أرامكو تعزز قدرتها بإعادة تنظيم مشاريع التكرير

العملية تهدف إلى تعزيز فعالية وكفاءة أصول قطاع التكرير والمعالجة والتسويق في الشركة السعودية العملاقة.
الأربعاء 2020/07/15
زيادة طاقة التكرار في الداخل والخارج

الرياض - كشفت شركة أرامكو السعودية العملاقة الثلاثاء، أنها ستعيد تنظيم أنشطة التكرير والبتروكيميائيات بهدف دعم استراتيجيتها للنمو العالمي، وتهدف إلى الانتهاء من ذلك بحلول نهاية هذا العام.

ويبدو أن أزمة الوباء قد دفعت المسؤولين السعوديين إلى إعادة ترتيب أولويات الشركة في هذا القطاع الذي تراهن عليه الرياض لزيادة عائداتها.

وقالت أرامكو في بيان إن “نموذج أنشطة المصب سينقسم إلى 4 وحدات تشمل الوقود وتضم التكرير والتجارة والتجزئة وزيوت التشحيم ووحدة الكيميائيات ووحدة الطاقة الكهربائية ووحدة خطوط الأنابيب والتوزيع والفُرض (المرافئ)”.

وتأتي عملية إعادة التنظيم هذه في إطار تعزيز فعالية وكفاءة أصول قطاع التكرير والمعالجة والتسويق في الشركة، دون إحداث تغيير جوهري في الهيكل التنظيمي لأعمال القطاع.

ونسبت وكالة الأنباء السعودية إلى النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في أرامكو عبدالعزيز القديمي، قوله “نحن متفائلون بإطلاق نموذج التشغيل الجديد الذي نسعى من خلاله للارتقاء بانسيابية أعمالنا وأن يعزز مكانتنا كشركة عالمية كبرى في مجال الطاقة والبتروكيميائيات”.

وأكد أن تطبيق النموذج يمثل خطوة في إطار استراتيجية أرامكو لتطوير قطاع عالمي متكامل للتكرير والمعالجة والتسويق من شأنه أن يسهم في تعزيز القدرة التنافسية عبر تحقيق أكبر قيمة ممكنة في مختلف مراحل سلسلة القيمة الهيدروكربونية.

وتعمل أرامكو، أكبر شركة منتجة للنفط في العالم، على توسيع رقعة أنشطة المصب أو التكرير والتسويق على مستوى العالم.

ووفق البيانات الرسمية للشركة وبيانات منظمة أوبك، تضخ أرامكو نحو 8.5 مليون برميل يوميا من الخام تصدر منه نحو ستة ملايين برميل يوميا.

وتعتزم الشركة زيادة طاقة التكرير، داخل السعودية وفي الخارج من خلال المشاريع المشتركة لتصل ما بين ثمانية وعشرة ملايين برميل يوميا، أي ما يعادل جميع إنتاجها الحالي، من نحو خمسة ملايين برميل يوميا في الوقت الراهن.

ولم تكتف أرامكو بتكثيف مشاريع أنشطة التكرير في الداخل فحسب، بل وفي أسواق جديدة لاسيما في آسيا وخاصة في الهند وماليزيا وإندونيسيا والصين وكوريا الجنوبية.

وتسعى السعودية من خلال ذلك إلى زيادة هوامش الأرباح بدل بيع النفط الخام وضمان إيجاد منافذ مستقرة لإنتاجها بدل المنافسة على حصص بيع الخام في السوق المتخمة بالمعروض.

ومن بين أبرز مشاريع المصب تلك المنبثقة عن اتفاق بين شركة أرامكو وتحالف شركات تكرير هندية لبناء مصفاة نفط عملاقة ومشروع بتروكيميائيات على الساحل الغربي للهند بقيمة تقدر بنحو 44 مليار دولار.

وفي 2017، تعهدت الرياض ضمن خطة التحول الاقتصادي بتخصيص مليارات الدولارات للاستثمار في مشروعات تكرير في إندونيسيا وماليزيا واليابان مع اتفاقيات إمداد خام طويلة الأجل.

وخلال جولة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في دول آسيوية في مارس 2017 وقعت أرامكو اتفاقا بخصوص استثمار قيمته 7 مليارات دولار في مشروع مشترك مع شركة النفط الحكومية الماليزية بتروناس في مشروع التطوير المتكامل للتكرير والبتروكيميائيات (رابيد).

ويجري إنشاء المشروع، الذي يعتبر الأكبر لأرامكو خارج السعودية، في ولاية جوهور بجنوب ماليزيا ولا يفصله سوى مضيق عن سنغافورة مركز تجارة النفط في آسيا.

وستتولى السعودية إمداده بنحو 70 في المئة من احتياجاته النفطية ما يمنحها منفذا رئيسيا لخامها في آسيا أسرع الأسواق نموا في العالم.

وأبرمت أرامكو أيضا اتفاقا مع برتامينا الإندونيسية بقيمة خمسة مليارات دولار لتوسعة أكبر مصفاة نفط في البلاد والتي ستمدها أرامكو بالخام.

كما عززت أرامكو مشاركتها في قطاع التكرير في الصين أحد أكبر مستهلكي نفطها ولدى الشركة مشروع مشترك للتكرير مع سينوبك واكسون موبيل وبناء مصفاة بطاقة 300 ألف برميل يوميا مع نورينكو.

ولا تهدف مشاريع أرامكو المشتركة في ماليزيا وإندونيسيا وغيرهما إلى زيادة طاقتها التكريرية فقط، بل إن صفقاتها في المنطقة ستعزّز كثيرا مشاركتهـا في قطاع البتروكيميائيات، الذي يتضمن جميع أشكال اللـدائن ويشهد ارتفاعا في الأرباح بفضل قوة الطلب.

واستكملت أرامكو الشهر الماضي صفقة شراء حصة نسبتها 70 في المئة في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، رابع أكبر شركة للبتروكيميائيات في العالم، مقابل 69.1 مليار دولار.

11