أذرع الإرهاب نساء أيضا

الجمعة 2014/12/05

إذا كان الإرهاب لا دين له، فأن أذرعه يمكن ان تكون من الرجال أو النساء أيضا. فعملية التجنيد التي عادة ما تستخدم وسائل الإعلام كطريقة غير مباشرة ووسائل التواصل الاجتماعي كطريقة مباشرة، لا تفرق بين رجل وإمرأة. المهم هو زرع الفتنة في النفوس التي تتحول بجهد قليل على أيدي كبار المحرضين أو المحرضات إلى أداة تخريب وقتل عمياء.

ما حدث في الإمارات خلال اليومين الماضيين هو الدليل على أن الإرهاب صار يتحرك بطريقة مستميتة لإثبات حضوره في أرض السلام والأمن. قامت إمرأة بتنفيذ عملية قتل عشوائية بحق سيدة أميركية ما جاءت إلى الإمارات إلا طلبا للعيش وكتبت في حسابها على الفيسبوك انها قررت العمل في الإمارات بدافع معرفة الناس والشعوب وكأنها تردد قوله تعالى "وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا".

الإرهاب الأعمى انتقى على يد الإرهابية المجرمة، هذه السيدة الأميركية اعتباطيا من دون حد أدنى من الأخلاق أو القيم. كان الهدف هو مجرد الترويع وللايحاء بأن دارنا ما عادت بأمان. حتى جريمتها الثانية غير المكتملة والتي حاولت أن تقتل فيها وافدا آخر أميركي الجنسية وعربي الأصل، كانت عشوائية وكادت أن تتسبب بمقتل أطفال أبرياء.

هذه هي "القيم" التي يزرعها الإرهابيون في نفوس أتباعهم. يعدونهم على الكراهية حتى لا يصبحوا بعدها أكثر من أدوات وخناجر وقنابل تؤذي شعبها وبلدها من خلال أذى الآخرين.

نحتاج إلى وقفة طويلة مع آلات التحريض، تلك المتسللة من خلال وسائل الإعلام المشبوهة والتي لا تزال الأقمار الصناعية المملوكة عربيا تسمح لها ببث السموم وغسل العقول وهز الولاءات من دون أن يمنعها أحد تحت مسميات حرية التعبير وما هي إلا حرية الفتن وحرية القتل.

نحتاج إلى الوقوف طويلا أمام الاختراقات غير المرئية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع التحريض المذهبي والطائفي والتكفير وكراهية الآخر.

نحتاج أن نتتبع تلك الخيوط وأن نعرف أن الإرهاب يسعى لاستخدام كل الوسائل ولا يفرق بين رجل وإمرأة، لا في التجنيد ولا في اختيار الضحايا. دار زايد هي دار الأمان. وكيدهم في نحرهم إن شاء الله.

24