “أسبوع سيرا” للطاقة المنعقد حاليا بمدينة هيوستن الأميركية إن “الاستثمارات في أنشطة المصب مثل التكرير والكيماويات ستشكل أكبر فرصة في المستقبل لأدنوك”.

وتخطط الشركة المملوكة لحكومة أبوظبي لزيادة إنتاج البتروكيماويات إلى ثلاثة أضعاف ليصل إلى 14.4 مليون طن سنويا بحلول علم 2025.

وقال الجابر إن “هدفنا يتمثل في تحويل الرويس لأكبر موقع متكامل للتكرير والكيماويات في العالم، ومضاعفة الطاقة التكريرية وزيادة الإنتاج من البتروكيماويات إلى ثلاثة أمثاله”.

وتعمل الشركة العملاقة وفق استراتيجية مبتكرة لتصبح ركيزة أساسية تضمن مرونة قطاع النفط والغاز ويعزز قدرته على التكيف مع المتغيرات ومواصلة تحقيق النجاح والإنجازات مستقبلا.

وأوضح الجابر أن أدنوك حققت خلال الفترة الماضية مجموعة من الخطوات أرست أسسا صلبة تتيح الانطلاق نحو المرحلة التالية من النمو والتوسع والتي تتمثل أفضل فرصة حاليا في مجال التكرير والبتروكيماويات.

 

عرضت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) خلال مؤتمر “سيرا” النفطي ملامح تحول استراتيجي من تصدير النفط الخام إلى تركيز أنشطة المصب من خلال بناء أكبر منشأة عالمية للتكرير والبتروكيماويات لزيادة العوائد التي تحققها من الاستثمار الأمثل لثرواتها الطبيعة

وتعد أدنوك إحدى الشركات الرائدة عالميا في قطاع الطاقة، حيث تتنوع عملياتها التشغيلية لتشمل الاستكشاف والإنتاج والتخزين والتكرير والتوزيع وصولا لتطوير مجموعة واسعة من المنتجات البتروكيماوية.

ووفق بيانات رسمية، تنتج أدنوك حوالي 3 ملايين برميل من النفط يوميا، وأكثر من 9.8 مليار متر مكعب من الغاز يوميا، ما يضعها ضمن قائمة أكبر منتجي الطاقة في العالم.

ويهدف تحول الشركة المنسجم مع رؤيتها الاستراتيجية 2030 إلى توفير فرص جديدة للاستثمارات المشتركة تشمل مجالات لأعمال كافة للاستفادة من فرص التكامل.

وتماشيا مع استراتيجية أدنوك للتوسع في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج، أشار الجابر إلى أن الشركة تخطط لطرح مناطق غير مستكشفة للنفط بالإمارات في مزادات في المستقبل القريب.

واستكملت الشركة الأسبوع الماضي توسيع شراكاتها الاستراتيجية بضم شركة إنبكس اليابانية إلى تحالفاتها البعيدة المدى في الحقول البحرية بعد أيام فقط من ضم شركة ثيبسا الإسبانية وإكمال تحالفاتها في الحقول البرية العام الماضي.

وتأتي هذه الاتفاقيات لتؤكد ثقة الأسواق العالمية في قدرة شركة أدنوك على تحقيق أهدافها الإنتاجية المستقبلية وخططها لتعزيز القيمة من الموارد البحرية حيث تعد الإمارات من بين أهم موردي النفط للسوق الآسيوية.

وقال الجابر إن “تقسيم امتياز ‘أدما العاملة’ البحري إلى 3 مناطق امتياز مثال ناجح على برنامج أدنوك لتوسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية”.

وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب على المنتجات البتروكيماوية سيتضاعف بنسبة 150 بالمئة بحلول 2040 مدفوعا بنمو الطلب في الاقتصادات النامية في قارة آسيا.

وتراهن حكومة أبوظبي على أن يسهم اعتماد استثمارات أدنوك البالغة قيمتها نحو 109 مليارات دولار في مشاريع النمو والتوسع على مدى السنوات الخمس المقبلة في توفير المزيد من فرص الشراكة أمام الشركات المحلية في القطاعين العام والخاص.

وحتى تجسد خططها التوسعية على أرض الواقع ستنظم أدنوك ملتقى استثماريا في التكرير والبتروكيماويات في منتصف مايو القادم بأبوظبي حيث سيتم خلاله استعراض فرص التعاون والاستثمار المتاحة بما يعزز محفظة أعمالها في مجال التكرير والبتروكيماويات.

وفتح الرئيس التنفيذي للشركة الباب أمام المشاركين في “سيرا” لحضور الملتقى والذي ستعلن من خلاله أدنوك عن خارطة طريق لتطوير أعمالها في التكرير والبتروكيماويات، إضافة إلى عدد من المشاريع الاستراتيجية وخطط الاستثمار المفصلة.

وتقوم أدنوك حاليا بمراجعة هيكلة رأس المال لتسريع تنفيذ استراتيجية 2030 للنمو الذكي عبر تركيز استراتيجية تحقق المزيد من المرونة والكفاءة والفعالية والإدارة الاستباقية لمحفظة الأصول بما يتيح تأمين رأس مال إضافي لاستثماره في فرص النمو الجديدة.

وحققت أدنوك تقدما في ذلك من خلال الاستفادة من أسواق المال العالمية للمرة الأولى شمل إصدار السندات الناجح لأحد خطوط أنابيب النفط الخام التابع لها بقيمة 3 مليارات دولار والذي يعد أكبر إصدار لجهة غير سيادية في منطقة الشرق الأوسط.

كما قامت بإدراج حصة أقلية من أسهم “أدنوك للتوزيع” في سوق أبوظبي للأوراق المالية وهو أكبر طرح أولي عام تشهده السوق خلال السنوات العشر الأخيرة.

وتؤكد حكومة أبوظبي أنه ليس لديها نية لطرح جزء من أسهم مجموعة أدنوك للاكتتاب خاصة وأنها تقوم بدورها كمؤسسة تقود قطاع النفط والغاز والمشتقات والبتروكيماويات.

وترتكز سياسة الإمارات الاقتصادية بشكل عام على اعتماد منهجية التخطيط العلمي لصنع المستقبل حيث تعكف أدنوك على دراسة التوجهات بدقة لتحديد الفرص المتاحة.

11