أرابتك الإماراتية تبدأ الاستعدادات لبناء مليون وحدة سكنية في مصر

الاثنين 2014/10/20
المشروع سيكون ثورة في قطاع التشييد في مصر

أبوظبي – تعتزم أرابتك الإماراتية للإنشاءات البدء في المراحل الأولى من مشروعها لبناء مليون وحدة سكنية في مصر بكلفة تقدر بـ40 مليار دولار، ومن المتوقع أن يسهم المشروع في حل أزمة السكن بين الشباب المصري ويخلق دينامكية متزايدة في الاقتصاد المصري.

قالت أرابتك الإماراتية للإنشاءات أمس الأحد إنها تعتزم إطلاق المرحلة الأولى من مشروع إسكان ضخم في مصر قبل نهاية السنة الحالية.

كانت أرابتك أعلنت في مارس أنها ستشيد مليون وحدة سكنية في مصر ضمن مشروع قيمته 40 مليار دولار تدعمه حكومتا مصر والإمارات العربية المتحدة في إطار جهود لتخفيف أزمة الإسكان في البلاد.

وقالت أرابتك في بيان لها إنها تتوقع سرعة الانتهاء من الاتفاق النهائي مع السلطات المصرية لبدء أعمال البناء.

وستقوم الشركة بإنشاء مجموعة من الشركات لتنفيذ المرحلة الأولى ومنح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في مصر “وحدات سكنية عينية ومباني خدمات عامة مقابل الأرض والمرافق المخصصة للمشروع″.

ونقل البيان عن خالد عباس مساعد وزير الإسكان للشؤون الفنية قوله إن “الشركة لن تبيع أراضي فضاء وإنما وحدات سكنية على أن تقوم بتسليم هيئة المجتمعات العمرانية مباني الخدمات العامة وتتولى الهيئة نقل ملكيتها إلى الجهات المعنية”.

وكانت أرابتك قالت في وقت سابق إن تسليم الدفعة الأولى من الوحدات سيكون في أوائل 2017 وإن المشروع سيكتمل قبل 2020.

إسرائيل تتطلع لتصدير الغاز إلى مصر
تل أبيب – يتفاوض الشركاء في حقل الغاز البحري الإسرائيلي تمار أمس الأحد على بيع ما لا يقل عن خمسة مليار متر مكعب من الغاز على مدى ثلاثة أعوام إلى عملاء من القطاع الخاص في مصر عبر خط أنابيب أنشئت في الأصل لنقل الغاز إلى إسرائيل.

وستنقل الإمدادات عبر خط أنابيب أنشأته قبل نحو عشر سنوات شركة غاز شرق المتوسط التي كانت قائمة على تنفيذ عقد الغاز الطبيعي بين مصر وإسرائيل.

وباعت مصر الغاز إلى إسرائيل بموجب عقد مدته 20 عاما، لكن الاتفاق انهار في 2012 إثر هجمات متكررة على الخط في شبه جزيرة سيناء المصرية ليتوقف العمل به منذ ذلك الحين.

غير أن اكتشاف حقول غاز بحرية في الآونة الأخيرة مثل حقل تمار الذي يقدر احتياطيه بنحو 280 مليار متر مكعب وحقل لوثيان الذي يزيد حجمه على مثلي ذلك قد يحول إسرائيل التي كانت تعتمد من قبل على واردات الطاقة إلى بلد مصدر للغاز.

وقال كونسورتيوم تمار الذي تقوده نوبل إنرجي التي مقرها تكساس ومجموعة ديليك الإسرائيلية في بيان إنه وقع خطاب نوايا مع شركة دولفينوس القابضة التي تمثل عملاء غير حكوميين من القطاعين الصناعي والتجاري في مصر.

وستقتصر صادرات الغاز على الاحتياطيات الفائضة وسيكون سعر البيع مماثلا لاتفاقات تصدير أخرى من إسرائيل ترتبط بصفة أساسية بسعر خام برنت.

