أربيل تحذر بغداد من الامتناع عن دفع مستحقاتها المالية

الثلاثاء 2014/02/25
غياب الأمن وفوضى الادارة الحكومية قد تدفع الشركات لمغادرة العراق

بغداد – دعت قيادات إقليم كردستان العراق الحكومة المركزية أمس الى الكف عن سياسة الحصار الاقتصادي المفروضة على الاقليم واستخدام الموازنة العامة للعام الحالي كورقة ضغط ضد الاقليم.

ولوحت أربيل فيما يشبه التهديد الى “وجود خيارات أخرى أمام حكومة إقليم كردستان لتوفير حصص الموارد كحد أدنى وضمان توفير الاحتياجات الأخرى للمواطنين”.

ويقول محللون إن في ذلك إشارة الى أن الاقليم قد يضطر للبدء بتصدير نفطه بعيدا عن بغداد لتعويض حجب حصته في الموازنة.

وتطالب بغداد أربيل بتسليم النفط المنتج في الاقليم الى الحومة المركزية وتقول إن الاقليم مدين لها بنحو 11 مليار دولار بسبب عدم تسليمه للنفط المنتج في الاقليم الى الحكومة المركزية.

وقالت حكومة الاقليم إن “مجلس وزراء إقليم كردستان عقد اجتماعاً موسعاً بحضور ممثلي الإقليم بمجلس النواب العراقي والحكومة الاتحادية والكتل البرلمانية في الإقليم لبحث واتخاذ موقف موحد ازاء سياسة الحصار الاقتصادي الذي فرضته الحكومة الاتحادية على مواطني وحكومة إقليم كردستا”. وطالبت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالكف عن هذه السياسة غير القانونية وغير الدستورية وإرسال حصة الإقليم من الميزانية والرواتب باعتبارها حق دستوري للإقليم ومعالجة المشاكل النفطية العالقة مع حكومة إقليم كردستان عبر الحوار والمباحثات”.

في هذه الأثناء ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن مستقبل حقل نفط الرميلة الأكثر أهمية لشركة بريتش بتروليم البريطانية العملاقة للنفط (بي بي) في جنوب العراق يتهدده الخطر بعدما أجبرت الإجراءات الروتينية المعوقة في بغداد الشركة لشطب مئات الوظائف المهمة.

وتسلط الخطوة الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه كبرى شركات النفط الغربية في العراق والمستقبل غير المبشر للخطط الطموحة للبلاد لإنعاش صناعة النفط التي لا تزال تتعافى من سنوات من الحرب والعقوبات.

ووفقا للصحيفة، أصبح بعض من كبريات شركات النفط على قناعة بحجم الصعوبات التي تواجه عملها في العراق وتدرس الرحيل عن البلاد بصورة نهائية.

ونقلت الصحيفة عن باولو سكاروني المدير التنفيذي لمجموعة “إيني” الإيطالية للنفط قوله في وقت سابق من هذا الشهر مخاطبا الحكومة العراقية “إما أن تزيلوا العقبات أو سنخرج أنفسنا من البلاد”.

وكانت مشاكل شركة بي.بي قد بدأت قبل أشهر قليلة بعدما أوقفت الحكومة العراقية الموافقة على العقود الكبيرة المتعلقة بحقل الرميلة، وفقا لمصادر مطلعة. كما أوقفت الحكومة إصدار تأشيرات جديدة للعمالة الأجنبية هناك.

وأخطرت بي.بي حوالي 100 متعاقد أجنبي في وقت سابق من هذا الشهر بفسخ عقودهم على الفور. كما اضطرت شركة إيني لتسريح متعاقدين في حقلها الزبير القريب من الرميلة.

ويتزامن الغموض السياسي مع ارتفاع وتيرة العنف في البلاد، ودخول القوات الحكومية العراقية في معارك ضد المسلحين التابعين لتنظيم القاعدة في محافظة الأنبار، بينما قتل العشرات في تفجيرات بسيارات ملغومة في بغداد والحلة وغيرها من المدن.

وتأتي هذه الصورة الأمنية المتدهورة في وقت تكافح فيه بالفعل شركات النفط الدولية من أجل التعامل مع الإجراءات الروتينية سيئة السمعة وأوضاع البنية التحتية السيئة التي تعيق عمليات الإنتاج.

في هذه الأثناء أظهر برنامج تحميل أولي أمس أن من المنتظر تراجع صادرات العراق من خام البصرة الخفيف في مارس عنها في فبراير لتصل إلى 2.155 مليون برميل يوميا مقارنة بتقديرات سابقة بنحو 2.225 مليون برميل يوميا.

10