أرامكو تراهن على أن تصبح الهند أكبر سوق نفطية في العالم

كشفت شركة أرامكو السعودية أمس عن خطط طموحة للتوسع في الهند من خلال افتتاح مقر جديد والاستثمار في المصافي وصناعة البتروكيماويات. وقالت إنها تتوقع أن يتضاعف الطلب على النفط في الهند بحلول عام 2040 لتصبح أكبر مستهلك في العالم.
الثلاثاء 2017/10/10
أسواق واعدة للطاقة

نيودلهي – عززت شركة أرامكو السعودية رهانها على السوق الهندية وأعلنت أنها ستوسع نشاطها من خلال إقامة نشاط نفطي متكامل في الهند.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو أمين الناصر أن الهند ستصبح أكبر سوق نفطية في العالم بعد تضاعف الطلب المحلي بحلول 2040.

وأضاف أن أرامكو تتطلع إلى التوسع في صناعة البتروكيماويات في الهند وتعزيز الإنفاق الرأسمالي وبناء محفظة في قطاع الغاز، إضافة إلى استهداف توليد كهرباء بنسبة 70 بالمئة من الغاز.

وذكر أن أرامكو تأخذ في الاعتبار أنه من 2030 إلى 2040 سيكون هناك تراجع في الطلب على الخام وأن أرامكو تأمل في زيادة إنتاج البتروكيماويات لتعويض التراجع في وقود النقل.

وأكد أن الهند تمثل أولوية استثمار لأرامكو و”أننا متفائلون جدا بشأن خططنا في الهند وسننفذ استثمارات بينها تأسيس مركز للبحث والتطوير”. وقال في المقابل إن هناك الكثير من الفرص أمام الشركات الهندية في السعودية.

في المقابل قال وزير النفط الهندي دارميندرا برادان إن أرامكو السعودية ستعمل مع ثلاث شركات نفط حكومية لبحث خيار الاستثمار في مصفاة على الساحل الغربي للهند.

أمين الناصر: الهند ستصبح أكبر سوق نفطية بعد تضاعف الطلب المحلي بحلول 2040

وكشف الناصر خلال منتدى الهند للطاقة الذي تنظمه سيرا ويك في نيودلهي إن شركة أرامكو تجري مبـاحثات مع عدد من شـركات التكرير الهندية وتأمل في التوصل إلى اتفاق بشأن مشروع مشترك بحلول العام القادم.

وشأنها شأن كبار منتجي النفط الآخرين، تريد أرامكو أن تستغل فرص نمو الطلب وأن تستثمر في ثالث أكبر مستهلك في العالم حاليا.

وتريد أرامكو أن تشتري حصة في المصفاة المزمع إقامتها بطاقة 1.2 مليون برميل يوميا في الساحل الغربي للهند.

وتستثمر أكبر شركة منتجة للنفط في العالم في مصاف بالخارج للمساعدة في تنشيط الطلب على إمداداتها من الخام وزيادة الحصة السوقية قبل الطرح العام الأولي المزمع في العام القادم.

وتخطط أرامكو، التي دشنت مقرا جديدا في نيودلهي مع سعيها لتوسيع حضورها في الهند، لطرح ما يصل إلى 5 بالمئة من أسهمها عام 2018 فيما قد يصبح أكبر طرح عام أولي في العالم حيث ستجمع من خلاله ما يصل إلى 100 مليار دولار.

وقال الناصر إنه مهتم بالاستثمار في قطاع أنشطة المصب في الهند، الذي يشمل التكرير والبتروكيماويات وبيع الوقود بالتجزئة، بما في ذلك الزيوت.

وتتنافس السعودية مع العراق على صدارة موردي الخام للهند في الوقت الذي احتل فيه العراق تلك المكانة من السعودية للشهر الخامس على التوالي في أغسطس بحسب بيانات تجمعها رويترز.

وفي وقت سابق من العام، تعهدت السعودية باستثمارات بمليارات الدولارات في مشروعات في إندونيسيا وماليزيا من أجل ضمان اتفاقات توريد طويلة الأجل.

دارميندرا برادان: بالاستثمار في مشروعات للتكرير والبتروكيماويات في الهند

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تكون طاقة التكرير الهندية دون حجم الطلب على الوقود في الفترة المقبلة وهو ما يتطلب الاستثمار في محطات تكرير جديدة.

وقال وزير النفط الهندي، الذي افتتح وحدة أرامكو الجديدة، إن الشركة السعودية مهتمة بالاستثمار في مشروعات للتكرير والبتروكيماويات في الهند وأنها ستوسع حضورها في البلاد بشكل كبير في المستقبل القريب.

وقال الناصر إن أرامكو ستزيد عدد موظفيها في الهند لأربعة أمثاله مقارنة مع العدد الحالي. وزادت الشركة التي كان لديها 14 موظفا عدد موظفيها إلى نحو 30.

وأضاف أن “الهند في ذاتها سوق مهمة. حجم سوق الهند ضخم. النمو في الهند العام الماضي 8 بالمئة مقارنة مع 1.5 بالمئة في قطاع الطاقة عالميا”.

وأكد أمس في تغريدات على حساب أرامكو في موقـع تـويتر “إن الهنـد ليست مجرد مشتر للنفط أو مقدم خدمات، بل لها أولوية في الاستثمار المستقبلي لأرامكو السعودية”.

ويشارك الرئيس التنفيذي لأرامكو، في أعمال منتدى الطاقة الهندي، الذي انطلقت أعماله اليوم في العاصمة نيودلهي.

وقال بيان للحكومة الهندية يوم الأحد إن أرامكو السعودية أطلقت مشروعا جديدا بالقرب من العاصمة نيودلهي مع سعي أكبر مصدر للنفط في العالم للاستفادة من زيادة الطلب والاستثمار في أحد أسرع أسواق النفط نموا في العالم.

وقال وزير النفط الهندي دارميندرا برادان، الذي افتتح الوحدة المحلية مع أمين الناصر الرئيس التنفيذي لأرامكو، إن هذه الخطوة ستساعد على تمهيد الطريق صوب “شراكة استراتيجية في قطاع النفط والغاز” بين البلدين.

تستثمر أرامكو في مصافي تكـرير بأسـواق رئيسية لحشد الزبائن قبل طرح عام أولي العام القادم وستتطلع الوحدة الهندية إلى فرص للاستحواذ على حصص في مشروعات للتكرير والبتروكيماويات في البلاد.

10