أربعة عشر نصيحة للتخلص من الصداع النصفي

الخميس 2013/10/17
مرض يصيب النساء أكثر من الرجال بسبب اختلاف الهرمونات

القاهرة ـ الصداع النصفي من بين الأمراض الأكثر إيلاما وانتشارا في العالم، وتحدث الإصابة به عندما تتوسع الأوعية الدموية الدماغية، أو تتقلص بشكل مفرط، ويصيب هذا النوع من الصداع النساء أكثر من الرجال.

هناك نوعان من الصداع النصفي، النوع الشائع الذي يزحف ببطء ويسبب ألماً شديداً، قد يستغرق ساعتين، وقد يدوم ثلاثة أيام، وتشمل أعراضه ألماً حاداً يكون متركزاً في منطقة الصدغ أو خلف الأذن، كما يمكن أن يبدأ الألم من مؤخرة الرأس ثم ينتشر على جانب الوجه بأكمله، وغالبا ما يكون مصاحباً بالغثيان وبالتقيؤ وبإحساس بوخز خفيف في الأطراف يمكن أن يدوم مدة 18 ساعة.

أما النوع الثاني فهو يشبه الأول لكن تسبقه مجموعة من الأعراض مثل اضطراب الكلام، وضعف حاستي الشم والنظر، أما أكثر الأعراض شيوعاً، فهي غياب القدرة على الرؤية بوضوح.

ويعتقد بعض الأخصائيين أن معاناة النساء من أوجاع الرأس النصفية، أكثر من الرجال، تعود إلى تقلبات مستويات هرمون «الأستروجين»، كما نجد أن تناول حبوب منع الحمل يمكن أن يؤثر في تواتر وحدة أوجاع الرأس النصفية لدى النساء، ويلجأ الكثير من الأطباء إلى وصف عقاقير تقليدية مثل مضادات «الهيستامين» أو المسكنات مثل «الفاليوم»، غير أن هناك عدداً من النصائح، التي يمكن إتباعها للتخلص من أوجاع الرأس النصفية، دون اللجوء إلى العقاقير.

وللوقاية من الإصابة بهذا الصداع ينصح أولا بالانتباه للطعام وتجنب الوجبات تلك التي تحتوي على «التيرامين» وهو مادة فاعلة جداً على مستوى توسيع الأوعية الدموية، وأكثر الأطعمة احتواء على هذه المادة، هي اللحوم المملحة والمقددة، الأفوكادو، الموز، الملفوف، الأسماك المعلبة، الألبان والأجبان، الباذنجان، الخوخ الأحمر، التوت، الطماطم والخميرة. وكانت دراسة نشرتها مجلة «لانسيت» الطبية البريطانية، قد أظهرت أن حذف الأطعمة المسببة للحساسية من النظام الغذائي، الخاص بالأشخاص الذين يعانون أوجاع الرأس النصفية، يؤدي إلى تحسن كبير لدى حوالي 93 بالمئة منهم، أما لتفادي تقلبات مستويات سكر الدم، فيتوجب تناول وجبات خفيفة «سناك» صغيرة، ومغذية بين الوجبات الرئيسية، والحرص على عدم تفويت أي وجبة.

ثانياً، يرى الأطباء أنه من المستحسن التوقف عن التدخين لأنه يمكن أن يسبب أوجاع الرأس النصفية، فالنيكوتين وأول أوكسيد الكربون يمكن أن يؤثرا على الأوعية الدموية؛ النيكوتين يقلصها، بينما أول أوكسيد الكربون يوسعها.

ثالثاً، التدرب على التعامل مع ردود فعل الجسم حيث أظهرت الدراسات، أن هذا التدريب يمكن أن يساعد على تخفيف تواتر نوبات أوجاع الرأس النصفية، مثلا، فإن حرارة اليدين تنخفض إلى حوالي 25 درجة مئوية قبل أوجاع الرأس، ويكون هذا الانخفاض مؤشرا على تقلص الأوعية الدموية، ويمكن لرفع حرارة اليدين يحول دون حدوث نوبة الألم.

رابعاً، معالجة مشكلات الظهر والرقبة المزمنة التي يمكن أن تسهم في الإصابة بأوجاع الرأس النصفية، وذلك بسبب ما ينتج عنها من ضغط على العضلات، وتأثير في انسياب الدم إلى الدماغ، من هنا فائدة الخضوع لجلسات لتصحيح وضعية الظهر والرقبة. ويقول أخصائي العلاج الطبيعي البريطاني ديفيد ثاندر: إن أوجاع الرأس النصفية هي بمثابة إنذار عن خطأ ما في النظام العام للجسم، وغالباً ما تكون ناتجة عن تضافر عوامل عدة، من بينها مشكلات الظهر والرقبة والفك.

خامساً، محاولة الاعتماد على الاسترخاء حيث تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون ضغوطاً نفسية يكونون عرضة أكثر من غيرهم للإصابة بنوبات أوجاع الرأس النصفية، وغالباً ما يعانون هذه النوبات بعد وضعية مثيرة للتوتر، أو بعد فترة طويلة من التعرض لضغوط نفسية.

