أرباب العمل في فرنسا ينتظرون "قرارات ملموسة" بعد انتخاب ماكرون

الثلاثاء 2017/05/09
كل شيء بوقته

باريس- رحب أرباب العمل بانتخاب المرشح الوسطي ايمانويل ماكرون رئيسا لفرنسا لكنهم لا يزالون ينتظرون منه القيام باصلاحات لاسيما لقانون العمل وهو موضوع يشكل خطا احمر بالنسبة الى عدد كبير من النقابات.

وفي الاوساط الاقتصادية والنقابية، شكل انتخاب وزير الاقتصاد السابق حدثا سارا بعد أسابيع من القلق ازاء صعود منافسته من اليمين المتطرف في الانتخابات مارين لوبان.

الا ان الكونفدرالية العامة للعمل "سي جي تي" والاتحاد النقابي المتضامن "سود" والاتحاد الوطني للطلاب في فرنسا "اونيف" بالاضافة الى الجمعيات المنضوية تحت لواء "الجبهة الاجتماعية" اتخذت منذ الاثنين موقفا معارضا خلال تظاهرة في باريس.

وقدرت الشرطة عدد المشاركين في التجمع بـ1600 شخص بينما قال المنظمون ان العدد تراوح بين 7 و10 الاف شخص شاركوا في مسيرة في ساحتي الجمهورية والباستيل مرددين "استقل يا ماكرون! يوم واحد يكفي!".

وعلق بيار غاتاز رئيس حركة المؤسسات في فرنسا "ميديف" "نشعر بالارتياح بعد مخاطر فوز اليمين المتطرف او اليسار المتطرف". وكانت حركته نددت بعدة اجراءات تضمنها البرنامج الانتخابي للوبان من بينها الخروج من منطقة اليورو وزيادة النفقات العامة.

وتابع غاتاز "انه خبر سار بالنسبة الى البلاد، بات لدينا شخص يفهم التغيرات في العالم ولديه برنامج مؤيد لاوروبا وللاقتصاد وللمؤسسات". الموقف نفسه يسجل لدى كونفدرالية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "سي بي ام او" التي سعت الى الحفاظ على موقف محايد خلال الحملة الانتخابية.

وقال فرنسوا اسولان رئيس الكونفدرالية التي تعتبر التنظيم الثاني لارباب العمل في فرنسا "قبل الانتخابات قارنا بين البرامج الاقتصادية لمختلف المرشحين ولم يكن من الصعب ان نلاحظ ان التناقضات لدى لوبان كانت كبيرة الى حد الى ان برنامجها لم يكن مرغوبا للمستقبل الاقتصادي للبلاد".

وتابع اسولان ان الرئيس الجديد سيتعين عليه "القيام بمهام شاقة" ولن "يكون بوسعه اجراء اصلاحات عميقة وهيكلية" لمواجهة مشاكل "الدين الهائل" لفرنسا و"الخلل في التوازن بين قطاع التجارة والقطاع العام" و"التراجع عن التصنيع بين البلاد" واخيرا مشكلة "البطالة العالية".

تحذيرات

ذكر الان غريزيه رئيس اتحاد المؤسسات المجتمعية "او 2 بي" التي تضم حرفيين وتجار والاعمال الحرة بان ماكرون "قال خلال حملته انه يتمتع بالعزيمة". وتابع غريزيه "سنرى بسرعة معه ومع حكومته الى اي حد ستتبلور هذه العزيمة الى قرارات ملموسة".

يترقب أرباب العمل خصوصا ما سيقوم به ماكرون لجهة اصلاح قانون العمل الذي يثير معارضة شديدة في فرنسا. ولا يروق للنقابات ان ماكرون قال انه يفضل اصدار القوانين عبر مراسم بعد الحصول على تفويض من البرلمان.

وحذر جان كلود مايي الامين العام لحركة القوى العاملة "اف او" من انه وفي حال اصر ماكرون على العمل بهذا الشكل "فذلك سيطرح مشكلة".

كما حذرت الكونفدرالية الفرنسية للعمال المسيحيين "سي اف تي سي" من ان الاصلاحات "لن تكون مقبولة ولن تتم الموافقة عليها الا فقط في حال احترمت السلطة التنفيذية اسس الحوار الاجتماعي".

ولم تعلن الاتحادات العامة تضامنها مع التظاهرة التي نظمتها الجبهة الاجتماعية" وقال مايي "كل شيء بوقته"، مضيفا "حاليا بالكاد تم انتخابه فلنراقب الوضع".

لكن غاتاز حث على "عدم التأخر" في تطبيق هذه الاصلاحات. وتابع "اذا كان هناك ثقة من قبل الجهات الفاعلة في الاقتصاد من جهة ومن قبل الجهات الدولية فان فرنسا يمكن ان تعود سريعا الى طريق النمو والتوظيف".

1