أرامكو تعزز موقعها المالي عبر اقتراض 10 مليارات دولار

تبدو شراكة أرامكو السعودية في وضع مالي متين بسب استراتيجية التوسع التي بدأتها خلال العامين الماضيين.
الخميس 2020/05/14
في موقف مالي جيد

الرياض - عزز عملاق النفط السعودي أرامكو من موقعه المالي عبر الحصول على قرض بمليارات الدولارات لتعويض تراجع عائدات الشركة من تجارة الطاقة.

ورغم متانة أصول الشركة إلا أن استمرار الركود في الأسواق العالمية وانخفاض أسعار النفط بسبب أزمة فايروس كورونا قد يجعلانها تلجأ مرة أخرى إلى الأسواق الدولية للحصول على تمويلات إضافية لمواجهة أي طوارئ محتملة.

توماس أدولف: توزيعات الأرباح وصفقة سابك تدفعان ديون أرامكو إلى الارتفاع
توماس أدولف: توزيعات الأرباح وصفقة سابك تدفعان ديون أرامكو إلى الارتفاع

وقالت مصادر مطلعة إن أرامكو على وشك إتمام العملية مع مجموعة من حوالي عشرة بنوك في إطار سعيها إلى جمع سيولة مالية وسط انهيار في أسعار الخام.

وذكرت خدمة أل.بي.سي لأخبار الدخل الثابت، وهي جزء من رفينيتيف، أن أرامكو أغلقت قرضا بقيمة 10 مليارات دولار لأجل عام واحد تقدمه مجموعة من عشرة بنوك عالمية بينها أكبر بنك في الإمارات.

ونسبت وكالة رويترز لخدمة أل.بي.سي قولها في مذكرة إن ثلاثة بنوك هي بنك أبوظبي الأول وأتش.أس.بي.سي وأس.أم.بي.سي اليابانيان قادت العملية، في حين شارك أيضا في القرض بي.أن.بي باريبا وكريدي أغريكول وجيه.بي مورغان وميزوهو وأم.يو.أف.جي وسوسيتيه جنرال.

وكانت مصادر قالت لرويترز في وقت سابق إن أرامكو ستستخدم القرض لدعم استحواذها على حصة 70 في المئة من الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في صفقة تبلغ قيمتها نحو سبعين مليار دولار.

ووفقا للشروط الحالية للصفقة فإن أرامكو مطلوب منها أن تدفع 25 مليار دولار هذا العام لصندوق الثروة السيادي.

وقالت أل.بي.سي نقلا عن مصرفي إن القرض، وهو بهامش أولي 50 نقطة أساس فوق سعر الفائدة المعروض بين بنوك لندن (ليبور)، بخيار مد لمدة عام واحد بناء على تقدير البنوك.

وقال محللون إن ديون أرامكو من المتوقع أن تتجاوز المستويات المستهدفة لأن انهيار أسعار النفط نتيجة أزمة كورونا يرغمها على الاقتراض للوفاء بتعهدها لدفع أكبر توزيعات للأرباح في العالم وشراء حصة مسيطرة في عملاق البتروكيماويات سابك.

وبالمقارنة بشركات النفط الغربية، مثل إكسون مويل وتوتال الفرنسية وإيني الإيطالية، فإن شركة النفط المملوكة للحكومة السعودية تبدو في وضع مالي متين بسب استراتيجية التوسع التي بدأتها خلال العامين الماضيين.

وتأتي الخطوة بعد ساعات من إعلان شركة أرامكو عن انخفاض 25 في المئة في صافي أرباح الربع الأول ليبلغ 16.64 مليار دولار، وهو ما جاء دون توقعات المحللين التي كانت تشير إلى أرباح قدرها 17.8 مليار دولار.

لكن على الرغم من أن أرامكو جمعت 15 مليار دولار نقدا إلا أن ذلك المبلغ غير كاف لدفع توزيعات الأرباح البالغة 18.8 مليار دولار للربع الأول، عندما كان متوسط أسعار خام برنت القياسي العالمي 50 دولارا للبرميل.

Thumbnail

وقال محللو برنستاين، وهي شركة تحلل حركة تجارة النفط، في مذكرة “أرامكو ستقترض لدفع توزيعاتها للأرباح وهو ما لا تقدر على تحمله في الأجل الطويل“.

وانخفضت النسبة بين ديون أرامكو وقيمتها السوقية إلى سالب 5 في المئة في الربع الأول مقارنة مع نطاق من 11 في المئة إلى 36 في المئة لمنافسيها الغربيين.

وأدرجت السعودية العام الماضي 1.7 في المئة من أرامكو، أكبر مصدر للخام في العالم، في البورصة المحلية (تداول) مما يجعلها الشركة الأعلى قيمة في العالم. واجتذبت مستثمرين بوعد لتوزيعات أرباح بقيمة 75 مليار دولار على مدار الأعوام الخمسة القادمة.

وقال توماس أدولف المحلل في كريدي سويس في مذكرة إن “توزيعات الأرباح وصفقة سابك معا من المنتظر أن تدفعا النسبة بين ديون أرامكو وقيمتها السوقية لتتجاوز الحد الأعلى للنطاق الذي حددته لنفسها والذي يتراوح من 5 بالمئة إلى 15 في المئة”.

وأوضح أنه إذا كانت الحكومة تريد أن تدفع أرامكو 75 مليار دولار في توزيعات أرباح فإنها ستفعل هذا من خلال إضافة ديون جديدة إلى ميزانيتها العمومية.

وكان المدير المالي لأرامكو خالد الدباغ قد قال في مارس الماضي إن الشركة لديها “قدرة واسعة” على الاقتراض، لكنها لا تحبذ أخذ دين إضافي.

وبالنسبة للسعودية ككل فإن المزيد من الديون شيء مثير للقلق لأن الهبوط في أسعار النفط يعني انخفاضا حادا في إيرادات السعودية. ومع أسعار للنفط عند حوالي 30 دولارا للبرميل فإن قدرة أرامكو على توليد سيولة نقدية من المرجح أن تتدهور في الربع الثاني.

11