أرامكو وكوجنايت تؤسسان مشروعا لتسريع الرقمنة الصناعية

الاستفادة من القدرات السحابية الأكثر تطورًا لتحليل البيانات.
الثلاثاء 2020/12/22
شراكات لتبادل الخبرات

عززت شركة أرامكو السعودية آفاق التعاون في مجال الرقمنة من خلال تأسيس مشروع مشترك مع شركة كوجنايت أي.أس لتطوير وتوزيع ونشر حلول رقمية متقدمة للزبائن في قطاعات النفط والغاز والطاقة الكهربائية والمنافع والتصنيع والشحن.

الرياض - وقّعت شركة أرامكو السعودية للتطوير التابعة لأرامكو السعودية؛ وشركة كوجنايت أي.أس اتفاقية لتأسيس مشروع مشترك كجزء من الشراكة الاستراتيجية للرقمنة بين الشركتين.

وبموجب هذه الاتفاقية، ستقوم أرامكو السعودية وشركة كوجنايت بتأسيس شركة جديدة تركّز على الرقمنة في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام.

وسيقوم المشروع المشترك بتطوير وتوزيع ونشر حلول رقمية متقدمة للعملاء في مختلف القطاعات، بما في ذلك قطاع النفط والغاز والطاقة الكهربائية والمنافع والتصنيع والشحن.

وتهدف هذه الحلول إلى تمكين التحوّل الرقمي للشركات في الإنتاج وتحسين المخرجات والصيانة التنبؤية ورقمنة القوى العاملة ومعايير السلامة المتقدمة، إضافة إلى خفض البصمة البيئية للأعمال الصناعية، وغير ذلك من الحلول المبتكرة.

وسيكون بمقدور المشروع المشترك الجديد الاستفادة من منصة كوجنايت الرائدة للبيانات الصناعية، وكذلك من منتج كوجنايت داتا فيسيون بصفته التقنية الرئيسة للشركة، إلى جانب الاستفادة من القدرات السحابية الأكثر تطورًا لاستضافة البيانات والتحليل والذكاء الاصطناعي.

ويُتوقع أن يتم تشغيل المشروع المشترك في عام 2021، بعد استيفاء جميع الموافقات التنظيمية المطلوبة.

أحمد السعدي: المشروع يهدف إلى إنشاء حلول رقمية وبرمجية متطورة
أحمد السعدي: المشروع يهدف إلى إنشاء حلول رقمية وبرمجية متطورة

وأكد النائب الأعلى للرئيس للخِدْمات الفنية في أرامكو السعودية أحمد السعدي أن أرامكو تبنّت برنامجًا طموحًا للتحوّل الرقمي بهدف التحوّل إلى شركة الطاقة الرائدة رقميًا على مستوى العالم.

وسيمكن تفعيل هذه الخطط من تعظيم القيمة للمساهمين، ووضع الشركة في مركز الصدارة عالميًا في الابتكار الرقمي في قطاع الطاقة.

وأشار أحمد السعدي إلى أن “المشروع المشترك مع كوجنايت يهدف إلى إنشاء حلول رقمية وبرمجية متطورة وشاملة في السعودية، والتي من شأنها تعظيم المحتوى المحلي والمساهمة في نمو الناتج الوطني”.

وتابع أن “المشروع سيمكن من إيجاد الوظائف وتسريع تطوير المواهب في المجالات الرقمية وتعزيز مرونة الشركة”.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة آكر، ورئيس مجلس إدارة كوجنايت، أويفيند إريكسن “نحن ملتزمون بتحقيق نجاح باهر من خلال هذه الشراكة الاستراتيجية مع أكبر شركة نفط وغاز متكاملة في العالم”.

وأضاف “نؤمن بأن خبرات أرامكو السعودية التشغيلية العريقة، بالتضافر مع سجل شركتنا الرائد في تطوير ونشر البرمجيات الصناعية الرقمية، سيشكلان دافعًا قويًا لتحقيق النجاح التجاري للمشروع المشترك وتطوير التحوّل الرقمي في مجال الصناعات ذات الأصول الضخمة”.

وتجمع تقارير دولية أن تحدي الرقمنة من أكبر التحديات التي تواجه دول الخليج لتنفيذ رؤاها الاستراتيجية للتحول والتنويع الاقتصادي في ظل الصعوبات، التي يفرضها تفشي فايروس كورونا وانخفاض أسعار النفط.

وأعلنت السعودية، في وقت سابق، عن رؤية 2030 في أبريل 2016، والتي تضمنت بناء مدينة ذكية تسمى نيوم، بالإضافة إلى إنشاء مركز لوجستي دولي ومركز ابتكار دولي. كما أصدرت الإمارات العربية المتحدة رؤية 2030 في نوفمبر 2017 التي تضمنت 10 أهداف أساسية مثل الصحة العامة والاستثمار في البنية الأساسية والتنمية المستدامة في الأطعمة.

وبالتزامن مع الأزمة الصحية أظهر الاقتصاد الرقمي إمكانات كبيرة وسط تفشي الوباء في دول الخليج، حيث يلجأ المزيد من الناس إلى التسوق عبر الإنترنت أو الترفيه لأنهم يقللون من الأنشطة الخارجية.

وعلى سبيل المثال وحسب الإحصاءات الصادرة عن وزارة التجارة والاستثمار السعودية، قفز إجمالي حجم التسوق عبر الإنترنت في السعودية إلى نسبة 400 في المئة من فبراير إلى أبريل.

وارتفعت نسبة المستهلكين الذين اشتروا السلع الاستهلاكية عبر الإنترنت في المملكة من 6 في المئة إلى 55 في المئة في حوالي خمسة أشهر خلال الوباء.

وفي 22 أكتوبر الماضي، وقعت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي مذكرة تفاهم مع شركة هواوي، عملاق التكنولوجيا الصينية، والتي بموجبها ستدعم هواوي المؤسسات الحكومية والمؤسسات البحثية السعودية لتعزيز تجمع المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي.

وكانت السعودية قد استفادت من تجربة رقمنة قطاع التأمين حيث فتحت رقمنة معاملات السيارات الباب على مصراعيه أمام القطاع للنهوض بأعماله بشكل أكبر مستقبلا.

10