أذرع الإرهاب تتمدد إلى الخليج عبر محيط إقليمي متلاطم

الأربعاء 2014/05/07
بلدان الخليج تمتن جدارها الأمني تحسبا لخطر الظاهرة الإرهابية

الرياض - منطقة الخليج العربي بما يميزها من استقرار في محيط إقليمي متلاطم بالصراعات، وبما تتوفر عليه من ثروات، تبدو هدفا “مغريا” لجماعات إرهابية بصدد الاستفادة من وضع ملائم لها في بعض الدول وفر لها ملاذات جديدة وسهل عليها حركة تهريب السلاح وتحريك «الجهاديين".

أعلنت وزارة الداخلية السعودية أمس الكشف عن تنظيم إرهابي يستهدف منشآت حكومية ومصالح أجنبية في المملكة.

وجاء الكشف بالتزامن مع حديث منابر إعلامية إماراتية أمس عن بدء محاكمة، هي الأولى من نوعها، لخلية من القاعدة تضم تسعة عناصر بتهمة التخطيط لشن هجمات في الدولة، الأمر الذي يؤكد، من ناحية، حديث مراقبين عن تربص الجماعات الإرهابية بمنطقة الخليج الغنية والمستقرة، ويبين من جهة ثانية وجاهة الجهود الخليجية لإرساء منظومة أمنية مشتركة، بما في ذلك الاتفاقية الأمنية التي ماتزال موضع درس ونقاش في بعض بلدان مجلس التعاون.

ويربط مراقبون تعرض منطقة الخليج لمخاطر إرهابية بالوضع الإقليمي غير المستقر، حيث تنشط حركة تهريب السلاح وتنقل “الجهاديين”، وحيث تدور حرب في اليمن بدعم إقليمي ودولي لمنع تحول البلد إلى ملاذ لتنظيم القاعدة ومنطلق لتهديد دول الجوار.

وبشأن التنظيم الإرهابي المكتشف بالسعودية، أكد المتحدث الأمني اللواء منصور التركي القبض على 62 شخصا ينتمون لخلايا التنظيم بينهم ثلاثة مقيمين خططوا لعمليات تستهدف منشآت حكومية ومصالح أجنبية في المملكة. والباقون من السعوديين. والمقيمون هم فلسطيني ويمني وباكستاني.

وتابع أن من بين الـ62 الذين ألقي القبض عليهم هناك 35 سعوديا ممن أطلق سراحهم سابقا في قضايا أمنية ومايزال عدد منهم رهن المحاكمة مشيرا إلى “جهد أمني استمر عدة أشهر” للكشف عن التنظيم.

9 إرهابيين يحاكمون أمام القضاء الإماراتي

وأكد تواصل عناصر التنظيم “الضال في اليمن مع أقرانهم من أعضاء التنظيمات الضالة في سوريا وبتنسيق شامل مع العناصر الضالة داخل الوطن حيث بايعوا أميرا لهم".

وقال التركي إن عناصر التنظيم “باشروا التخطيط لعمليات إجرامية تستهدف منشآت حكومية ومصالح أجنبية واغتيالات لرجال أمن وشخصيات تعمل في مجال الدعوة ومسؤولين حكوميين".

كما أكد نقل بيانات 44 متورطا إلى الشرطة الدولية لوضعهم ضمن قوائم المطلوبين. وأكد اهتمام التنظيم “البالغ بتهريب الأشخاص وخصوصا النساء عبر الحدود الجنوبية".

وأكد أن الأجهزة الأمنية أخذت “ما يُطرح على شبكات التواصل الاجتماعي على محمل الجد بعد أن أصبحت ميدانا فسيحا لكافة الفئات المتطرفة ووفرت وسيلة سهلة لتواصل أرباب الفتن في مواقع كثيرة”. وتابع أن “التحقيقات والمتابعات الأمنية رصدت انتشارا واسعا لهذه الشبكة وارتباطات لها مع عناصر متطرفة في سوريا واليمن".

وفي سياق تعرّض دول الخليج لمخاطر الإرهاب -وإن بدرجات متفاوتة- كشفت منابر إعلامية إماراتية أمس عن بدء محاكمة، هي الأولى من نوعها، لخلية من القاعدة تضم تسعة عناصر بتهمة التخطيط لشن هجمات في الدولة.

62 عنصرا من القاعدة أوقفوا في السعودية

وأوضحت ذات المنابر أن محكمة أمن الدولة بدأت الاثنين محاكمة هؤلاء وحددت الجلسة المقبلة ليوم 19 مايو الجاري لتعيين وكلاء دفاع عن المتهمين. وشرحت صحف إماراتية أن التسعة الذين يحاكم أحدهم غيابيا رعايا عرب غالبيتهم من دول شمال أفريقيا، وأنهم يواجهون عدة تهم أبرزها “التخطيط لأعمال من شأنها الإساءة إلى أمن الإمارات".

وكان القضاء الإماراتي أدان في الأشهر الماضية عشرات الإسلاميين بعضهم من مواطني الدولة والبعض الآخر من المصريين، بتهم التآمر وتشكيل خلايا لجماعة الإخوان المسلمين.

ولا يستبعد مراقبون ومختصون في شؤون الجماعات الإسلامية توظيف جماعة الإخوان مجموعات صغيرة من الإرهابيين تحت مسميات مختلفة مثل «جماعة بيت المقدس» لتنفيذ عمليات ضد دول تتصدّر جهود مقاومة الجماعة وتصنفها إرهابية، كما لا يستبعدون دخول عناصر من تنظيم القاعدة في خدمة جماعة الإخوان.

ورغم عدم تسجيل حوادث إرهابية خطرة ضدّ دولة الإمارات، إلا أن الأخيرة تبدو هدفا للمتطرفين باعتبارها من الدول المتفتّحة التي تطبق نموذجا مجتمعيا وسياسيا يقوم على الوسطية والاعتدال ورفض الغلو وأية محاولة لاحتكار الدين من قبل جماعات سياسية.

3