أربيل تدحض مزاعم استهداف عناصر الموساد شمال العراق

حكومة إقليم كردستان: لا وجود لمقر إسرائيلي على أراضينا ليتعرض لهجوم.
الأربعاء 2021/04/14
مزاعم إيرانية لا أساس لها من الصحة

أربيل - نفت حكومة إقليم كردستان في شمال العراق الأربعاء مزاعم وسائل إعلام إيرانية حول هجوم على عملاء الموساد في الإقليم شبه المستقل، مؤكدة في ذات الوقت عدم وجود أي مقر إسرائيلي على أراضيها.

وقال جوتيار عادل المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان في بيان  "تداولت مؤسسات إعلامية عديدة في المنطقة تقارير زعمت فيها استهداف 'مركز للمعلومات والأنشطة الاستخبارية الإسرائيلية ومقتل وجرح عدد من العاملين فيه'".

وأضاف "وردا على ما نُشر نؤكد أن هذه التقارير عارية عن الصحة تماما، وإن هذه ليست المرة الأولى التي يُتهم فيها إقليم كردستان بوجود مركز خاص بالمخابرات الإسرائيلية على أراضيه، ونعتقد أن غاية نشر تقارير كهذه، استهداف تآمري واضح ضد إقليم كردستان وعمليته السياسية".

ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن مصادر في شمال العراق دحضها لمزاعم قناة برس تي.في الإيرانية.

وقالت إن "الطبيعة الحساسة للادعاءات" المقترنة بنقص التفاصيل، تركت الكثير من الشكوك حول الهجوم المزعوم.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر غير رسمية قولها إن مجموعة مجهولة الهوية قامت باستهداف مركز معلومات وعمليات خاصة تابع للموساد الإسرائيلي في شمال العراق.

وأضافت المصادر نفسها أن الهجوم نتج عنه مقتل وإصابة عدد من القوات الإسرائيلية.

ووصفت المصادر استهداف مركز المعلومات للموساد في شمال العراق بـ"الضربة الجدية" لإسرائيل.

وتزامنا مع ما نشرته وسائل الإعلام الإيرانية أفاد موقع "إنتل سكال" وهو متخصص بمراقبة حركة الطيران والملفات العسكرية والمدنية، بأنه حصلت عملية لاستهداف مركز المعلومات والعمليات الخاصة التابع للموساد وبأنه سينشر صور العملية قريبا.

وكانت جهات مقربة من إيران هددت في ديسمبر الماضي باستهداف المصالح الإسرائيلية في كردستان العراق، لكن حكومة الإقليم نفت وجود رعايا إسرائيليين على أراضيها، كما نفت تصريحات أطلقها أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن مواطني إسرائيل عرضة لهجمات إيرانية محتملة في عدة دول ومناطق بينها كردستان العراق، وذلك عقب اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده.

واتهمت إيران حينها الإسرائيليين باستهداف عالمها متوعدة باستهداف المصالح الإسرائيلية في كل مكان.

ويبدو أن الحرب الطويلة وغير المعلنة بين إيران وإسرائيل، آخذة بالاستعار، حيث ألقت إيران باللائمة على إسرائيل بالوقوف وراء انفجار غامض وقع في عطلة نهاية الأسبوع قطع الطاقة عن منشأتها لتخصيب اليورانيوم في نطنز.

ولم تقل إسرائيل علنا أنها تقف وراء ما وصفته إيران بـ"فعل تخريبي"، بيد أن وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية نقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه نُفذّ بواسطة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي، الموساد. وقد تعهدت إيران برد انتقامي "في وقت تختاره".

ولم تكن تلك حادثة منعزلة، إذ جاءت في أعقاب تصعيد تدريجي لأفعال عدائية متبادلة بين البلدين تواترت في سياق تصعيدهما للحرب السرية بينهما، على الرغم من أنهما يحرصان، حتى الآن، على تجنب الصراع الشامل الذي سيكون مدمرا بشكل كبير لكلا البلدين.

وفي أواخر يونيو وأوائل يوليو 2020، اتهمت شخصيات مقربة من طهران في العراق إسرائيل بالتحليق في المجال الجوي.

وفي سبتمبر 2019، زعم موالون لإيران في العراق أن هناك تواجدا عسكريا إسرائيليا في إقليم كردستان العراق، ونفت سلطات الإقليم ذلك.