أذرع إيران تخشى أي تدخل عربي في سوريا والعراق

الاثنين 2016/02/08
جعجعة قبل الحزم العربي

بغداد – حذرت جماعة شيعية عراقية موالية لإيران من إرسال قوات عربية إلى سوريا أو العراق، وذلك بعد إعلان السعودية والإمارات استعدادهما لإرسال قوات برية إلى سوريا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت كتائب حزب الله إحدى أقوى الميليشيات الشيعية في العراق والتي تدعمها إيران يوم الأحد إن إرسال قوات عربية إلى سوريا أو العراق سيفتح "باب جهنم".

وجاء بيان الميليشيا الشيعية بعد تصريحات إيرانية متتالية ضد أي تدخل عربي ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

ودفعت طهران بالمئات من المستشارين والعسكريين للقتال إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد منذ اندلاع الأزمة في مارس 2011. ويقاتل أيضا إلى جانب النظام ميليشيات لبنانية وأخرى عراقية موالية لإيران.

وقالت كتائب حزب الله العراقية في بيان "ممالك الأعراب جربت مرتزقة داعش لتنفيذ خططها الخبيثة في العراق وسوريا وفشلت". ودعا البيان "بني سعود والذي يقف خلفهم من بعض الحكام بأن لا يجازفوا وليتعظوا" في إشارة إلى قادة السعودية.

وقال بيان كتائب حزب الله "بإرسال تلك القوات سيُفتح أمامها باب جهنم على مصراعيه".

ويتناغم بيان الجماعة الشيعية العراقية مع التصريحات الإيرانية الرافضة للتدخل العربي، حيث قال قبل أيام قليلة نائب قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي إن بلاده تحذر السعودية من مغبة التدخل في سوريا وقال "إنهم يعلمون أن المنطقة ستشهد أحداثا مفجعة ومؤلمة إذا ما تدخلوا في سوريا".

ويرأس قائد كتائب حزب الله أبو مهدي المهندس ائتلاف الميليشيات الشيعية الذي سمحت له حكومة بغداد بالقتال بجانب القوات النظامية العراقية ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وأرسلت ميليشيا كتائب حزب الله مقاتلين إلى سوريا لدعم قوات الرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية المستمرة منذ خمس سنوات.

وقالت دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الأحد إنها مستعدة لإرسال قوات برية للمساعدة في دعم وتدريب تحالف عسكري دولي ضد الدولة الإسلامية في سوريا بشرط أن تقود الولايات المتحدة هذه الجهود.

وكان أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية قد قال "إن أي حملة حقيقية على تنظيم الدولة الإسلامية يجب أن تتضمن عناصر برية".

وأوضح قرقاش أن أي إرسال محتمل للقوات لن يتضمن أعدادا كبيرة. وقال إن وجود "قيادة أميركية لهذه (القوة)" سيكون شرطا مسبقا للإمارات.

وأشار الوزير الإماراتي إلى أن بلاده تشعر بالإحباط لبطء وتيرة الجهود الدولية ضد تنظيم الدولة الإسلامية رغم بعض التقدم الذي تحقق في العراق في الآونة الأخيرة في القتال ضد داعش.

وكانت السعودية قالت الأسبوع الماضي إنها مستعدة للمشاركة في أي عمليات برية في سوريا إذا قرر التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال متشددي الدولة الإسلامية في سوريا والعراق البدء في مثل هذه العمليات.

وحذر وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم السبت الماضي من أن دمشق ستتصدى لأي توغل بري في أراضيها، وقال إن "المعتدين سيعودون إلى بلادهم في صناديق خشبية".

1