أرامكو تعرض خطط الاستثمار في روسيا

المملكة العربية السعودية تضخ ما يقل بنحو 700 ألف برميل يوميا عن المستوى المستهدف في اتفاق خفض الإنتاج.
السبت 2019/06/08
بوصلة الطاقة العالمية

سان بطرسبورغ (روسيا)  - كشف صندوق الاستثمار المباشر الروسي أن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح عرض على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطط شركة أرامكو السعودية للاستثمار في روسيا.

وقال رئيس الصندوق كيريل ديمترييف إن الوزير السعودي أبلغ بوتين أيضا أن اتفاق النفط العالمي بين منظمة أوبك وحلفائها هو في مصلحة اقتصاد روسيا واقتصاد السعودية والاقتصاد العالمي وذلك على هامش منتدى اقتصادي عقد في مدينة سان بطرسبورغ الروسية.

وأكد الفالح خلال المنتدى ضرورة تمديد منظمة أوبك وحلفائها لتخفيضات إنتاج النفط عند نحو المستويات الحالية. وقال إن السعودية لا تريد صراعا على الحصة السوقية مع الولايات المتحدة أو تكرار انهيار الأسعار الذي حدث قبل 5 سنوات.

وأضاف أن الرياض لا ترغب في الانخراط في سباق لزيادة إنتاج النفط لتعويض انخفاض الأسعار وأن العودة إلى وضع انهيار الأسعار هو ببساطة أمر غير مقبول. وأكد أن “التوازن المثالي في سوق النفط لم يتحقق وأن السوق تتأثر بعوامل خارجة عن سيطرتنا”.

وقال الفالح إن منظمة أوبك قريبة من الموافقة على تمديد اتفاق خفض إمدادات النفط بعد يونيو الجاري، رغم أنه لا تزال هناك حاجة لإجراء المزيد من المحادثات مع المنتجين من خارج المنظمة المشاركين في اتفاق الإنتاج.

وكانت أوبك قد أنشأت تحالفا يعرف باسم “أوبك+” يضم أعضاء المنظمة وعشر دول أخرى بقيادة روسيا. وتوصل المشاركون إلى اتفاق لخفض الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من مطلع العام الحالي.

وينتهي ذلك الاتفاق في نهاية الشهر الحالي. ويعتزم التحالف عقد اجتماع في الأسابيع المقبلة لاتخاذ قرار بشأن التحرك المقبل.

وقال وزير الطاقة السعودي إن “التمديد مضمون تقريبا” لكن السؤال يتعلق بتحديد موقف المنتجين من خارج المنظمة. واستبعد وجود “حاجة لتعميق خفض” إنتاج النفط.

وأعرب عن أمله بأن “يكون قرارا سهلا وأن نمدد جميعا، لكن إذا لم يتم هذا، سنتحلى بالمرونة من حيث موقفنا في السعودية”.

Thumbnail

وارتفعت أسعار النفط 16 بالمئة منذ بداية العام بفضل أسباب من بينها اتفاق “أوبك+” لكن الأسعار انخفضت من ذروة فوق 75 دولارا للبرميل في أبريل إلى نحو 62 دولارا للبرميل حاليا بفعل مخاوف بشأن الطلب بسبب النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن السعودية تقوم في الوقت الحاضر بخفض أكبر من المطلوب منها بموجب الاتفاق، في مسعى لوقف تنامي المخزونات.

وقال الفالح إن الرياض تضخ ما يقل بنحو 700 ألف برميل يوميا عن المستوى المستهدف لها البالغ 10.311 مليون برميل يوميا. وأضاف أن السعودية تريد بكل “تأكيد دفع المخزونات للانخفاض”.

وكان الوزير السعودي قد ذكر في تصريحات سابقة أنه يعتقد أن الطلب قوي لكن المعنويات مهتزة بسبب قضايا التجارة.

ويقول محللون إن إنتاج النفط الأميركي يلتهم تدريجيا أي خفض في إنتاج أوبك وحلفائها ويتضح ذلك في مواصلة ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة التي أصبحت تنفرد بصدارة المنتجين في العالم.

لكن المنتجين يحققون حاليا عوائد تفوق إيراداتهم قبل اتفاقات خفض الإنتاج حين انهارت الأسعار إلى نحو 27 دولارا في بعض المراحل، الأمر الذي يعوض فقدانهم لحصص في الأسواق.

10