أرباح الاتحاد للطيران تقفز بعد توسيع شبكتها الأوروبية

أعلنت الاتحاد للطيران عن قفزة كبيرة في أرباح وإيرادات العام الماضي، بعد أن نقلت نحو 15 مليون مسافر، بفضل اتساع تحالفاتها وحصصها وخاصة في القارة الأوروبية.
الجمعة 2015/05/29
الاتحاد للطيران تتسلح باتفاقية السماوات المفتوحة لتمد أجنحتها إلى الأجواء الأميركية

أبوظبي – قفزت الأرباح الصافية لشركة الاتحاد للطيران في العام الماضي بنسبة 52 بالمئة، بمقارنة سنوية، لتصل الى 73 مليون دولار، وذلك بفضل ارتفاع اعداد المسافرين والتوسع في السوق الاوروبية، حسبما اعلنت الشركة الخميس.

وارتفعت عائدات الشركة التابعة لإمارة أبوظبي بنسبة 26.7 بالمئة لتصل الى 7.6 مليار دولار في العام الماضي، بعد أن نقلت 14.8 مليون شخص، بارتفاع نسبته 22.3 بالمئة عن عدد المسافرين في عام 2013.

وطيران الاتحاد هي واحدة من شركات الطيران الخليجية الثلاث التي تحقق نجاحا عالميا والتي نجحت في تحويل قسم كبير من حركة الملاحة الدولية الى منطقة الخليج التي باتت مركز وصل رئيسي للرحلات.

ويأتي النمو الكبير لشركة الاتحاد في العام الماضي بعد أن وسعت تحالفاتها وحصصها في أنحاء العالم، وخاصة في دول الاتحاد الأوروبي، من خلال عدد من الحصص الجديدة.

وأعلنت في العام الماضي إنشاء تحالف يضم الشركات التي تملك الاتحاد حصصا فيها، ويتوقع المراقبون توسع ذلك التحالف في الفترة المقبلة.

كما أطلقت 10 وجهات جديدة في 8 دول، وهي لوس أنجلوس ودالاس وسان فرانسيسكو وروما وزيوريخ والمدينة المنورة ويريفان وجايبور وفوكيت وبيرث، إلى جانب زيادة القدرة الاستيعابية على 23 وجهة حالية.

10 وجهات جديدة أطلقتها شركة الإتحاد للطيران العام الماضي 3 منها إلى الولايات المتحدة

وأضافت أن النمو الذي شهدته خلال عام 2014 يرجع إلى عوامل عديدة كان أبرزها استراتيجية الشراكة التي تستند إلى علاقات الشراكة بالشركات الأخرى، والاستثمار في حصص الأقلية لشركات الطيران التي تحظى بأهمية استراتيجية، مما أسهم في توليد عائدات بقيمة 1.1 مليار دولار، بزيادة نسبتها 37.7 بالمئة.

وعززت الاتحاد خلال الأعوام الماضية حضورها الكبير في أوروبا عن طريق استثمارات كبيرة في أليطاليا وأير برلين والخطوط الصربية وأير لينغوس وداروين أيرلاينز.

كما حصلت الاتحاد للطيران بداية الشهر الماضي على موافقة السلطات السويسرية على صفقة الاستحواذ على ثلث أسهم شركة دارون ايرلاين، بعد تأخير دام أكثر من عام بسبب لتدقيق الالتزام بالقواعد الأوروبية.

وأثار التوسع الكبير للاتحاد للطيران في أوروبا، معارضة ناقلات أوروبية مثل أير فرانس كيه.ال.ام ولوفتهانزا وشركات طيران أميركية، التي تشكو من أن شركات الطيران الخليجية تستفيد بشكل غير عادل من قروض حكومية بدون فوائد ومن الوقود الرخيص.

وحصلت الاتحاد للطيران خلال العام الماضي على الموافقة النهائية لحيازة 49 بالمئة من الخطوط الجوية الصربية، كما استثمرت أيضاً 560 مليون يورو لشراء 49 بالمئة من شركة أليطاليا.

كما تمكنت من شراء 5 حيزات زمنية مزدوجة في مطار لندن هيثرو، على أن يتمّ إعادة تأجيرها مرة أخرى لشركة أليطاليا. ودخلت الاتفاقية حيز السريان اعتباراً من 31 ديسمبر 2014، وذلك بعد استلام موافقة المفوضية الأوروبية على الصفقة.

جيمس هوغن: رغم استمرار نمو الشركة لكننا لا نزال نواجه تحديات خارجية غير مسبوقة

وقال جيمس هوغن الرئيس التنفيذي في الاتحاد للطيران إنه "رغم استمرار نمو الشركة على النحو المخطط له خلال عام 2014 ، فإننا لا نزال نواجه تحديات خارجية غير مسبوقة، كان أبرزها تصاعد نبرة الحماية الاقتصادية غير المواتية في أوروبا والولايات المتحدة.

لكن ذلك التصعيد لم يتمكن من ايقاف تقدم الشركات الخليجية، الذي كان آخر فتوحاته موافقة مكتب الطيران المدني السويسري على صفقة حصول الاتحاد للطيران على ثلث أسهم شركة دارون ايرلاين.

وتتضمن الصفقة التي تعثرت في أروقة المكتب لأكثر من عام بحثا عن أي مخالفة للمعايير الأوروبية، عنصرا رمزيا في غاية الأهمية، وقد يكون سبب كل ذلك التأخير، وهو تغيير علامة دارون أيرلاين إلى "الاتحاد الاقليمية".

وبذلك تنتشر علامة الاتحاد من خلال شركة محلية أوروبية، وقد يتسع حضورها في الفضاءات الأوروبية إذا توسعت استثمارات الشركة من خلال رفع كفاءة إدارة الشركة، أسوة بما فعلته الاتحاد للطيران مع جميع الشركات التي دخلت في شراكات معها.

وسجلت شركات الطيران الخليجية نموا جامحا في السنوات الماضية، وخاصة الشركات الإماراتية التي جعلت من مطارات البلاد بؤرة لخطوط الطيران بين جنوب وشرق آسيا واستراليا ونيوزيلدا والقارة الأوروبية. وكشفت شركة الاتحاد للطيران عن إطلاق تحالف دولي يضم إلى جانبها 5 شركات طيران أجنبية ويعمل تحت شعار "شركاء الاتحاد للطيران" بهدف توفير المزيد من الخيارات عبر شبكات الوجهات وجداول الرحلات المحسنة والمزايا للعملاء.

وتضم الشراكة 5 شركات طيران هي أير برلين الألمانية والخطوط الجوية الصربية وطيران سيشل وجيت إيروايز الهندية وداروين إيرلاينز، إلى جانب الاتحاد للطيران.

ويتوقع مراقبون أن يتوسع التحالف تدريجيا ليضم العديد من الشركات العالمية، مثل شرطة أليطاليا وطيران برلين وعدد من الشركات الأخرى التي تملك الاتحاد حصصا فيها.

11