كما ينصح بمحاولة إبقاء الرأس بارداً لأن ذلك يساعد على التخفيف من حدة أوجاع الرأس النصفية، ويمكن وضع قطعة قماش مليئة بقطع الثلج على الجهة المؤلمة في الرأس.

سادساً، ينصح أخصائيو العلاج بالأعشاب، بتناول الكافورية للتخفيف من تواتر نوبات أوجاع الرأس النصفية، وكانت دراسة أجريت في جامعة «توتنغهام» البريطانية، قد أظهرت أن المشاركين في الدراسة الذين تناولوا العشبة المذكورة نجحوا في خفض تواتر نوبات أوجاع الرأس النصفية بنسبة 24 بالمئة، مقارنة بأولئك الذين لم يتناولوها، وهناك أعشاب أخرى تفيد في تخفيف أوجاع الرأس النصفية، وهي الفلفل الأحمر، البابونغ، الزنجبيل، النعناع البستاني، إكليل الجبل، الناردين ولحاء الصفصاف.

سابعاً، زيارة طبيب الأسنان ضرورية لعلاج أي مشاكل في الأسنان مثل مرض اللثة، تسوس الأسنان، الالتهابات التي تسببها الجراثيم.. فكلها يمكن أن تسهم في الإصابة بأوجاع الرأس النصفية، ويقول الدكتور أدوين بونير، الأخصائي البريطاني في طب الأسنان: إن زيارة طبيب الأسنان جيدة للأشخاص الذين يعانون أوجاع الرأس النصفية، التي تسهم عوامل عدة في زيادة حدتها، وغالبا ما تكون هذه العوامل مرتبطة بانسياب الدم إلى الدماغ، والمعروف أن عضلات المضغ تتحكم في كثير من الأحيان في عملية الانسياب هذه.

ثامناً، احتساء القهوة يمكن أن يساعد على التخلص من أوجاع الرأس النصفية، ويجب شرب فنجان أو اثنين من القهوة عند الشعور بأول علامات نوبة الصداع، والاستلقاء في غرفة معتمة، غير أن هذه الطريقة لا تكون فاعلة إلا لدى الأشخاص الذين لا يشربون عادة أي مشروبات غنية بالكافيين.

تاسعاً، تناول الليسيثين فقد أظهرت الدراسات أن نوبات الصداع النصفي تتضاءل لدى الكثير من الأشخاص الذين يتناولون «الليسيثين»، وهو أحد مشتقات الصويا، وفي إحدى الدراسات تبين أن حدة النوبات وتواترها يخفان عند تناول بين 3 و6 أقراص تحتوي على 1200 مليغرام من «الليسيثين» عند الشعور بأولى بوادر النوبة.

عاشراً، ينصح أخصائيو العلاج بالزيوت العطرية باللجوء إلى زيت النعناع البستاني أو زيت الجريب فروت المنشطين، عند أولى بوادر الصداع، يمكن وضع بضع قطرات من أحد الزيتين على منديل واستنشاق رائحته، كما يمكن وضعها في مياه مغطس الحمام والاسترخاء فيه.

حادي عشر، يجب التذكر أن الوقاية خير من العلاج لجميع الأمراض بما فيها الصداع النصفي، وهناك فيتامينات ومعادن تفيد في تحسين انسياب الدم في الدماغ، وتقي من انقباضات الأوعية الدموية وتقلصها، ينصح بتناولها خاصة منها فيتامين B3 الإنزيم المساعد Q10 الكالسيوم، الماغنسيوم، البورون وزيت زهرة الربيع.

اثني عشر، ممارسة الرياضة باعتدال دون الإفراط في المجهود، وحسن اختيار الرياضة الملائمة للعمر، وحالة الجسم، وهي العلاج الأمثل للصداع النصفي، والواقع أن الرياضة تعزز إفراز «الأندروفينز» وهي مهدئات طبيعية تسهم في التخفيف من تواتر نوبات الألم وحدتها.

ثلاثة عشر، النوم باعتدال ذلك أن نقصه كما الإفراط فيه يمكن أن يتسبب في آلام الرأس التي يطلق عليها عادة اسم «صداع نهاية الأسبوع»، ويعتقد الأطباء أن ارتفاع نسبة الإصابة بالصداع النصفي، خلال عطلة نهاية الأسبوع، سببه التغيير الذي يطرأ علي مواعيد النوم المعتادة، وقد نجح عدد من الأشخاص في التخلص من الألم، عندما توقفوا عن التأخر في الاستيقاظ أيام العطلة.

أربعة عشر، تحاش الأضواء الساطعة التي يمكن أن تتسبب في نوبات الألم، أو تزيد من حدتها، لدى الأشخاص الذين يعانون الصداع النصفي، من هنا أهمية ارتداء نظارة سوداء، أو ذات لون غامق لحماية لعينين.

17