أربيل تتجاهل احتجاجات بغداد وتصدر شحنة ثانية من النفط

الأربعاء 2014/06/11
تصدير شحنة جديدة يتجاهل صراخ وتهديدات بغداد

اسطنبول- زادت حكومة إقليم كردستان من إصرارها على مواصلة تصدير النفط رغم احتجاجات حكومة المالكي بتحميل شحنة جديدة من النفط من ميناء جيهان التركي. ولم يتضح حتى الآن مصير الشحنة الأولى التي تجوب البحار بحثا عن مشترين.

قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس إن ناقلة ثانية محملة بالنفط الخام المنقول عبر خط أنابيب من كردستان العراق غادرت ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، لكنه لم يذكر الوجهة النهائية للناقلة.

ويقول محللون إن تصدير الشحنة الجديدة سيلهب المعركة الدائرة بين بغداد وأربيل بشأن السيطرة على مبيعات النفط من المنطقة الكردية شبه المستقلة. وكان حكومة الإقليم قد بدأت لأول مرة بتصدير النفط خارج إرادة الحكومة المركزية نهاية الشهر المضي.

وغادرت أول شحنة تم ضخها عبر خط الأنابيب الخاص بالإقليم سواحل تركيا قبل أسبوعين على متن الناقلة “يونايتد ليدرشيب”. وقد اتجهت في بداية الأمر الى السواحل الأميركية إلا أن واشنطن عارضت بيع نفط الإقليم خارج سيطرة الحكومة المركزية.

وأشارت بيانات تتبع حركة السفن الى أن الشحنة الأولى توجهت بعد ذلك الى المياه الاقليمية المغربية، إلا أن الرباط رفضت هي الأخرى استقبال الناقلة. كما حذرت إيطاليا شركاتها من شراء نفط الاقليم.

تانر يلدز: ناقلة ثانية محملة بنفط إقليم كردستان غادرت ميناء جيهان التركي

في هذه الأثناء استنكر وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي إصرار حكومة أربيل على مواصلة تصدير النفط المنقول عبر خط أنابيب الإقليم وهدد باتخاذ إجراءات قوية ضد الاقليم وتركيا التي جرى التصدير من خلالها.

وقال لعيبي في مؤتمر صحفي أمس أن “ما حدث هو أكبر خطأ يرتكبه الأكراد والأتراك… والحكومة العراقية ستتخذ إجراءات قوية.” وأضاف أن بغداد ستقاضي الحكومة التركية وشركة بوتاش التركية لإدارة خطوط الأنابيب بسبب تسهيلهما بيع نفط كردستان دون موافقة الحكومة العراقية المركزية.

وقال إن حكومة بغداد بصدد إبلاغ الأمم المتحدة بدور أنقرة في عملية الشحن… ليس أمامنا من خيار سوى الذهاب إلى التحكيم وقد تم إخطار” الحكومة التركية بذلك.” ولم تصدر حكومة إقليم كردستان أي كميات من النفط عبر خط أنابيب العراق – تركيا الذي تسيطر عليه بغداد منذ نهاية عام 2012.

وقالت تركيا في الاسبوع الماضي إن مخزونات نفط إقليم كردستان في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط بلغت 2.8 مليون برميل قبيل تحميل وإبحار الشحنة الثانية. ويحاول إقليم كردستان العراقية التغلب على أزمته المالية عبر تصدير النفط، بعد أن أوقفت الحكومة المركزية حصته في الموازنة الاتحادية البالغة 17 بالمئة.

وقال نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء حكومة كردستان الأسبوع الماضي إن مواصلة تصدير النفط تظهر لبغداد أن الأكراد يسيطرون على مبيعاتهم النفطية.

عبدالكريم لعيبي: ما حدث أكبر خطأ يرتكبه الأكراد والأتراك وسنتخذ إجراءات قوية

لكن الحكومة المركزية في بغداد التي تعتبر أي صادرات نفطية خارج سيطرتها غير قانونية، نجحت حتى الآن في إبعاد المشترين المحتملين.

وكانت أنقرة في الماضي تنتظر موافقة بغداد قبل السماح لكردستان بتصدير النفط بشكل مستقل. لكن مصادر قالت إن تركيا تعتقد أنها أتاحت وقتا كافيا للدبلوماسية وإنه لا فائدة تذكر من تأجيل الصادرات في ظل استمرار ضخ النفط وامتلاء الصهاريج.

على صعيد آخر توقع وزير النفط العراقي أن يبلغ متوسط انتاج بلاده من الخام هذا العام 3.7 مليون برميل يوميا دون حساب أي انتاج من المنطقة الكردية. ورجح أن يصل حجم الصادرات إلى 3 ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العام الحالي.

ووقعت بغداد سلسلة اتفاقات لتطوير حقولها العملاقة في جنوب البلاد مع شركات كبرى منها بريتش بتروليم التي تدير حقل الرميلة واكسون موبيل التي تدير حقل غرب القرنة1 ورويال داتش شل التي تدير حقل مجنون.

وقال لعيبي إنه يتوقع وضع اللمسات النهائية على تعديلات على عقود قائمة “خلال أيام” لخفض خطط رفع الطاقة الانتاجية إلى 8.4 مليون برميل يوميا بعد عام 2018 من تقديرات سابقة تبلغ 9 ملايين برميل يوميا وتمديد آجال الاتفاقات لأكثر من 20 عاما.

10