أربعة فرق تحمل لواء العرب في دوري المجموعتين لأبطال أفريقيا

اهتزت الكرة الأفريقية على وقع سقوط بطلي القارة السمراء العام الماضي، مازيمبي الكونغولي، حامل لقب دوري الأبطال، والنجم الساحلي التونسي، بطل الكونفيدرالية، وأقصي الفريقان من دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال أفريقيا على يد الوداد المغربي وإنيمبا النيجيري.
الجمعة 2016/04/22
الألوان تتعدد والهدف واحد

القاهرة- حملت مباريات دور ثمن النهائي التي اختتمت، الأربعاء، العديد من المشاهد والمفاجآت وعلى رأسها صعود 4 أندية عربية إلى دوري المجموعتين، هي الأهلي والزمالك من مصر، والوداد المغربي، ووفاق سطيف الجزائري. وإذا كانت المفاجأة في إقصاء البطلين مازيمبي والوداد مبكرا، فقد حقق وفاق سطيف حامل لقب 2014، رقما قياسيا، كأول فريق جزائري يصعد إلى هذا الدور ثلاث مرات متتالية.

ويبدو أن فيروس خروج الكبار استشرى في البطولات القارية للأندية، وكما خرج مازيمبي حامل لقب أبطال أفريقيا، فقد فشل غاونزو الصيني حامل لقب دوري أبطال آسيا في التأهل إلى المراحل النهائية بعد تراجعه إلى المركز الثالث في مجموعته، والحال نفسه بالنسبة إلى برشلونة الأسباني حامل اللقب الأوروبي، الذي أقصي من دور الستة عشرة على يد مواطنه أتليتكو مدريد.

وبالعودة إلى دوري أبطال أفريقيا، فقد تأهلت ثمانية فرق إلى دور المجموعتين هي، الأهلي والزمالك، الوداد، وفاق سطيف، زيسكو، أسيك ميموزا، فيتا كلوب، وإنيمبا النيجري إلى دور المجموعات، وتجرى قرعة هذا الدور يوم الرابع والعشرين من مايو المقبل بمقر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالقاهرة.

ومن بين هذه الفرق الثمانية نالت 7 أندية اللقب القاري بنظاميه القديم والجديد وهي، الأهلي (8 ألقاب)، الزمالك (5 ألقاب)، الوداد (مرة واحدة)، وفاق سطيف، (مرتين)، إنيمبا (مرتين)، أسيك ميموزا (مرة واحدة)، وفيتا كلوب (مرة واحدة)، ويظل الاستثناء الوحيد هو فريق زيسكو الزامبي.

فيروس خروج الكبار استشرى في البطولات القارية للأندية، وكما خرج مازيمبي حامل لقب أبطال أفريقيا، فقد فشل غاونزو الصيني حامل لقب دوري أبطال آسيا في التأهل إلى المراحل النهائية

وتصنف الفرق الثمانية إلى أربعة تصنيفات، ويحسب لكل فريق عدد من النقاط بناء على مشاركاته الأفريقية في آخر خمس بطولات، وأسفرت تلك النقاط عن وجود الأهلي ووفاق سطيف في التصنيف الأول، وضم التصنيف الثاني كل من ناديي الزمالك وفيتا كلوب، وجاء الوداد وأسيك ميموزا في التصنيف الثالث وأخيرا أنيمبا وزيسكو في المرتبة الرابعة. ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، فيما سيكون الفائز باللقب ممثلا للقارة السمراء التي ستقام في أواخر هذا العام في اليابان.

مواجهات عربية منتظرة

تشير أوراق التصنيف إلى احتمال وقوع ثلاثة فرق عربية في مجموعة واحدة، فضلا عن احتمال “التصادم” بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك في مجموعة واحدة، ما يقلل من فرص أحدهما في الوصول إلى المباراة النهائية، وكانت القرعة قد أوقعت الفريقين في مجموعة واحدة قبل ذلك أعوام 2005، 2008، و2013. وأكد سيد عبدالحفيظ مدير الكرة بالأهلي تفاؤله في حال وجود الزمالك مع فريقه في المجموعة نفسها. وكانت مباريات إياب دور الـ16 بمثابة المهمة الشاقة لبعض الفرق التي انتظرت حسم التأهل حتى اللحظات الأخيرة، في حين حسمت فرق أخرى تأهلها من مباراة الذهاب، مثلما فعل الزمالك حامل اللقب القاري خمس مرات، أمام مولودية بجاية الجزائري، وفاز عليه ذهابا بهدفين في القاهرة، وتعادل معه بنتيجة (1-1) في الجزائر.

