أرباب أسر تحدوا الصعاب ليتبوأوا مراكز قيادية

أردنيون وأردنيات لم يستسلموا للتحديات والمشكلات التي واجهوها في الحياة ويكتشفون مهاراتهم بالعمل والسعي نحو تحقيق طموحهم وأهدافهم المهنية.
الاثنين 2018/05/07
تخطي الحواجز بالمثابرة

عمان - لم يدر في خلد الأردنية مها جعارات، عندما التحقت بسوق العمل قبل نحو 16 عاما كعاملة عادية ومبتدئة، دفعتها ظروفها الاقتصادية الصعبة إلى العمل لمساعدة أسرتها المكونة من 13 فردا، بغية تحقيق المتطلبات المعيشية، أن تصل وظيفيا إلى مركز “مسؤول قسم التشطيبات والتغليف” بذات الشركة التي بدأت منها، وهي مصنع شركة جرش لصناعة الملابس والأزياء في منطقة التجمعات الصناعية في سحاب.

ولم تستسلم للتحديات والمشكلات التي واجهتها في بداية طريقها بالعمل، لتشكل المثابرة والتصميم والإرادة منهجها في السعي نحو تحقيق طموحها وأهدافها التي تصبو إليها، كما أن الإخلاص في العمل والتميز به وتحمل مختلف الضغوطات الناتجة عنه، ينعكس إيجابا على الموقع الوظيفي للعامل، وبالتالي يصبح التقدم وظيفيا أمرا متوقعا في أي لحظة، مؤكدة أن إصرار الإنسان على كسب رزقه، يؤمن له الفرص التي يطمح إليها مهما كانت.

ويوافقها على ذلك علاء محمد، العامل من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي كان يعتقد أن الكفيف ليس له عمل إلى أن التحق بشركة جرش لصناعة الألبسة والأزياء قبل نحو أربع سنوات، ليكتشف أن البداية الصعبة ما هي إلا أيام معدودة، ما تلبث إلا أن تغادره ليقوم بعمله المطلوب بمهارة، وليؤكد مرة أخرى أن للكفيف أعمالا باستطاعته إتقانها والإبداع فيها.

ويشير إلى أن ذوي الاحتياجات الخاصة باستطاعتهم تحقيق كل شيء والعمل في مختلف المجالات في حال توفرت الظروف الملائمة لذلك، كما يمثل العمل بالنسبة إليهم بوابة للخروج من معاناتهم، فضلا عن توفيره لحياة كريمة ومناسبة لهم.

أما منى فالح، التي تعمل في الشركة منذ نحو 16 عاما، فترى أن الخطط التحفيزية التي تنتهجها شركة جرش، أسهمت في تشجيعها على العمل والاستمرار فيه، حيث بدأت كعاملة في المصنع ومن ثم ترقت وظيفيا وفقا للمعايير المحددة، لتعمل الآن في قسم الاستقبال والعلاقات العامة، ولتؤكد أن ما يحققه العمل والإقبال عليه أكبر مما يتخيله العامل نفسه، شريطة أن يتوفر لديه الإصرار والإرادة في تحقيق الأهداف والعمل عليها.

وتدعو في الوقت ذاته إلى الإقبال على سوق العمل للحصول على الامتيازات والفرص العديدة التي من الممكن تحقيقها ولا سيما الفرص الشاغرة بالقطاع الخاص والاستفادة منها، حيث أن العمل يكشف عن مهارات الفرد وميوله، ويفتح آفاقا لم يكن ليحققها لولا العمل، إلى جانب توفيره للدخل المناسب الذي يوفر حياة كريمة تكرس الاعتماد على النفس وتحقق الذات.

21