أذربيجان تعلق فشل أردوغان مع الأرمن على شماعة معاداة الإسلام

الجمعة 2015/04/17
أذربيجان تنتقد إعلان البرلمان الأوروبي تجاه وصف المجازر الأرمنية بالإبادة

باكو - هاجمت أذربيجان إحدى دول الاتحاد السوفيتي السابق الخطوة التي اتخذها البرلمان الأوروبي والداعية إلى الاعتراف بـ”إبادة الأرمن” خلال حقبة الدولة العثمانية وقالت إنه نابع من معاداة أوروبا للمسلمين.

ووصف نائب الرئيس الأذري علي حسنوف في تصريحات صحفية أمس الخميس من العاصمة باكو القرار بالمسيس ويعكس مدى معاداة الإسلام لأنه صدر نتيجة المعايير المزدوجة التي تتعامل بها المؤسسات الأوروبية، على حد قوله.

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من إعلان البرلمان الأوروبي عن قرار غير ملزم لأعضائه للاعتراف بتلك القضية، فيما تزامن ذلك مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أذربيجان.

ويعتقد بعض المحللين أن دخول أذربيجان التي تعد واحدة من ست دول تركية الأصول مستقلة في منطقة القوقاز في أوراسيا، على الخط في هذه القضية ومناصرة أنقرة، يأتيان في سياق النفور مع جارتها أرمينيا منذ سنوات طويلة.

وارتبط اسم دولة أذربيجان ذات غالبية عرقية تركية ومذهبية شيعية، بالنزاع الأرمني الأذري الذي يعود إلى السياسة المعادية للأرمن منذ عقود حيث تتبع في سياستها الخارجية، السلطات المركزية في أنقرة.

وسببت تلك الخطوة جدلا واسعا داخل تركيا، فعلى الرغم من الخلافات بين الأحزاب المعارضة وحزب العدالة والتنمية الحاكم منذ سنوات، إلا أنهم اتفقوا على ما يبدو للرد على ذلك إذ طالب زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليجدار أوغلو بإعداد مذكرة مشتركة مع الحكومة تندد بالقرار.

وتصر الحكومات المتعاقبة في تركيا على إنكار الإبادة الجماعية التي تعرض لها الأرمن على يد الجيش العثماني، ورغم أن أردوغان يبدي علنا أنه على استعداد لحل القضية الأرمنية إلا أنه يتنصل بشكل دائم من الإجابة بوضوح عن المسألة ويتعلل بأي شيء لدرء فشله السياسي تجاه الأقليات.

يذكر أن أردوغان يعتبر أول رئيس وزراء تركي حينما وجه العام الماضي التعازي لأهالي ضحايا المذابح الأرمنية التي وقعت إبان الحرب العالمية الأولى شرق تركيا وراح ضحيتها مليون ونصف المليون أرمني بالإضافة إلى 700 ألف سرياني، حسب مصادر أرمنية وسريانية.

5