أربيل تسلط الضوء على السينما النسائية.. الهواجس والطموحات

ملتقى "السينما بعيون نسائية" يختتم فعالياته في في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق والأفلام المشاركة حملت وجهة نظر المرأة تجاه مختلف القضايا في الحياة.
السبت 2018/03/24
سينما بعيون نسائية

أربيل(العراق) – اختتمت في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، الدورة الثانية لملتقى “السينما بعيون نسائية”، الذي ينظمه “كروب كولدن آرت السينمائي” برئاسة الفنانة سلفانا دلشاد، وبالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب ونقابة فناني كردستان فرع أربيل.

وشارك في الدورة الثانية 18 فيلما طويلا وقصيرا، منها أربعة أفلام من العراق، وهي: “مرة أخرى” للمخرجة بيمان كريم، و”لوحة” للمخرجة إيمان فارس، و”الحجاز” للمخرجة مروى ناظم، و”أميال وأشرطة” للمخرجة أرجوان عبدالحميد، وثلاثة أفلام من المغرب هي: “رقصة الموت” للمخرجة عتيقة العاقل، و”الوشم” للمخرجة فاطمة أغلاز، و”كدح” للمخرجة نعيمة خياط، وفيلمان من الجزائر: “أين أنا” للمخرجة بكرا تونسي، و”نعم” للمخرجة مايا لمطاي، وفيلمان من فلسطين: “مش حرام” للمخرجة سحر سيد دهليز، و”ظلمة الأمل” للمخرجة سحر فسفوس.

ومن مصر شارك فيلم “ويبقى قريبا” عن سيناريو لشيراز الوفائي وبإخراج أحمد قرمد، وفيلم “أجراس” للمخرجة مي مصطفى من موريتانيا، وفيلم “الأم” للمخرجة ماريا مفاتي من إيران، إضافة إلى أفلام من إقليم كردستان هي: “اللون الأحمر” للمخرج رضا محمد، و”صفر م م” للمخرجة سما سمير، و”الجوزاء” للمخرجة زمن علي و”حياة” للمخرجة غاردينيا سبي.

وحملت الأفلام المشاركة في المهرجان التي تراوح طولها بين 3 و30 دقيقة، وجهة نظر المرأة تجاه مختلف القضايا في الحياة، حيث أن من شروط الملتقى أن يكون أحد صنّاع الفيلم المشارك امرأة، سواء أكانت كاتبة لسيناريو الفيلم أم مخرجته.

وتفاوتت هذه الأفلام من ناحية جودتها وموضوعاتها ورؤيتها الإخراجية، لكن جميع الأفلام القصيرة ذهبت إلى المفارقة أو الضربة الفنية، محدثة انعطافة سريعة في الأحداث لخلق دراما خلال زمن مقتضب.

ويقوم فيلم “صفر م م”، الذي عُرض حتى الآن في 56 مهرجانا دوليا، وفاز بـ16 جائزة، على سيناريو جميل وغريب حول طفل اسمه “بعيوي” يعمل في مكب للنفايات، ويجمع منه كل ما له علاقة بالسينما من أجهزة تالفة، وحين يجلب له صديقه بعض الأجهزة يكتشف أن ثمة كاميرا صالحة للتصوير، فيقرّر تصوير فيلم أبطاله أطفال فقط يتحدّثون عن أحلامهم، لكنه يرفض أول الأمر إشراك أختيه في الفيلم، ثم يوافق لاحقا من أجل تحقيق أمنيتيهما، خاصة أخته الصغرى.

"الجوزاء" تناول موضوعا جريئا لم يسبق للسينما العراقية الاقتراب منه، وهو العلاقة المثلية من خلال قصة حب بين فتاتين

ويتناول فيلم “الجوزاء” موضوعا جريئا لم يسبق للسينما في العراق الاقتراب منه، وهو العلاقة المثلية من خلال قصة حب بين فتاتين، ليُفاجأ المشاهدُ في النهاية بأن الأم التي منعت ابنتها من التواصل مع صديقتها بدأت بممارسة الفعل ذاته مع صديقتها.

ويصوّر فيلم “الحجاز”، وهو من إنتاج كلية الفنون الجميلة في جامعة بابل، الأوضاع الدينية المحافظة في المناطق الريفية بالعراق، وكيف تؤثر على أحلام طفل يرغب في أن يكون عازفا، وفي الأخير يستخرج نايا كان قد خبأه ويبدأ بالعزف في الظلام ليحقّق حلمه.

وكتبت الفنانة المغربية الشابة عتيقة العاقل سيناريو فيلم “رقصة الموت” وأخرجته وأدّت دور البطولة فيه، إلى جانب زهير الجيلالي، يوسف معطا الله، محمد الغزاوي، أيوب لطفي، الصغيري حميد، فريد بنسالم إدريس وأسيهو مراد زعليش، ويتناول الفيلم ظاهرة تعاطي الفتيات للمخدرات، وهو موضوع مهمّش في السينما المغربية بوصفه من التابوهات، ويعرض معاناتهنّ والظروف الصعبة التي تدفعهنّ إلى ذلك.

ويحمل الفيلم المصري “ويبقى قريبا” العديد من المشاعر الإنسانية الصادقة كالحب والأمل والحلم والتشبّث به، إلى جانب التعاطف الإنساني الذي يربط بعضنا ببعض، ليس عن طريق الشفقة، بل بالتسامح والأمانة التي تعدّ إحدى القيم الإنسانية العليا.

أما الفيلم الإيراني “الأم” فقد سلّط الضوء على قضية الإيزيديين وما تعرضوا له من تقتيل وسبي لنسائهم على يد تنظيم داعش الإرهابي، وقدّم الفيلم لقطات سينمائية متميزة على مستوى السيناريو والإخراج الذي وظّف طاقات الممثلتين؛ الأم وإحدى ابنتيها، لتجسيد الصور المعبّرة عن قسوة المكان والعدو على حدّ سواء.

13