أرامكو السعودية تجمع 6 مليارات دولار لتمويل توزيعات الأرباح

شركة النفط السعودية حافظت على تعهّدها بتوزيعات نقدية قدرها 75 مليار دولار للمساهمين.
السبت 2021/06/12
أرامكو مصدر منتظم للسندات

الرياض - أظهرت وثيقة أن شركة النفط السعودية العملاقة أرامكو جمعت ستة مليارات دولار أخرى لتساعدها في تمويل توزيعات نقدية ضخمة مع عودتها لأسواق الدين العالمية بأول إصداراتها من الصكوك المقومة بالدولار الأميركي.

وأفادت وثيقة صادرة عن أحد البنوك المرتبة للعملية اطلعت عليها رويترز أن إصدار الدين، الذي سيساعد في تمويل التزام الشركة بتوزيعات قدرها 75 مليار دولار ستذهب في معظمها للحكومة، يتألف من شرائح لأجل ثلاث وخمس وعشر سنوات.

وباعت أرامكو سندات بمليار دولار في شريحة الثلاث سنوات عند 65 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، وبمليارين في شريحة الخمس سنوات عند 85 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، وبثلاثة مليارات دولار في شريحة العشر سنوات عند 120 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية.

وكان السعر الاسترشادي الأولي عند نحو 105 نقاط أساس فوق سندات الخزانة الأميركية لسندات الثلاث سنوات، ونحو 125 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية لأوراق الخمس سنوات، ونحو 160 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية لشريحة العشر سنوات.

وتقلص معدل العائد بعدما جذبت الصفقة طلبات تزيد على 60 مليار دولار.

وحافظت أرامكو العام الماضي على تعهّدها بتوزيعات نقدية قدرها 75 مليار دولار للمساهمين على الرغم من انخفاض أسعار النفط، ومن المتوقع أن تتحمل مسؤولية ضخ استثمارات محلية كبيرة تشكل جزءا من خطط السعودية لتطوير اقتصادها.

وصنّفت وكالة موديز للتصنيف الائتماني برنامج أرامكو لإصدار الصكوك عند أي 1 مع نظرة سلبية، وهو ما يتفق مع النظرة السلبية بالتصنيفات الحالية لأرامكو ويقتفي أثر تغير في التصنيف السيادي للسعودية إلى السلبي في مايو من العام الماضي.

وقالت موديز “أظهرت الشركة التزاما قويا بدفع 75 مليار دولار توزيعات سنوية، وهو ما لا يعد قابلا للاستدامة من وجهة نظر موديز إذا انخفضت أسعار النفط وظلت أقل بكثير من 60 دولارا للبرميل. الترابط بين السعودية والشركة يستلزم أن ينعكس أي تغير في تصنيف حكومة السعودية على تصنيف أرامكو السعودية”.

وقال مصدر لرويترز الاثنين إن أرامكو فضلت إصدار سندات إسلامية عن السندات التقليدية بسبب ارتفاع الطلب على أداة الصكوك نتيجة قلة مبيعات الصكوك الدولارية من الخليج هذا العام.

الصكوك ستساعد أرامكو السعودية على الإيفاء بالتزامات توزيعات الأرباح للحكومة

وأصبح من المتوقع على نطاق واسع أن تصبح أرامكو مصدرا منتظما للسندات بعد أول طرح لها في صفقة بقيمة 12 مليار دولار في 2019 والذي تلاه آخر حجمه ثمانية مليارات دولار، في عملية من خمسة أجزاء في نوفمبر من العام الماضي، والذي اُستخدم أيضا في تمويل توزيعات أرباحها.

وقال مصدر لرويترز إنه كان متوقعا أن تجمع أرامكو ما يصل إلى خمسة مليارات من الصفقة التي يشارك فيها 29 مديرا نشطا وخاملا لدفاتر الاكتتاب.

ومن ضمن مديري دفاتر الاكتتاب النشطين في الإصدار سيتي وإتش.إس.بي.سي وجي بي مورجان والأهلي كابيتال وستاندرد تشارترد. ومن بين مديري الدفاتر الخاملين في الصفقة بي.أو.سي إنترناشونال وبنك دبي الإسلامي.

وتساعد توزيعات الأرباح من أرامكو التي يُنظر إليها على أنها الممول الأكبر للمملكة، الحكومة السعودية على إدارة عجز ميزانيتها الآخذ في الاتساع.

وواجهت أرامكو منذ إدراجها في السوق المحلية تحدّيات كبرى في الأسواق العالمية مع خسارة الخام نحو ثلثي قيمته.

وأعلنت مجموعة أرامكو السعودية العملاقة للطاقة في وقت سابق أنها حققت في 2020 أرباحا صافية بلغت 41 مليار يورو، بتراجع نسبته 44.4 في المئة عن أرباح العام السابق، بسبب انخفاض أسعار النفط الخام مع تراجع الطلب العالمي نتيجة وباء كوفيد – 19.

وكشفت أرامكو عن انخفاض متتالٍ في الأرباح منذ أن بدأت إعلان نتائج أدائها في 2019. وأدى هذا الوضع إلى الضغط على المالية العامة بينما تسعى الرياض إلى مشاريع طموحة بمليارات الدولارات لتنويع الاقتصاد المعتمد على النفط.

وتراجعت أرباح الشركة العام الماضي بسبب قيود كورونا وتراجع أسعار النفط حيث بلغت 184 مليار ريال سعودي (49 مليار دولار)، مقابل 88.2 مليار دولار (73.8 مليار يورو) في السنة السابقة.

وتضررت السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، بشدة من الضربة المزدوجة جراء انخفاض الأسعار والتراجعات الحادة في الإنتاج.

10