أربيل تؤكد ثبات الإنتاج النفطي رغم انسحاب الشركات الأجنبية

الاثنين 2014/08/11
حالة إنذار قصوى في قطاع النفط في إقليم كردستان

أربيل – قالت حكومة أربيل إن انتاج النفط في إقليم كردستان لم يتأثر حتى الآن باتساع الانهيار الأمني وأنها تواصل الالتزام بتزويد السوق المحلية وتصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي رغم تعليق أنشطة الكثير من شركات النفط العالمية وبينها شركة طاقة الإماراتية.

أكدت وزارة الموارد الطبيعية في إقليم كردستان العراق إن انتاج النفط في الإقليم لم يتأثر بهجوم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على حدودها، رغم تعليق العديد من شركات النفط العالمية لانشطتها في الإقليم.

وقالت إنها على إتصال دائم مع القوات الأمنية في حكومة إقليم كردستان حول الأوضاع في المناطق الحدودية للإقليم لتبادل المعلومات ذات الصلة مع المتعاقدين معها”.

وشنت الولايات المتحدة غارات جوية في شمال العراق بعد أن تقدم متشددو الدولة الإسلامية لمسافة تبعد 30 دقيقة بالسيارة عن اربيل عاصمة كرستان ما حمل شركات النفط في الاقليم على سحب موظفيها ووقف بعض الانشطة.

وذكرت الوزارة أنه يجري توريد النفط للاسواق المحلية والخارجية مضيفة أن حكومة الاقليم تتوقع أن ترفع الشركات انتاجها في الاسابيع المقبلة.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية ومقرها باريس ان اجمالي انتاج اقليم كردستان بلغ نحو 300 ألف برميل يوميا في يونيو. وجرى تصدير نحو ثلث تلك الكمية رغم سعي بغداد لوقف الصادرات التي تجري بعيدا عن السلطة المركزية.

وقالت الوزارة في بيانها إنه رغم عدم تمكن المقاتلين من استهداف انشطة النفط في المنطقة حتى الآن إلا أنه جرى وقف الانتاج مؤقتا ونقل العاملين في عدد من مواقع التنقيب في المناطق المتاخمة لميادين قتال محتملة كاجراء احترازي.

وتؤكد حكومة أربيل أنها تواصل تسليم المنتجات النفطية إلى الأسواق المحلية وأسواق التصدير وأنها تنتظر من الشركات المنتجة زيادة إنتاجها خلال الأسابيع المقبلة وأن البنية التحتية للتصدير تتم وفقا للخطة المرسومة.

اتساع مقاطعة الأجواء العراقية
ابوظبي – اتسع نطاق عزوف شركات الطيران الاقليمية عن المرور في الأجواء العراقية بسبب الانهيار الأمني في شمال غرب العراق.

وأعلنت الاتحاد الاماراتية للطيران أنها ستغير مسار رحلاتها فوق العراق بعد غارات اميركية على عناصر الدولة الاسلامية، لكنها ستواصل تسيير رحلات الى بغداد والبصرة في الجنوب.

وكانت الشركة الاماراتية علقت الخميس رحلاتها الى اربيل، عاصمة اقليم كردستان العراق بسبب مواجهات في شمال العراق.

وحظرت الوكالة الفدرالية الاميركية للطيران الجمعة على الطائرات التجارية الاميركية التحليق فوق العراق بعد ساعات على اول غارات جوية اميركية استهدفت مواقع الدولة الاسلامية التي سيطرت على مناطق واسعة من الاراضي العراقية نتيجة هجوم صاعق شنته قبل شهرين.

وعلقت شركة بريتش ايرويز أيضا رحلاتها فوق العراق، وحذت حذوها لوفتهانزا الالمانية وأير فرانس – كيه.أل.أم الفرنسية الهولندية وشركات اخرى.

وأعلنت شركة الخطوط الجوية الكويتية تغيير مسار رحلاتها المتجهة من وإلى أوروبا والولايات المتحدة واستبدالها بالطيران فوق الأجواء الايرانية والمصرية مرورا بالأجواء السعودية ابتداء من يوم أمس إلى أن تستقر الأوضاع الأمنية في العراق.

كما قررت شركة طيران الإمارات يوم السبت وقف رحلاتها إلى اربيل عاصمة اقليم كردستان العراقي بسبب تصاعد المخاوف الأمنية، لكنها أكدت مواصلة تشغيل رحلاتها اليومية بين دبي والبصرة ورحلاتها الاربع اسبوعيا بين دبي وبغداد.

وأشارت الى أن الشركات المنتجة ستستمر في تلقي نصيبها من الإنتاج والإيرادات من جميع الإستخدامات المحلية من مشتقات النفط، إضافة الى حصصها في صادرات النفط.

واكدت وزارة الثروات الطبيعية انها “ستستمر في تصدير وبيع النفط عبر ميناء جيهان وترحب بالدعم والإستثمار لشركات النفط في إقليم كردستان”.

قالت شركة افرين المدرجة في لندن واوريكس المدرجة في تورنتو يوم الجمعة انهما قلصتا الانتاج في الحقول القريبة من مناطق القتال وذكرت شيفرون الاميركية انها أجلت موظفيها من كردستان وقال مصدر أن اكسون موبيل تفعل نفس الشيء.

وقالت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) في بيان يوم السبت أنها علقت انشطتها في حقل اتروش في كردستان العراق نتيجة عدم الاستقرار في المنطقة.

وذكرت الشركة المملوكة للدولة أنها قررت وقف “أعمال الحفر في الحقل المذكور ولجأت لخفض موظفيها هناك كاجراء احترازي وذلك نتيجة التطورات الاخيرة التي أدت لتفاقم الأوضاع الامنية في المناطق المحيطة بإقليم كردستان”.

ويقع حقل اتروش على بعد 85 كيلومترا شمال غرب اربيل عاصمة منطقة كردستان ومن المتوقع أن ينتج نحو 30 ألف برميل عند بدء الانتاج في أوائل العام المقبل.

وأكدت الشركة التزامها بمواصلة العمل في الحقل مضيفة أنها تتوقع بدء عمليات الانتاج في عام 2015.

ودعت حكومة أربيل شركات النفط العاملة في الإقليم إلى عدم اتخاذ أية خطوة دون التنسيق الوثيق معها، لأن ذلك قد يؤدي إلى مضاعفات لا لزوم لها، وفي بعض الحالات يمكن أن تضر بمصالح الشركات العاملة، فضلا عن الاحتياجات العامة لحكومة الإقليم.

ويحاول الإقليم زيادة انتاجه النفطي لتعويض تعليق حصته في الموازنة العراقية والتي تبلغ 17 بالمئة، وقد صدر حتى الآن 6 شحنات من النفط. ويخوض الإقليم صراعا لإيجاد مشترين لصارداته في مواجهة معارضة الحكومة المركزية في بغداد.

10