أديان العالم تتباحث الرؤى المشتركة للسلام والتسامح في طوكيو

الخميس 2015/04/16
مؤتمرات الحوار بين الأديان تأتي استجابة إلى الدعوات العالمية للتسامح والوحدة الوطنية

طوكيو - بات الحديث والنقاش عن مواجهة الممارسات الإرهابية والظواهر الأخلاقية والاجتماعية السلبية التي عصفت بالمجتمعات نتيجة العولمة والثورات التكنولوجية المعلوماتية، مثار حوارات وملتقيات عديدة يقع تنظيمها في مختلف بقاع العالم، وفي هذا الإطار انعقد في طوكيو مؤتمر الحوار بين المسلمين وقادة أتباع الأديان تحت عنوان “البحث عن رؤى مشتركة للسلام” الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع جمعية مسلمي اليابان والمؤتمر العالمي للأديان من أجل السلام في اليابان.

وقد أكدت كل المداخلات في المؤتمر على أن شرط الوجود الإنساني اليوم يقوم على التحاور والانفتاح وسلمية الفعل السياسي والاجتماعي والاقتصادي بعيدا عن لغة الحرب والعنف والقوة والتطرف.

وفي السياق نفسه، أكد عبدالله بن عبدالمحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي في كلمة افتتح بها المؤتمر، أن التصدي للإرهاب لا يكون بنشر ثقافة التخويف من الإسلام والربط بينه وبين الإرهاب لأن ذلك يعد تعديا يستهدف أمة الإسلام وحضارتها ومكوناتها، “وهو ظلم فادح لأكثر من مليار ونصف من المسلمين يعاقبون بجريرة حفنة من المنتسبين إليه جهلوا أحكامه”، مشيرا إلى أن البديل الأمثل في مواجهة الغلو والتطرف ودعاة الصراع بين الحضارات هو الحوار بين أتباع الديانات والحضارات وتعميق التفاهم والتعايش بين الأمم، في سبيل التخفيف من النزاعات المتفاقمة في مختلف أنحاء العالم وضرورة تحقيق السلم العالمي والوصول إلى التعارف والفهم المتبادل.

يأتي هذا المؤتمر العالمي الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بعد حوالي شهر تقريبا من تنظيم المؤتمر الإسلامي العالمي الذي اهتم بموضوع “الإسلام ومحاربة الإرهاب” بمشاركة ما يربو عن 500 شخصية إسلامية من مختلف دول العالم، مؤكدين أن هذه الظاهرة متكررة في تاريخ الأمم ولم يسبق أن ألصقت بأديانها وحضارتها وأنها لا تعبّر عن حقيقة الأديان التي ينتمي إليها بعض الإرهابيين.

وشددوا على براءة الإسلام من الأعمال الإجرامية وتنديده بممارسات الجماعات الإرهابية التي أسهم في إنتاجها التلكؤ الدولي في تحقيق العدل ومناصرة الضعفاء في العديد من مناطق العالم، بما في ذلك الحرب غير المبررة التي قادتها الولايات المتحدة ضد شعوب بعينها، كذلك موجة العنصرية ضد المسلمين في عدد من الدول الغربية مثل ألمانيا وفرنسا وأستراليا.

وأكدت كلمات الوفود أن كل أديان العالم تحوي في داخلها تعاليم السلام واحترام الآخر وأسس العيش المشترك، وليست محامل دينية أو فكرية لدعوات القتل والإرهاب والحروب.

وقد اتفق ذلك مع ما قررته المؤتمرات السابقة التي تعنى بالانفتاح والحوار بين الأديان من دعوات لاستثمار المشترك الإنساني لإيجاد برامج عمل لمواجهة التحديات التي تقلق العالم.

13