أرامكو جاهزة لإدراج أسهمها وتنتظر قرار الحكومة تحديد المكان

الجمعة 2018/01/19
إبرام اتفاقين مع "سي.بي آند آي" و"شيفرون لوميناس" الأميركيتين للاستثمار في تكرير الخام

الظهران (السعودية) – أكدت شركة أرامكو السعودية أمس أنها جاهزة للطرح المزمع في النصف الثاني من العام الجاري، بعد أن تعطي السلطات الضوء الأخضر بشأن البورصة التي تنوي إدراج أسهمها فيها.

وأوضح أمين الناصر الرئيس التنفيذي لأكبر شركة نفطية في العالم أنه لا يزال من المخطط إجراء الطرح العام الأولي لشركة النفط الحكومية العملاقة، لكن الحكومة لم تتخذ قرارا بعد بشأن مكان الإدراج.

وقال الناصر للصحافيين في مقر الشركة في مدينة الظهران شرق السعودية إن “الشركة مستعدة للإدراج في النصف الثاني من 2018 حينما يُتخذ القرار بخصوص مكان الإدراج”.

وأشار إلى أن الشركة تدرس ما إذا كان هناك إدراج في سوق أخرى بالإضافة إلى البورصة السعودية (تداول)، موضحا أن هناك لجنة مشكلة تدرس الأمر والشركة مستعدة للتنفيذ وقتما يُتخذ القرار”.

ويمثّل بيع حصة تصل إلى خمسة بالمئة من أرامكو محورا رئيسيا في “رؤية السعودية 2030”، وهي خطة إصلاح طموحة تهدف إلى خفض اعتماد اقتصاد السعودية على النفط.

وقال الناصر إن “الخطة ما زالت تتضمن إدراج الشركة نفسها بدلا من إنشاء شركة تابعة من أجل الطرح العام الأولي”.

أمين الناصر: مستعدون للطرح في النصف الثاني من 2018 بعد اختيار الحكومة البورصة

وعزّزت أرامكو من خططها الاستثمارية قبل الطرح الذي يتوقّع أن يكون الأكبر في التاريخ حينما أبرمت أمس اتفاقا مع شركتين أميركيتين لتجربة استخدام تقنياتهما في تحويل النفط الخام إلى كيماويات بما يساعد الشركة الحكومية على توسعة نشاطها في قطاع البتروكيماويات.

وتريد أرامكو تطوير نشاطها في قطاع المصب بينما تستعد فيه الرياض لبيع جزء من أسهم الشركة السعودية العملاقة.

وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو إن “الاتفاقين المبرمين مع “سي.بي آند آي” و“شيفرون لوميناس” يشملان تقنية ستحوّل النفط الخام مباشرة إلى كيماويات”.

وأوضح أنه بموجب الاتفاق فإن الشركات الثلاث ستجرب تقنيات لتحويل ما بين 70 و80 بالمئة من النفط الخام إلى كيماويات، مؤكدا أن الهدف سيكون إضفاء الطابع التجاري على العملية خلال عامين.

وأضاف “استراتيجيتنا هي استخدام النفط كلقيم رئيسي للبتروكيماويات في مشاريعنا المستقبلية، واستغلال أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم وأقلها تكلفة”.

وتدمج أرامكو أنشطتها للتكرير والبتروكيماويات لخدمة خطط الشركة لزيادة حصتها السوقية وكذلك لخدمة مساعيها في توسعة محفظتها من المنتجات المكررة.

وكانت أرامكو وقّعت اتفاقا أوليّا في نوفمبر الماضي مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) لبناء مجمع لتحويل النفط الخام مباشرة إلى كيماويات متجاوزة مرحلة التكرير ومن المتوقّع أن يبدأ العمل به في 2025.

ويقول محللون إن أرامكو تسابق الزمن لتنوّع أعمالها في تحرك يستهدف تعزيز قيمتهـا وجـذب المستثمرين إلى الطـرح الأولي.

وقال الناصر إنه “من المرجّح أن يصبح استخدام النفط في قطاع البتروكيماويات مصدرا رئيسيا لنمو الطلب على النفط في العشرينات من القرن الحالي في الحقيقة، لينمو بأكثر من خمسين بالمئة خلال العقدين المقبلين”.

واعتبر الرئيس التنفيذي لأرامكو أن استخدام النفط كلقيم “سيضمن مأوى كبيرا وحقيقيا لإنتاجنا النفطي في المستقبل”.

وتضخّ أرامكو نحو 10 ملايين برميل يوميا من الخام وتعتزم زيادة قدرتها التكريرية إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل يوميا من نحو 5 ملايين برميل يوميا حاليا.

11