أرامكو تؤكد "قوتها ومتانتها" بعد الهجمات التخريبية

الرئيس التنفيذي لأرامكو يؤكد أن الهجمات أثرت بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية وهددت الاقتصاد العالمي.
السبت 2019/09/21
آثار الهجمات التخريبية

الرياض - بدت سلطات المملكة العربية السعودية واثقة من عودة العمل بشكل كامل في المنشأتين النفطيتين اللتين تعرضا لهجمات تخريبية قبل أيام بالإعلان عن أن الشركة الأكبر في العالم باتت "أقوى من ذي قبل".

وأكد أمين الناصر الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة أرامكو السعودية في رسالة لموظفي الشركة أن "الأحداث الجسيمة أثبتت أن أرامكو السعودية راسخة وقوية وأهل للاعتماد عليها مهما كانت الظروف".

وكانت المنشأتين النفطيتين في بقيق وخريص، وهما من أكبر معامل معالجة النفط في السعودية تعرضتا لهجمات في 14 سبتمبر.

وكان وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان قد أكد يوم الثلاثاء بأن السعودية استعانت بمخزوناتها للحفاظ على تدفق إمدادات النفط لعملائها داخل وخارج المملكة.

وقال مسؤولون أميركيون إن الهجمات جاءت من جنوب غرب إيران. ونفت طهران أي ضلوع لها في استهداف أرامكو.

وأوضح المسؤول السعودي في الرسالة التي وجهها بمناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية الذي يحل في 23 من سبتمبر "لا شك أن المعتدين كانوا يرغبون في رؤيتنا منكسرين مزعزعين، ولكن بفضل الله كان لتلك الاعتداءات التي استهدفت ضرب الاقتصاد العالمي وزعزعة صناعة النفط السعودية من خلال تدمير بنية أرامكو السعودية أثر إيجابي لم يحسب له المعتدون حسابا".

وتابع قائلا في رسالته "وبات وطننا العزيز، ومنه نحو سبعين ألف موظف وموظفة في الشركة، على غير ما أراد أعداؤنا، أقوى من ذي قبل".

وأشار الناصر إلى أثر التحرك السريع لاحتواء الحرائق وبدء أعمال الإصلاحات وقال إنه أدى لتحجيم أثر الهجمات على سوق النفط والاقتصاد العالمي.

وقال في الرسالة "هذه الهجمات الإجرامية لم تؤثر على أعمال أرامكو السعودية فقط بل امتد أثرها التخريبي إلى زعزعة أسواق الطاقة العالمية وتهديد أمن الطاقة العالمي والإضرار بالاقتصاد العالمي على حد سواء".

أمين الناصر: نتوقع عودة الإنتاج إلى مستوياته السابقة نهاية الشهر الجاري
أمين الناصر: نتوقع عودة الإنتاج إلى مستوياته السابقة نهاية الشهر الجاري

وتابع "وقد كانت استجابتنا للأحداث غير مسبوقة في سرعتها ومرونتها وثباتها... وقد تمكنا بفضل الله... من استئناف إنتاج خريص خلال 24 ساعة من وقوع الهجوم. واستأنفنا الإنتاج في معامل بقيق بعدها، ونحن نتوقع عودة الإنتاج إلى مستوياته السابقة بإذن الله نهاية الشهر الجاري".

وأضاف "أثبتت هذه الأحداث الجسيمة... أن موثوقية المملكة ... ممثلة هنا في أرامكو السعودية راسخة وقوية وأهل للاعتماد عليها مهما كانت الظروف".

وبعد ستة أيام من الهجوم الذي استهدف قلب قطاع النفط السعودي وزاد من حدة صراع مستمر منذ عقود مع إيران، نظمت أرامكو جولة لوسائل الإعلام الجمعة للوقوف على الأضرار وجهود الإصلاح.

وسحبت الشركة آلاف الموظفين والمتعاقدين من مشروعات أخرى للعمل على مدار الساعة لاستعادة الإنتاج. وقال مسؤولون في أرامكو للصحافيين إن الشركة تأتي بمعدات من الولايات المتحدة وأوروبا لإعادة بناء المنشآت المتضررة.

وقال الناصر في الرسالة التي اطلعت عليها رويترز "لم تتخلف المملكة ممثلة في أرامكو عن الوفاء بأي التزام عليها لأي عميل من عملائها الدوليين"، مضيفا أن الشركة ستستمر في الوفاء بمهمتها بتوفير الطاقة التي تحتاجها الأسواق العالمية.

ولم تسفر الهجمات عن سقوط أي مصابين في الموقعين على الرغم من أن آلاف العمال والمتعاقدين يعملون ويعيشون في المنطقة.

ونفذت الهجمات بواسطة 18 طائرة مسيرة وثلاثة صواريخ استهدفت بقيق، أكبر معمل لمعالجة النفط في العالم، بينما استهدفت أربعة صواريخ المنشأة في خريص.