أربيل تفشل في انتزاع موافقة بغداد على استفتاء الانفصال

الأربعاء 2017/08/16
تمسك كردي بالاستفتاء

بغداد - سعى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأربعاء، إلى التخفيف من حدة الخلافات بين بغداد وأربيل بعد وصفه اللقاء مع الوفد الكردي بـ"الودي والعميق"، خاصة في ظل حديث عن فشل مهمة الوفد بإقناع الحكومة الاتحادية بتأييد إجراء استفتاء بشأن انفصال إقليم كردستان.

ومن المقرر أن يجري إقليم كردستان استفتاء الانفصال في سبتمبر المقبل وسط إصرار كردي على المضي قدما في هذه الخطوة التي تثير خلافات واسعة مع الحكومة المركزية في بغداد.

وزار بغداد وفد كردي رفيع المستوى لمناقشة القضايا الخلافية بين الجانبين والبحث في مسألة تنظيم الاستفتاء. وقال العبادي إنه تم الاتفاق مع الوفد "على ما يحفظ وحدة العراق والاستمرار بمواجهة الإرهاب".

وقال رئيس الوفد روز نوري شاويس إن وفده رفض تأجيل الاستفتاء، مشيرا إلى أن "العبادي أبدى استعداده للحوار والوصول إلى حلول".

وكانت رئاسة كردستان العراق أعلنت قبل أيام عن طلب رئيس الإقليم مسعود البارزاني من الولايات المتحدة "ضمانات" و"بدائل" لتلبية رغبة واشنطن في تأجيل الاستفتاء.

وأعربت واشنطن في أكثر من مناسبة عن قلقها من الاستفتاء، معتبرة أنه سيشكل انحرافا عن الأولويات العاجلة، مثل هزيمة داعش وتحقيق استقرار البلاد.

وكشف مصدر في التحالف الوطني الذي ينتمي له العبادي عن فشل مهمة الوفد الكردي في بغداد.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "الوفد حاول الحصول مع رئيس الحكومة حيدر العبادي على تأييد بشأن موضوع الاستفتاء، لكن العبادي أبدى رفضه المطلق، وطلب من الوفد الكردي التفاوض مع الحكومة الاتحادية بشأن المواضيع العالقة بين الطرفين".

وأوضح المصدر أن "الوفد لم يحصل خلال لقاءاته في بغداد على أي نوع من الدعم أو التأييد لخطوته". مؤكدا أن "مهمة الوفد فشلت في الحصول على الدعم لقضية الاستفتاء".

ووصل الوفد الكردي الذي يضم 7 شخصيات سياسية إلى بغداد وعقد سلسلة اجتماعات مع رئيس الوزراء العراقي، ورئيس الجمهورية فؤاد معصوم، والسفير الأميركي دوغلاس سليمان.

والاستفتاء، المزمع تنظيمه، هو غير مُلزم، بمعنى أنّه يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن إن كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.

وقال رئيس الوفد الكردي إن "الوفد رفض تأجيل موعد الاستفتاء، لأن الأمر أصبح الآن بيد الشعب الكردي، والقسم الأكبر منه الآن يطالب بإجرائه في موعده المحدد".

بدوره، أبلغ السفير الأميركي في العراق دوغلاس سيليمان الوفد الكردي خلال لقاء منفصل أن "الوقت غير مناسب لإجراء الاستفتاء المزمع".

وقال سيليمان للصحافيين عقب اللقاء في مقر السفارة ببغداد إن "الوقت غير مناسب لإجراء الاستفتاء، إذ لازالت المخاطر قائمة بشأن داعش ومن الممكن تأجيل الاستفتاء لما بعد ذلك".

من جهته، أبدى الرئيس العراقي فؤاد معصوم دعمه للحوار وحسم الخلافات العالقة بين بغداد وأربيل.

وقالت الرئاسة العراقية في بيان لها عقب لقاء الرئيس العراقي الوفد الكردي إن "معصوم ثمن التعاون والحوار والرغبة الصادقة لحل كافة القضايا العالقة بين بغداد وأربيل".

وأضاف بيان الرئاسة أن "معصوم أعرب عن ثقته بإمكانية نجاح الحوار الجاد والصريح في الوصول إلى نتائج إيجابية على نحو يضمن تحقيق المصالح المشتركة وتمتين العلاقات الأخوية بين الجانبين واحترام مبادئ الدستور".

وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق، الذي أقر في 2005 ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيا ولا اقتصاديا ولا قوميا.

1