أرامكو توسع نفوذها في أسواق النفط الآسيوية

عززت شركة أرامكو السعودية من نفوذها في أسواق النفط الآسيوية بزيادة كبيرة في طاقة تخزين النفط في اليابان في وقت تحاول فيه توظيف استثماراتها وحضورها في أنشطة المصب في أكبر أسواق النفط العالمية.
السبت 2017/07/08
الاقتراب أكثر من أكبر الأسواق

طوكيو - قالت وزارة التجارة اليابانية أمس إن حكومة اليابان تستعد لزيادة طاقة تخزين الخام التي تقرضها لشركة أرامكو السعودية المملوكة للدولة بنسبة 30 بالمئة خلال الصيف الحالي.

ويرى العديد من المحللين أن ذلك سيساعد السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، على الاحتفاظ بعملائها في شمال شرق آسيا وسط تخمة عالمية في انتاج النفط وأسعار منخفضة نسبيا.

وكانت اليابان والسعودية اتفقتا في أكتوبر الماضي على زيادة طاقة التخزين في جزيرة أوكيناوا بجنوب غرب اليابان بنحو مليوني برميل لتصل إلى 8.2 مليون برميل خلال الصيف الحالي، حسبما قال مسؤول بوزارة الاقتصاد دون أن يذكر جدولا زمنيا تفصيليا لتدشين الصهاريج الجديدة.

وأضاف المسؤول أن العمل يجري حاليا لتجهيز السعة الجديدة في منشأة تخزين في مدينة أوروما بمقاطعة أوكيناوا.

أمين الناصر: أرامكو ملتزمة بالاستثمار في مشروع مصفاة سيلاكاب المشترك

وتحاول شركة أرامكو تعزيز نفوذها في أسواق النفط الآسيوية بعد إبرام اتفاقات واسعة في أنشطة المصب مع الصين واليابان وماليزيا وإندونيسيا خلال جولة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في تلك الدول في بداية العام الحالي.

وتسعى الشركة للتحول من تصدير النفط الخام إلى إقامة مشاريع مشتركة لتكرير النفط وهي تعمل لمضاعفة طاقة التكرير التي تملكها في الداخل والخارج إلى 10 ملايين برميل يوميا من نحو 5 ملايين حاليا.

ويقول محللون إن زيادة أنشطة التكرير سترفع بشكل كبير عوائد السعودية من صادرات الطاقة بدل تصدير النفط الخام. وتخزن أرامكو السعودية الخام في أوكيناوا منذ فبراير 2011 دون مقابل وتستخدم المنشأة لتزويد الصين واليابان وكوريا الجنوبية ودول أخرى بالنفط الخام. وتعد اليابان أكبر سوق للخام السعودي.

ولدى اليابان اتفاق مماثل مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تستطيع الأخيرة بموجبه تخزين ما يصل إلى 6.29 مليون برميل في مرفأ كييري النفطي في كاجوشيما بجنوب اليابان دون مقابل. وقال مسؤول في وزارة التجارة إن أدنوك لا تستخدم مستودع التخزين للأغراض التجارية.

وتعامل اليابان النفط الخام الذي تخزنه أرامكو وأدنوك كاحتياطيات شبه حكومية حيث تحسب نصفه ضمن احتياطيات الخام الوطنية. وتحصل اليابان على أولوية السحب من المخزونات في حالات الطوارئ في مقابل توفير مساحة التخزين مجانا.

ويتعين على أرامكو وأدنوك ملء نصف السعة التخزينية على الأقل طوال الوقت. وقد أعلنت الحكومة اليابانية عن تمديد أجل اتفاقات التخزين من أرامكو وأدنوك إلى نهاية ديسمبر 2019.

وخزنت الشركتان ما يصل إلى 10.5 مليون برميل في نهاية شهر أبريل الماضي، حسبما تظهره بيانات وزارة التجارة وهو ما يعادل 83.5 بالمئة من المساحة التي تقرضها اليابان لأرامكو وأدنوك وفقا لحسابات رويترز.

واجتمع أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو أمس مع إليا ماسا مانيك رئيس شركة برتامينا الإندونيسية في جاكرتا لإعادة التأكيد على التزام أرامكو بالاستثمار في مشروع مصفاة سيلاكاب المشترك.

وقالت أرامكو في حسابها الرسمي على تويتر إن الاجتماع جاء “للتأكيد على التزام أرامكو السعودية بتطوير المشروع المشترك بين الشركتين في إندونيسيا”. ولم تذكر مزيدا من التفاصيل.

11