أربيل تكثف رسائل التحدي لبغداد

السبت 2014/03/08
البارزاني يتحدى من جديد حكومة المالكي

أربيل - أعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، أمس، بدء اجراءات تحويل قضاء حلبجة إلى محافظة، دون الرجوع إلى الحكومة المركزية في بغداد، وذلك في خطوة تبدو رمزية لكنّها معبرة في سياق خطوات أخرى عكست تحدي البارزاني لسلطات رئيس الوزراء نوري المالكي، وتوجّه الإقليم نحو المزيد من الاستقلالية عن السلطة المركزية في بغداد تدرّجا نحو الانفصال النهائي عن العراق.

ويحمّل المراقبون سياسات رئيس الوزراء، نوري المالكي، مسؤولية دفع العراق نحو التمزّق طائفيا ومناطقيا، فضلا عن الفشل الأمني شبه التام الذي حوّل العراق إلى دولة مستباحة من قبل الجماعات المسلّحة، والمشاكل السياسية والاقتصادية السائرة باتجاه مزيد التعقيد.

ونقل بيان صحفي أصدرته رئاسة إقليم كردستان عما جاء في كتاب رسمي وجهه البارزاني إلى رئاسة مجلس وزراء الإقليم أنه تبين “بالاعتماد على آراء العديد من القانونيين بأن قضية تحويل حلبجة إلى محافظة تقع ضمن حلقة الصلاحيات الإدارية لإقليم كردستان”.

وأضاف “بعد عدم وجود استجابة من بغداد لجعل حلبجة محافظة، قررنا أن تقوم حكومة إقليم كردستان بأسرع وقت في البدء باتخاذ الإجراءات الإدارية بتحويل حلبجة إلى محافظة استجابة لمطالب أهالي هذه المنطقة”.

ويأتي هذا بعد أن كان البارزاني قد وجه، الخميس، رسائل قوية إلى السلطة المركزية، قائلا في كلمة بثت عبر الفضائيات إن إقليم كردستان لا يستطيع العيش مع بغداد تحت التهديد الدائم، ملوّحا باتخاذ إجراءات لا تتوقعها حكومة بغداد إذا ما استمرت في نهجها الحالي.

وقال البارزاني إن “المسألة ليست الميزانية أو النفط وإنما المسألة أكبر من هذا بكثير، فهي محاولة لكسر إرادة وهيبة الأكراد، فهم يريدون أن نكون في الهامش ولا نكون أصحاب قرار والتعامل معنا كأننا محافظة”.

وقال “إذا كانت سلطات بغداد تفكر في استخدام قطع الميزانية ورواتب الموظفين كورقة ضغط ضد الإقليم، فأنا أقول بكل يقين إنه سيكون لنا موقف لن يكون في بالهم ولن يتوقعوه وسوف يرون”.

وكان البارزاني يرد بذلك على إعلان رئيس الوزراء نوري المالكي ربط صرف رواتب موظفي إقليم كردستان بوصول عائدات النفط الذي يتولى الإقليم بيعه، إلى الموازنة العامة للدولة.

3