أما الأهلي، فقد تأهل إلى دوري المجموعات على حساب يانغ أفريكانز التنزاني، وأجل صاحب الرقم القياسي في الفوز بالبطولة بثمانية ألقاب، حتى اللحظات الأخيرة من عمر المباراة، التي انتهى وقتها الأصلي بالتعادل (1-1)، وأحرز حسام غالي للأهلي، ودونالد للفريق الضيف. وما إن بدأ الهولندي مارتن يول في إعداد قائمة اللاعبين لركلات الترجيح، حتى كان عبدالله السعيد على موعد مع تحقيق المفاجأة وسجل هدف التأهل، ونجح الأهلي بذلك في الفرار من لعنة الخروج من دور الـ16 التي أصابته في العامين الأخيرين للبطولة، وصعد الأهلي بنتيجة (3-2) في مجموع المبارتين، وكان قد حقق التعادل (1-1) في مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب يانغ.

وأما النجم الساحلي فكان قد تلقى هزيمة ثقيلة بثلاثة أهداف نظيفة على يد إنيمبا في مباراة الذهاب، ولم يكن يتوقع حامل لقب 2007، أن المهمة ستكون صعبة على ملعبه في تونس، وكاد النجم أن يحقق المعجزة، وسط مؤازرة جماهيرية كبيرة، ونجح في هز شباك ضيفه ثلاث مرات، وهي النتيجة نفسها التي انتهت بها مباراة الذهاب، غير أن ركلات الجزاء لم تصب في صالحه.

وفي حين بدد الوداد المغربي آمال مازيمبي بالتتويج بلقبه الثاني على التوالي، بعد تعادله معه في عقر داره في لوموباشي (1-1)، وودع البطل الكونغولي البطولة بخسارته (1-3) في مجموع المباراتين، كما عانى وفاق سطيف الأمرّين في التأهل أمام المريخ السوداني، ولم يفلح لاعبوه في إحراز أي هدف في المباراة التي أقيمت على ملعب 8 مايو، حتى انتهت المباراة بالتعادل السلبي من دون أهداف، وكانت مباراة الذهاب قد انتهت في السودان بالتعادل (2-2)، ليتأهل الوفاق بفضل الأهداف المسجلة خارج ملعبه أمام أسيك ميموزا.

أغلبية في ملحق الكنفيدرالية

أوراق التصنيف تشير إلى احتمال وقوع ثلاثة فرق عربية في مجموعة واحدة، فضلا عن احتمال “التصادم” بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك في مجموعة واحدة

ستكون المنافسة حامية الوطيس بين الأندية العربية، في دور الـ16 الثاني من بطولة كأس الاتحاد الأفريقي (الكنفيدرالية)، ولن تقل البطولة في إثارتها عن دوري الأبطال في ظل تواجد 9 أندية عربية. وتضم منافسات هذه المرحلة أندية النجم الساحلي، حامل اللقب، والذي انتقل للعب في الكونفيدرالية، بعد أن ودع دوري الأبطال على يد إنيمبا النيجيري، إضافة إلى أندية أهلي طرابلس الليبي والمريخ السوداني، وفريق مولودية بجاية الجزائري، الذي ودع أيضا دوري الأبطال، وفقا لقواعد الاتحاد الأفريقي.

وحقق فريق مصر المقاصة إنجازا جديدا في الظهور القاري الأول له، وأقصى شباب قسنطينة الجزائري من منافسات البطولة، بعد فوزه بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في مباراة الإياب التي جمعتهما بالفيوم، وانتزع الفريق المصري بطاقة التأهل بعد تفوقه في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بنتيجة (3-2)، وكان قد خسر ذهابا بهدف من دون مقابل. وتأهل الملعب القابسي بطل تونس إلى الدور ذاته على حساب زاناكو الزامبي، وواصل ممثل تونس عروضه الجيدة في مهمته الأفريقية الأولى، وفاز على بطل زامبيا فى مباراة الإياب التي جمعتهما في تونس بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، وكانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق ليصعد الملعب التونسي بعد تفوقه بنتيجة (4-1) في مجموع المباراتين.

كما لحق الفتح الرباطي المغربي بركب الأندية العربية المتأهلة إلى ملحق الكنفيدرالية، على حساب فيلا الأوغندي بنتيجة (7-1)، في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وكان الفتح قد قضى على آمال فيلا بعد أن أمطر شباكه بـ7 أهداف في مباراة الذهاب. بينما صعد الترجي التونسي على حساب عزام يونايتد التنزاني بنتيجة (4-2) في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، ولعبت خبرة ممثل تونس دورا مهما في تأهله وحسم مباراة الإياب بثلاثة أهداف نظيفة. وبالمثل صعد الكوكب المراكشي المغربي على حساب شقيقه مولودية وهران الجزائري بعد فوزه عليه بهدف دون مقابل في مباراة الإياب، وكان الفوز كفيلا بصعود الكوكب المراكشي، بعدما أن انتهت مباراة الذهاب بالتعادل السلبي.

22