أربيل "ترضخ" لمبادرة النفط مقابل الرواتب

الأربعاء 2016/02/17
أربيل على مشارف انهيار اقتصادي

أربيل- أعلنت حكومة إقليم شمال العراق، قبولها مبادرة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بشأن تسليم وارداتها النفطية مقابل دفع رواتب موظفيها.

وذكر بيان صدر عن رئاسة حكومة اقليم شمال العراق، إن "حكومة الاقليم تبدي استعدادها للقبول بمقترح العبادي، الخاص بتأمين رواتب موظفي الاقليم البالغ عددهم مليون و400 الف شخص، ومستعدة بالمقابل لتسليم جميع انتاجها للحكومة الاتحادية".

وأوضح البيان أن "الاقليم يحتاج شهريا نحو 890 مليار دينار لدفع الرواتب يذهب منها 336 مليار دينار لقوات البيشمركة"، مشيرا إلى " أهمية استمرار الحوار وتنفيذ الالتزامات القانونية مع الحكومة على أسس المصلحة المشتركة وضمان المستحقات القانونية والمالية من الواردات الاتحادية وفق الدستور العراقي".

وكان العبادي أكد في مقابلة مع قناة العراقية الرسمية، أن بغداد ستدفع رواتب موظفي الحكومة المحلية في شمال العراق، إذا ما أوقف الإقليم بيع النفط للخارج، مبيناً أن الإقليم يحصل على ايرادات النفط الذي يصدره.

ويعاني إقليم شمال العراق، من أزمة مالية حادة، بسبب تراجع أسعار النفط والمشكلات العالقة بين بغداد وأربيل بشأن ملفات النفط والموازنة والحرب ضد داعش.

كما دفع تصاعد نسق الاحتجاجات في عدة مناطق بإقليم كردستان العراق من قبل موظفي القطاع العام على خلفية تأخر صرف رواتبهم، إلى القبول بالمقترح العراقي.

وبعد طفرة اقتصادية دامت عشر سنوات بدأت حكومة إقليم كردستان تعاني من أزمة مالية منذ عام 2014 عندما قلصت بغداد حصتها من الميزانية بعد أن شيد الأكراد خط أنابيب يصل إلى تركيا سعيا لتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

واضطرت حكومة الإقليم إلى خفض رواتب موظفي القطاع العام بما يصل إلى 75 بالمئة هذا الشهر في ظل أزمة اقتصادية نجمت عن تهاوي أسعار النفط.

وعملت حكومة إقليم كردستان العراق على الاعتماد على نفسها في عملية بيعها للنتحات النفطية وفك ارتباطها ببغداد من خلال ابرام عقود واتفاقيات نفطية مع شركات أجنبية كخطوة مبدئية في اطار تحقيق الانفصال عن العراق.

وكانت بغداد وأربيل قد اتفقتا نهاية عام 2014 على الية لبيع النفط تمثلت في التزام حكومة الاقليم بتصدير 550 الف برميل من النفط كمعدل يومي، 300 الف برميل منها من حقول كركوك، والباقي من حقول الاقليم عبر الانبوب الكردي الى ميناء جيهان التركي، مقابل أن تسلم بغداد 17% من الموازنة العراقية العامة لأربيل، الا ان الاتفاق تعثر نتيجة الاتهامات المتبادلة بين الجانبين بعدم الالتزام ببنود الاتفاق.

ويعتمد العراق الذي يعيش أزمة اقتصادية خانقة على واردات النفط، لتمويل 95% من الموازنة. وهو ينتج نحو 2.5 مليون برميل يومياً، ويخطط رفع الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يومياً.

وتعول البلاد، على توقيع المزيد من عقود النفط مع شركات عالمية، لرفع إنتاج البلاد من الخام إلى نحو 8 ملايين برميل يومياً في السنوات القليلة المقبلة.

1