وبدأ تمار الإنتاح في العام الماضي وتوجه معظم الإمدادات إلى السوق إلإسرائيلية ويتفاوض الشركاء على توريد 4.5 مليار متر مكعب من الغاز على مدى 15 عاما إلى يونيون فينوسا جاس لتستخدمها في محطتها للغاز الطبيعي المسال في مصر و1.8 مليار متر مكعب إلى الأردن على مدى 15 عاما أيضا.

ويرى محللون أن مشروع بناء مليون وحدة سكنية في مصر بمساعدة إماراتية سيمثل ثورة عملاقة وحاسمة لإنعاش الاقتصاد المصري، وأنه سيؤدي إلى جذب الكثير من الاستثمارات الخليجية والعربية والعالمية.

وذكرت أرابتك الإماراتية، أكبر شركة تشييد مدرجة في سوق دبي، في وقت سابق أن المشروع هو باكورة أعمال الشركة في مصر وسيكون نواة لحل أزمة المساكن في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان.

ويشير مراقبون إلى أن المشروع سيكون الأكبر من نوعه في المنطقة لإسكان محدودي الدخل في مختلف أنحاء مصر.

وأضافت الشركة في وقت سابق “ننظر إلى المشروع على أنه مساعدة من الإمارات لمصر بشكل أكبر من نظرنا إلى العائد المتوقع منه.. المشروع لن يؤثر علينا من ناحية الجدوى الاقتصادية”.

وتلقت مصر مساعدات ضخمة من الإمارات في أعقاب عزل الجيش للرئيس المصري السابق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

وأضافت “سيجري بيع الوحدات السكنية للشباب بسعر يقل بنحو 30 إلى 40 بالمئة عن سعر التكلفة الحقيقية للوحدة”، لكنها لم تخض في التفاصيل.

وتابعت أن أقساط الوحدات ستسدد على فترات تتراوح بين عشرة وعشرين عاما وأن الشركة اتفقت مع 40 بنكا لتمويل الوحدات للشباب.

وستقام المجمعات السكنية التي سيضمها المشروع في مختلف محافظات مصر على مساحة إجمالية تزيد على 160 مليون متر مربع.

وكان البنك المركزي المصري خصص عشرة مليار جنيه مصري لمشروعات الإسكان منخفض التكلفة. وستودع الأموال في البنوك لمدة 20 عاما بفائدة منخفضة، لذا تستطيع البنوك بدورها إقراضها للمواطنين لشراء منازل بفائدة سنوية من سبعة إلى ثمانية في المئة. وستتولى أرابتك للإنشاءات التابعة لأرابتك القابضة تنفيذ المشروع الذي من المتوقع أن يوفر مليون فرصة عمل للشبان المصريين.

وتباطأت مشروعات التطوير العقاري مقتربة من مرحلة التوقف في انعكاس لمشكلات على نطاق أوسع تعاني منها أنشطة الأعمال المصرية جراء الاضطرابات السياسية منذ الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك في عام 2011. ووفقا لإحصائيات رسمية، شهد قطاع التشييد خلال السنة المالية 2012-2013 نموا بنسبة 5.9 بالمئة، بينما بلغت الاستثمارات في قطاع العقارات نحو 5 مليار دولار خــلال تـلك الفترة.

وقال عمرو صابر، المحلل المالي، “إن المشروع سيكون له مردود إيجابي على القطاع العقاري، والذي يعد الداعم الأقوى للاقتصاد المصري، وسيساهم في جذب مزيد من الاستثمارات العربية إلى مصر”.

وأضاف صابر أن القطاع العقاري المصري “لايزال جاذبا للاستثمارات رغم التداعيات السلبية التي نالت من أدائه والتي أدت إلى تراجع وتيرة نموه وتباطئها بشكل كبير، إلا أنه لا يزال يلقى إقبالا من جانب المستثمرين الأجانب والعرب مما يؤكد قوته ومتانته”.

10