أربعة ملايين طفل لاجئ محرومون من التعليم

تقري لمـفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين يكشف أن 61 بالمئة فقط من الأطفال اللاجئين يلتحقون بالمدارس الابتدائية.
الاثنين 2018/09/03
مستقبل مجهول

أكدت مـفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن أربعة ملايين طفل لاجئ غير منتظمين بالمدارس، وهو ما يشكل ارتفاعا قدره نصف مليون طفل لاجئ خارج المدارس في عام واحد فقط.

وقالت المفوضية في تقرير حديث بعنوان “عكس المسار: أزمة تعليم اللاجئين”، إنه وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومات والمفوضية وشركاؤها، فإن تسجيل الأطفال اللاجئين في المدارس لا يواكب الزيادة في أعدادهم.

وأشار التقرير إلى أن عدد اللاجئين في العالم تخطى حاجز الـ25.4 مليون شخص بحلول نهاية عام 2017. ومن بين 19.9 مليون لاجئ تحت ولاية المفوضية، يشكل الأطفال أكثر من 50 بالمئة منهم، بينهم 7.4 ملايين طفل في سن الدراسة.

وقال فيليبو غراندي، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين إن “التعليم وسيلة لمساعدة الأطفال على التعافي، وهو أيضا المفتاح لإعادة بناء بلدانهم. من دون التعليم، فإن مستقبل هؤلاء الأطفال ومجتمعاتهم سوف يتعرض لضرر بالغ”.

وأضاف غراندي أن “المدرسة هي المكان الأول الذي يجد فيه الأطفال اللاجئون بعضا من الحياة الطبيعية بعد أشهر أو حتى أعوام. واستنادا إلى الأنماط الحالية، وما لم توظف استثمارات عاجلة، فسوف ينضم مئات الآلاف من الأطفال الآخرين إلى هذه الأرقام التي تبعث على الانزعاج”.

وكشف تقرير المفوضية أن 61 بالمئة فقط من الأطفال اللاجئين يلتحقون بالمدارس الابتدائية، مقارنة بـ92 في المئة من الأطفال على مستوى العالم.

ومع تقدم الأطفال اللاجئين في العمر، بحسب التقرير، تزداد هذه الفجوة إذ لا يصل حوالي ثلثي الأطفال اللاجئين الملتحقين بالمدارس الابتدائية إلى المدرسة الثانوية، حيث يلتحق 23 بالمئة فقط من الأطفال اللاجئين بالمدارس الثانوية، مقارنة بـ 84 بالمئة من الأطفال على مستوى العالم.

أما على مستوى التعليم العالي، يقول التقرير إن الفجوة تتسع أكثر. فعلى الصعيد العالمي، تبلغ نسبة الالتحاق بالتعليم العالي 37 بالمئة، في حين أن 1 بالمئة فقط من اللاجئين لديهم نفس الفرصة، وهو رقم لم يتغير منذ ثلاثة أعوام.

وسلط التقرير الضوء على التقدم الذي أحرزته الأطراف الملتزمة بإعلان نيويورك بشأن اللاجئين والمهاجرين في تسجيل 500 ألف طفل إضافي من الأطفال اللاجئين في عام 2017، ممن كانوا سابقا خارج المدرسة. وفي الوقت نفسه، دعا التقرير إلى بذل المزيد من الجهود لضمان حصول جميع اللاجئين على التعليم الجيد الذي يستحقونه.

وأشار إلى أن البلدان النامية تستضيف 92 بالمئة من اللاجئين في سن الالتحاق بالمدارس في العالم، وتحتاج إلى المزيد من الدعم المالي المستمر من المجتمع الدولي. ودعا إلى إقامة شراكات أقوى مع القطاع الخاص والمنظمات الإنسانية والإنمائية والحكومات من أجل زيادة الحلول المستدامة لتعليم اللاجئين.

ودعت إيتا شيهي مستشارة التعليم بمفوضية لشؤون اللاجئين البلدان المستضيفة إلى لتسجيل الأطفال اللاجئين في النظم الوطنية، بمنهج دراسي مناسب، ليتمكنوا من اكتساب قدر كاف من المعرفة يمكنهم من مواصلة مشوارهم التعليمي العالي.

وأوضحت قائلة “إدماج الأطفال في المدارس المحلية يمثل أولوية في سياسة التعليم في المفوضية. في الماضي كانت هناك العديد من النماذج التي تضمنت بناء مدارس منفصلة أو مدارس موازية تستخدم المنهج المنزلي”.

وأضافت “لقد رأينا مرارا وتكرارا أن جودة هذه المدارس تضعف الدعم وبالتالي لا يحصل الأطفال على الشهادات. وبعد قضاء سنوات عديدة في تلك المدارس الموازية يحصل الأطفال على قدر ضئيل جدا من المعرفة لا يمكنهم من التقدم إلى الأمام”.

وتابعت “وعليه فنحن نثق في دعم الحكومات بشأن إدماج اللاجئين في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية المحلية للتأكد من أن الأطفال يدرسون ضمن نظام تعليمي يتميز بالجودة ويمكنهم من الحصول على الشهادات اللازمة للانتقال من مرحلة إلى أخرى”.

21