أربع سيدات يقتحمن معركة قيادة الأمم المتحدة

تدخل أربع سيدات من نيوزيلندا وكرواتيا وبلغاريا ومولدوفا غمار المنافسة بعد أشهر لخلافة الأمين العام الحالي للأمم المتحدة الكوري الجنوبي بان كي مون في مسعى إلى كسر هيمنة الرجال على المنصب منذ إنشاء المنظمة قبل سبعة عقود.
الخميس 2016/04/07
لإعطاء نفس جديد للمنظمة

نيويورك- يسود اتجاه عام بين الدول الأعضاء في المنظمة الأممية التي تضم أكثر من 190 بلدا إلى تفضيل ترشيح امرأة للمنصب الذي هيمن عليه الرجال منذ العام 1945، أي تاريخ تأسيس الأمم المتحدة.

وبدأت الاستعدادات على قدم وساق للجمعية العمومية ومجلس الأمن منذ فترة لانتخاب الأمين العام التاسع للمنظمة الدولية مع نهاية ديسمبر القادم، بحسب ما أعلن عنه المسؤولون على موقع الأمم المتحدة.

وبإعلان رئيسة الوزراء النيوزيلاندية السابقة هيلين كلارك، الاثنين، ترشحها لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، يرتفع عدد المرشحين إلى ثمانية ولتصبح المرأة الرابعة التي تنافس على هذا المقعد.

ورشحت نيوزيلندا السياسية كلارك (66 عاما)، رئيسة الوزراء السابقة، التي ترأست حكومة وسط اليسار في البلاد لثلاث ولايات متتالية من الفترة الفاصلة بين 1999 وحتى 2008، كما أنها تتقلد حاليا منصب المديرة العامة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية.

لكن يبدو أنها ستكون في منافسة شرسة بحسب مراقبين مع عدد من الدبلوماسيين المرشحين للمنصب وفي مقدمتهم ثلاث سيدات من بلغاريا وكرواتيا ومولدوفا ويطمحن بدورهن إلى قيادة الأمم المتحدة في المرحلة المقبلة.

فقد رشحت كرواتيا وزيرة خارجيتها فيسنا بوستش، وهي متحصلة على الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة زغرب، كما أنها سياسية متمرسة منذ أكثر من 20 عاما وشغلت خلالها عدة مناصب دبلوماسية إضافة إلى خبرتها الأكاديمية والاجتماعية.

كما تم ترشيح إيرينا بوكوفا من قبل الحكومة البلغارية، وهي ناشطة في حقوق الإنسان شغلت سابقا منصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونسكو) لفترتين، وكانت أول امرأة تتولى هذا المنصب.

وكانت بوكوفا المتحصلة على الماجستير في العلاقات الدولية من معهد موسكو للعلاقات الدولية، نائبة لوزير الخارجية والمنسقة الرئيسية لعلاقات بلادها مع الاتحاد الأوروبي بين 1995 و1997 قبل أن تصبح وزيرة للخارجية من نوفمبر 1996 إلى فبراير 1997.

أما المرشحة الرابعة للمنصب فهي المولدوفية نتاليا جيرمان والتي تعمل في الحقل السياسي والدبلوماسي منذ حوالي 25 عاما إلى جانب نشاطها في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، ورغم ذلك تبقى حظوظها أقل في الفوز، وفق المتابعين.

المرشحات للمنصب

النيوزيلاندية هيلين كلارك

الكرواتية فيسنا بوستش

البلغارية إيرينا بوكوفا

المولدوفية نتاليا جيرمان

وكانت جيرمان الحاصلة على درجة الماجستير في الدراسات الحربية من جامعة لندن، قد خدمت كنائب لرئيس الوزراء لبلادها ومن ثم وزيرة للخارجية وشؤون الانضمام للاتحاد الأوروبي.

وتبقى حظوظ المنافسات وافرة إلى جانب المنافسين الذكور وهم المقدوني سرجان كريم الذي شغل منصب السفير السابق لدى الأمم المتحدة وترأس الدورة الـ62 للجمعية العامة خلال عام 2008 إلى جانب إيغور لوكشيش رئيس وزراء الجبل الأسود السابق والدبلوماسي البرتغالي أنطونيو غوتيريس، الذي عمل لمدة عشر سنوات كمفوض سام لشؤون اللاجئين، وعمل كرئيس للوزراء في البرتغال لمدة 7 سنوات منذ 1995 حتى استقال في 2002.

وكان رئيس الجمعية العامة ومجلس الأمن، موجينس ليكيتوفت، قد دعا في مطلع مارس الماضي الدول الأعضاء في المنظمة إلى تقديم مرشحيها للمنصب، وسط زوبعة من فضائح الفساد تفجرت مؤخرا وطالت سبعة دبلوماسيين يعملون في هياكل الأمم المتحدة.

ويحدد ميثاق الأمم المتحدة فترة ولاية المنصب الأممي بخمس سنوات قابلة للتجديد، وإلى الآن أمضى الأمناء العامون السابقون ولايتين متتاليتين باستثناء بطرس بطرس غالي، الذي شغل المنصب لولاية واحدة.

وينهي بان كي مون الأمين العام الحالي ولايته الثانية والأخيرة مع نهاية العام الحالي ويعود قرار اختيار الأمين العام الجديد الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين التي تتمتع بحق النقض (الفيتو)، ولا ترشح هذه الدول مرشحا خاصا بها.

12