أرباح أرامكو ترتفع مدفوعة بانتعاش أسعار النفط

تحسن هوامش التكرير والكيماويات مقابل انخفاض الإنتاج.
الأربعاء 2021/05/05
النفط رافد لخطة الإصلاح السعودية

حققت أرامكو السعودية أرباحا كبيرة فاقت توقعات المحللين بفضل انتعاش أسعار النفط ومتغيرات سوق الطاقة، بالنظر إلى ارتفاع هوامش التكرير والكيماويات مقابل انخفاض الإنتاج، ما حفز خطط الشركة على تلبية احتياجات العالم المتزايدة من الطاقة.

الرياض - دعم ارتفاع أسعار النفط أرباح عملاق النفط السعودي أرامكو، حيث سجلت الشركة الحكومية أرباحا فاقت التوقعات فيما لم تعلن بعد عن توزيعات الأرباح.

وأعلنت شركة إنتاج النفط التي تديرها الدولة أرامكو السعودية الثلاثاء عن أرباح فاقت توقعات المحللين بزيادة 30 في المئة في صافي أرباح الربع الأول من العام، وأبقت على توزيعاتها النقدية، وذلك بدعم من أسعار النفط القوية.

وزادت أرباح شركات الطاقة العالمية مثل إكسون موبيل على خلفية صعود أسعار النفط الخام بنحو الثلث هذا العام، فيما يتعافى الطلب على الوقود من تداعيات الجائحة، في حين ينكمش حجم الفائض العالمي من الخام.

وقال رئيس أرامكو التنفيذي أمين الناصر في بيان “بالنظر إلى المؤشرات الإيجابية لمستويات الطلب على الطاقة لعام 2021، فأنا متفائل بما يحمله المستقبل”.

وتابع “ورغم أنه لا تزال هناك بعض التحديات، إلا أنه ومع بدء تعافي الاقتصاد العالمي، ستكون أرامكو السعودية على أهبة الاستعداد لتلبية احتياجات العالم المتزايدة من الطاقة”.

وارتفع صافي الدخل إلى 21.7 مليار دولار في ربع السنة المنتهي في 31 مارس من 16.7 مليار دولار قبل عام. وكان من المتوقع أن تحقق أرامكو صافي ربح عند 19.48 مليار دولار، وذلك بحسب متوسط تقديرات خمسة محللين.

وقالت أرامكو، التي أدرجت في البورصة في 2019 بعد بيع حصة 1.7 في المئة فيها ذهب أغلبها إلى مؤسسات عامة سعودية وإقليمية، إن الأرباح لقيت دعما من صعود أسعار النفط وارتفاع هوامش التكرير والكيماويات قابله بشكل جزئي انخفاض في الإنتاج.

وخفضت مجموعة أوبك+، وهو تحالف يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا وعدة منتجين آخرين، الإنتاج لدعم الأسعار العالمية، لكنها وافقت في أبريل على بدء تخفيف تدريجي للقيود اعتبارا من أول مايو.

أمين الناصر: أرامكو مستعدة لتلبية احتياجات العالم المتزايدة من الطاقة
أمين الناصر: أرامكو مستعدة لتلبية احتياجات العالم المتزايدة من الطاقة

وقالت أرامكو السعودية، التي خفضت إنتاجها في إطار الاتفاق وبسبب تخفيضات إنتاج طوعية إضافية نفذتها المملكة، إن الطلب العالمي على منتجات البترول يتعافى من المستويات المنخفضة في 2020، لكنه يظل دون مستويات ما قبل الجائحة.

وأعلنت أرامكو عن توزيعات بقيمة 18.8 مليار دولار للربع الأول من المقرر دفعها في الربع الثاني، وهو ما يتفق مع الخط الاسترشادي لتوزيعات بقيمة 75 مليار دولار هذا العام.

وقالت أرامكو إنها تتوقع نفقات رأسمالية نحو 35 مليار دولار في 2021 مقارنة مع التوقعات الأصلية لما بين 40 و45 مليار دولار.

وبلغ متوسط إجمالي إنتاج النفط والغاز لأرامكو 11.5 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا في 2021، منها 8.6 مليون برميل يوميا من النفط الخام.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن المملكة قد تبيع المزيد من أسهم أرامكو خلال العام أو العامين المقبلين، بما في ذلك لمستثمرين دوليين. وقال إن المملكة تجري مناقشات لبيع واحد في المئة من أرامكو السعودية لشركة طاقة عالمية.

وأعلن الحاكم الفعلي للمملكة الشهر الماضي عن مبادرة جديدة تحت مسمى شريك تقود من خلالها شركات سعودية ضخمة من بينها أرامكو استثمارات القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي على مدى عشرة أعوام.

وقال إتش.إس.بي.سي في مذكرة للزبائن، إن هذه الخطوة قد تقلص المجال لزيادة التوزيعات بشكل كبير خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأعلنت الشركات النفطية العالمية الكبرى عن تحقيق أرباح كبيرة، مثل “بريتيش بتروليوم” (4.7 مليارات دولار) أو شل (5.7 مليارات دولار) وتوتال (3.3 مليار دولار).

وتضرّرت السعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم، العام الماضي من انخفاض الأسعار والتراجع الحاد في الإنتاج بسبب الإغلاقات المرتبطة بجائحة كورونا.

وستجني أرامكو 12.4 مليار دولار بموجب صفقة مع شركة أميركية تتعلق باستخدام شبكتها من خطوط الأنابيب، في وقت تسعى المملكة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع اقتصادها.

ويهّدد الانخفاض في إيرادات الخام خطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الطموحة لتنويع اقتصاد المملكة المرتهن للنفط، لكن الأمير الشاب أكد خلال المقابلة أن خطة التنويع المسمّاة “رؤية 2030” ستصل إلى أهدافها.

وكانت أرامكو تخضع لسيطرة الحكومة بإحكام وتعتبر محظورة على الاستثمار الخارجي. ولكن مع صعود الحاكم الفعلي للبلاد الأمير محمد، الذي يضغط من أجل تنفيذ برنامجه الإصلاحي الطموح، أبدت المملكة استعدادها للتخلي عن بعض السيطرة.

ويشغل ولي العهد السعودي أيضا منصب وزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلى لشركة أرامكو النفطية العملاقة المملوكة للدولة، ويترأس كذلك صندوق الاستثمارات العامة، وهو صندوق الثروة السيادي للمملكة والمحرك الأساسي لمساعيه لتنويع الاقتصاد.

ووقعت السعودية الشهر الماضي اتفاقيات لشراء الكهرباء مع سبعة مشروعات للطاقة الشمسية في إطار خطة لتحقيق أقصى استغلال لمزيج الطاقة المستخدم في توليد الكهرباء.

10