أذن فان كوخ المقطوعة تستمع لزوار معرض في نيويورك

يعرض متحف أميركي بمدينة نيويورك نسخة حية مشابهة لأذن الفنان الهولندي فنسنت فان كوخ، وذلك باستخدام جينات من أحد أقاربه على قيد الحياة.
السبت 2015/11/14
نسخة أذن فان كوخ تمت طباعتها بالإستناد إلى الحمض النووي لابن شقيقه

نيويورك - يقدم متحف رونالد فيلدمان في منهاتن بولاية نيويورك الأميركية لزواره، فرصة مشاهدة نسخة مطابقة لأذن الفنان الانطباعي الراحل فنسنت فان كوخ المقطوعة، بفضل جهود فنانة أميركية استخدمت تقنية الطباعة المجسمة لإنتاج نسخة مشابهة لأذن الرسام الهولندي التي يعتقد أنه قام بقطعها بنفسه أثناء إحدى النوبات العقلية التي انتابته عام 1888.

وقالت الفنانة ديموت ستريب، المتخصصة في الأعمال الفنية باستخدام الحمض النووي، إنه “بوسع هذه الأذن أن تسمعك”.

واستخدمت ستريب الحمض النووي لحفيد ابن شقيق الرسام الهولندي ليوي فان جوخ، والذي يتشارك مع الرسام الهولندي في 16\1 من الجينات الوراثية ورسوماته الذاتية وتقنية التصوير بواسطة الحاسوب، لإنتاج نسخة طبق الأصل من الأذن المقطوعة تطابق حجمها الدقيق وشكلها الأصلي.

وتتكون هذه الأذن من غضاريف صنعت بواسطة أنسجة هندسية قادرة على سماع الأصوات من خلال نظام ميكروفون بفضل معالج الكمبيوتر.

وأضافت ستريب التي تقيم بالولايات المتحدة، أنه عندما يتحدث أحدهم عبر الميكروفون “يتم إيصال الصوت المدخل إلى معالج الكمبيوتر، وذلك باستخدام برنامج حاسوبي لتوليد نبضات عصبية تحاكي الإشارات العصبية للصوت الحقيقي، في تقليد للأصوات المسجلة من قطب مدرج في العصب السمعي”.

وتسعى شتيرب، التي سبق أن عرضت نسخة أذن فان كوخ في معرض بألمانيا العام الماضي من خلال مشروعها الهادف، إلى المزج بين العلم والفن في آن واحد، إذ أن زوار المعرض يمكنهم التواصل مع الأذن من خلال أحد الميكروفونات ليبوحوا بأعمق أسرارهم إليها.

وكانت أذن فان كوخ المقلدة قد نمت في معامل أحد مستشفيات مدينة بوسطن الأميركية، وتحفظ حاليا في سائل مغذ، ما يساعد نظريا على الاحتفاظ بها لسنوات طويلة.

يذكر أن فان كوخ كان يعاني من نوبات متكررة من المرض العقلي، وتفيد إحدى الروايات عن قصة قطع أذنه، أنه أثناء إحدى النوبات العصبية التي تملكته يعتقد أنه قطع جزءا من أذنه اليمنى.

لكن الخلاف ظل قائما بين مؤرخي الفن عمّا حدث فعلا لأذن الرسام الهولندي قبل حلول عيد الميلاد عام 1888 بفترة قصيرة. واعتبر بعضهم أن السبب وراء ذلك مرضه العقلي بينما قال آخرون إنه فقد عقله بسبب الرصاص الموجود في الأصباغ التي كان يستعملها. في حين عزا آخرون قطع أذنه إلى انهيار الصداقة التي كانت تجمعه بالرسام بول غوغان.

وحاجج أكاديميون في جامعة هامبورغ لصالح وجهة النظر القائلة إن غوغان الذي كان يشارك فان كوخ في العيش بنفس البيت في بلدة آرلز بجنوب فرنسا، هو من قطع أذن صديقه بعد معركة وقعت بينهما، لكن هذا التأويل رفضه القائمون على متحف فان كوخ في أمستردام.

24