أربعة كتب إن قرأناها سنهزم أغلب الأوبئة

مشروع كلمة يصدر ترجمات عربية لكتب حول الأوبئة تجمع بين الأدب والعلم والتاريخ.
الاثنين 2020/08/03
خطوة لزيادة الوعي الصحي

أبوظبي - أطلق مشروع “كلمة” للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي مبادرة لترجمة مجموعة من الكتب الأدبية والعلمية التي تتناول الأمراض والأوبئة، في الماضي والحاضر، بهدف زيادة الوعي الصحي، وتطوير المعارف المتعلّقة بالأمور الصحيّة، وتحفيز الجمهور على اتباع نمط حياة صحي مستدام ينعكس إيجابيا على المجتمع، والتأكيد على دور الإنسان في حماية نفسه ومجتمعه من مخاطر العدوى، وإلقاء الضوء على الجوانب الإيجابية والدروس المستفادة من هذه التجارب.

وبالتعاون مع مطبعة جامعة أكسفورد البريطانية، حصل مشروع “كلمة” للترجمة على حقوق ترجمة أربعة كتب عن الأوبئة من سلسلة أكسفورد الشهيرة “مقدمات موجزة”. والكتب الأربعة هي “الطاعون” للمؤلف بول سلاك، و“الأوبئة” لكريستيان دبليو ماكميلين، و“جهاز المناعة” لبول كليرمان و“الأمراض المعدية” لمارتا واين وبنجامين إن بولكر.

‪ كما بادر المشروع إلى العمل على ترجمة كتاب صدر خلال المرحلة الأولى من ظهور فايروس كورونا في إيطاليا بعنوان “في العدوى” للكاتب الإيطالي باولو جوردانو.

ومن الكلاسيكيات اختار مشروع “كلمة” ترجمة كتاب بعنوان “مجلة عام الطاعون” للكاتب دانيال ديفو، سعيا إلى التعرف على تاريخ المرض والسبل التي ساعدت على التصدي له وأدت إلى اختفائه.

مشروع “كلمة” اختار ترجمة كتاب بعنوان “مجلة عام الطاعون” للكاتب دانيال ديفو
مشروع “كلمة” اختار ترجمة كتاب بعنوان “مجلة عام الطاعون” للكاتب دانيال ديفو

أما “في العدوى” فهو كتاب تأمّلي في تداعيات الجائحة، يمزج فيه مؤلفه بين السرد الروائيّ واليوميات والشرح العلميّ والتفكير الفلسفيّ والتوثيق للأحداث والواقع بجوانبه الاجتماعية والعاطفية. مؤكدا حقيقة الترابط والتواصل بين بني البشر مهما تباعدت الفضاءات. يحمل الكتاب رسالة سامية تؤكد أن البشر في العدوى كائن واحد، وأن التضامن هو السبيل الأوحد للتغلب على المرض.

‪ويستعرض كتاب “الأمراض المُعدية: مقدمة موجزة” الخصائصَ الوبائية الأساسية للأمراض المُعدية، ومن ضمنها معلومات عن طبيعة أمراض مثل الإنفلونزا ونقص المناعة البشرية والكوليرا والملاريا والمتلازمة التنفُّسية الحادة الوخيمة /سارس/، وإنفلونزا الخنازير، وفايروس إيبولا، كما يوضِّح طرقَ انتقالها والوقاية منها. وعبرَ سلسلة من دراسات الحالة المثيرة للاهتمام، يقدِّم مؤلِّفا الكتاب الأفكارَ الأساسية المتعلقة بالأمراض المُعدية بطريقة واضحة وعميقة، مع التشديد على المبادئ العامة للعدوى، وسُبلِ إدارةِ الأوبئة والجوائح عبرَ سياسات مثل الحجر الصحي.

‪  وفي النهاية، يَخلص الكتاب إلى أن المستقبلَ الخالي من الأمراض المُعدية غيرُ واقعيّ ببساطة؛ فالكائنات الحية يتطفَّل بعضها على بعض منذ بدء الحياة نفسها، ولا يمكن لأيّ قدر من التدخُّل أن يغيِّر ذلك.

في كتاب “الطاعون” تستكشف هذه المقدمة القصيرة التأثير التاريخي للطاعون على مر القرون، والطرق التي تم تفسيره بها، والصور القوية التي خلفها في الفن والأدب. يقيّم المؤلف بول سلاك أسباب الوباء، ويبحث في الأسباب المحتملة لاختفائه بشكل دوري من قارات بأكملها. ويوضح ما يعنيه الطاعون لأولئك الذين عانوا منه، وكيف بدأت الحكومات في محاربته وبفعل ذلك ظهرت مفاهيم حديثة للصحة العامة. ينصب تركيز الكتاب على كيفية تعامل الناس مع الموت والمرض في الأزمات الوبائية.

‪  ويصف كتاب “الأوبئة” الأوبئة الرئيسة على مدار التاريخ – الطاعون والسل والملاريا والجدري والكوليرا والإنفلونزا وفايروس نقص المناعة البشرية / الإيدز – مسلطا الضوء على كيفية تأثير الخصائص البيولوجية لكل مرض على تطور الوباء.

‪بينما يشدد كتاب “جهاز المناعة” على أن الجهاز المناعي محوري لصحة الإنسان ومحور للكثير من الأبحاث الطبية. أما كتاب “مجلة عام الطاعون” فيؤرخ بلغة تسجيليَّة دقيقة لجائحة الطاعون، الذي دُعي بوباء لندن العظيم 1665. وقد صدر الكتاب في عام 1722، وهو عبارة عن المشاهدات والخيالات التي علَّمت طفولة التاجر والرّوائي الشهير دانييل ديفو؛ مؤلف رواية روبنسون كروزو، التي تُعدُّ واحدة من النصوص الرفيعة في تاريخ الأدب.

15