أرامكو تدعو الصناديق السيادية للاستثمار فيها

أرامكو تخاطب جهاز أبوظبي للاستثمار وصناديق ثروة سيادية أخرى للاستثمار في الشق المحلي لإدراج الشركة النفطية العملاقة.
الجمعة 2019/09/27
خطة طموحة لتنويع الاقتصاد

الرياض - كشفت مصادر أمس أن شركة أرامكو السعودية، المملوكة للدولة، تستقطب صناديق سيادية عالمية كبرى لطرح أسهمها.

وخاطبت أرامكو جهاز أبوظبي للاستثمار وجي.آي.سي بسنغافورة وصناديق ثروة سيادية أخرى للاستثمار في الشق المحلي لإدراج الشركة النفطية العملاقة، في الوقت الذي تسعى فيه إلى تحقيق تقييمها المستهدف عند تريليوني دولار.

وذكرت المصادر لوكالة رويترز أنه بعد محادثات أولية في الأشهر الماضية بين السعودية وحكومات في الخليج وآسيا، بدأت الاتصالات مع صناديق الثروة السيادية لتلك الدول من خلال بنوك جرى تعيينها لإدارة الطرح العام الأولي المزمع لأرامكو.

وقال أحد المصادر إنه يتم ترتيب اجتماع في أكتوبر المقبل بين إدارة أرامكو وطاقم من جهاز أبوظبي للاستثمار، ثالث أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم.

وأكد مصدر ثان مخاطبة جهاز أبوظبي للاستثمار، الذراع الكبرى لحكومة أبوظبي، بينما قال مصدران آخران إنه تم التواصل مع صندوق جي.آي.سي السنغافوري أيضا.

ويعتبر الطرح العام الأوّلي لأرامكو ركيزة أساسية في خطة طموحة لتنويع الاقتصاد يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وهي أولى الخطوات الهادفة إلى بيع خمسة بالمئة من أسهم أرامكو.

وتخطط أرامكو لبيع واحد بالمئة من أسهمها هذا العام، في صفقة محتملة بقيمة 20 مليار دولار، وواحد بالمئة أخرى في بورصة الرياض (تداول) خلال العام المقبل قبل أن تتجه للبيع في الأسواق الدولية.

وتظهر الرياض إصرارا كبيرا في المضي قدما بإجراءات الطرح العام الأولي رغم الشكوك في تأثير الهجمات الأخيرة التي طالت المنشآت النفطية الحيوية لأكبر منتج في العالم، على هذا المسار، الذي يعد حجر الزاوية في خطط تحقيق الاستثمار الأمثل للموارد مستقبلا.

وجرى تعيين بنوك، من بينها جيه.بي مورغان ومورغان ستانلي وغولدمان ساكس، لتنسيق الصفقة، التي تواجه بالفعل تأخيرات متكررة، وتعد مهمة لخطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع اقتصاد بلاده في حقبة أسعار النفط الرخيصة.

ويأتي ذلك ليؤكد أن الحكومة السعودية اقتربت كثيرا من وضع اللمسات الأخيرة على خطتها بعد سلسلة إصلاحات استمرت أشهرا توجت منذ أيام بتعيين الأمير عبدالعزيز بن سلمان على رأس وزارة الطاقة.

وأُعفي وزير الطاقة السابق خالد الفالح من منصبه مؤخرا بعد أيّام قليلة على تعيين أرامكو الأمين العام لمجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميَّان رئيسا جديدا لمجلس إدارتها.

ومرّت خطوات الإصلاح بتعزيز أصول أرامكو عبر الاستحواذ على الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) والدخول في شراكات حول العالم في أنشطة المصب.

ويقول محللون إن كل تلك المراحل تعزز جهود أكبر منتج للخام في العالم نحو الاستمرار بثبات في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي على أسس صلبة ومستدامة.

11